حالة من التوتر وتبادل للاتهامات والشكوى، تلك التي ميزت خلال المدة الأخيرة علاقة مسؤولي ونشطاء المكتب الإقليمي لنقابة الإتحاد العام للشغالين بفاس مع نظرائهم المحليين في دراعهم السياسي بحزب الاستقلال، وذلك بسبب خلافات طفت على السطح بخصوص عمليات تدبير الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، خصوصا في جانبها المتعلق بملف الترشيحات.
فقد اشتكت النقابة على لسان كاتبها الإقليمي والذي يشغل في ذات الوقت مهمة مستشار مكلف باللجنة التنفيذية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، من تهميش مسؤولي الحزب بعمالة فاس لقيادة النقابة بنفس العمالة، وعدم اشراكهم في الإعداد للانتخابات المقبلة، وهو ما قابله “القابضون”على رأس لوائح حزب نزار البركة بالحاضرة الإدريسية وضواحيها، بالصمت الرهيب والإنحناء للعاصفة و الذي يخفي ما لا يظهر، فيما سار على نفس الخطوة مفتشو نفس الحزب على الرغم من وقوعهم تحت قصف الذراع النقابي لحزبهم.
ووسط عمليات شد للحبل الصامتة، جرى بعد عصر هذا اليوم السبت 28 مارس الجاري، بقاعة جماعة فاس، حفل تخليد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب للذكرى الـ66 لتأسيسه، ترأسها الأمين العام لنفس النقابة، النعم ميارة، فيما غاب عنها قياديون بحزب الاستقلال من الرباط، خصوصا أن الأمر يتعلق بتقليد سنوي يجمع الذراع النقابي والامتداد السياسي لحزب علال الفاسي، ما يجعل أي غياب للقيادات بارزًا ويثير الانتباه، خصوصًا في ظل السياق السياسي المحلي لنفس الحزب بسبب ملف الانتخابات المقبلة.
كما “قاطع” الحفل بصيغة الغياب بفعل انشغالات غير معلنة عبد المجيد الفاسي الفهري، برلماني عن حزب الاستقلال والمرشح لترأس لائحة دائرة فاس الشمال ليخلف نفسه، ونفس الشيء لزميله علال العمراوي، برلماني فاس الجنوبية وعضو اللجنة التنفيذية للحزب ورئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، فيما اكتفى بالحضور مفتش استقلالي واحد، جواد حمدون ممثلا لعمالة فاس، وهو ما يزكي بحسب المتتبعين استمرار حالة التوتر والاحتقان ما بين الدراعين السياسي والنقابي لإخوان نزار بركة وميارة بفاس.. (( تفاصيل أوفى تجدونها بالتغطية المصورة والتي أنجزها فريق”الميادين” )).

















