كما توقع المتتبعون بخصوص استبعادهم لتنفيذ ترامب لتهديداته ضد مصادر الطاقة في إيران، فوجئ الجميع صباح هذا اليوم الإثنين 23 مارس الجاري، بتراجع الرئيس الأمريكي عن تهديداته قبل ساعات من انتهاء مهلى 48 ساعة هذا المساء والتي سبق وأن حددها ترامب السبت الأخير للنظام الإيراني كموعد”لتدمير”مصادر طاقته الكهربائية في حالة رفضها فتح معبر مضيق هرمز في وجه بواخر التجارة الدولية .
وفي هذا السياق أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين عن تأجيل أي عمل عسكري ضد محطات الطاقة والبنية التحتية في إيران لمدة 5 أيام، كاشفاً عن إجراء محادثات “مثمرة” مع طهران تهدف لإنهاء العداء في الشرق الأوسط .
وقال ترامب في تصريحات أوردها عبر منصته “تروث سوشيال”: “يسرني إبلاغكم بأن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات جيدة للغاية بشأن حل كامل ونهائي للعداء بيننا في المنطقة”.
وأوضح ترامب أنه بناءً على“نبرة هذه المحادثات المعمقة التي ستستمر طوال الأسبوع”، أصدر توجيهاته لوزارة الدفاع (البنتاغون) بتأجيل الضربات المقررة، رهناً بنجاح المفاوضات الجارية.
من جهتهم كذب مسؤولون إيرانيون تصريحات ترامب بشأن إجراء محادثات مع طهران، حيث نقلت وكالة تسنيم عن مسؤول إيراني رفيع، تشديده على عدم وجود أي ارتباط بقرار ترامب، نافيا اجراء مفاوضات مع الجانب الأمريكي عقب تهديدات ضرب مصادر الطاقة الإيرانية، حيث أفاد المسؤول الإيراني بشكل جازم عدم وجود مفاوضات جارية كانت وراء تعليق مهلة ترامب وتمديدها لمدة خمسة أيام وفق ما جاء في قرار الرئيس الأمريكي الذي وصفه الإيرانيون”بصانع الأكاذيب”، والذي يبحث كما يقولون، عن مخرج له من مستنقع حرب الشرق الأوسط، وهو ما يؤكد آراء عدد من السياسيين داخل أمريكا وخارجها، ممن يعتبرون ترامب”شخصا نارجيسيا” و”ميزاجيا”يدبر شؤون البيت الأبيض.
من جهتهم عبر المسؤولون في إسرائيل الراغبون في حرب شاملة، عن تذمرهم من قرار ترامب المجمد لعملية ضرب مصادر الطاقة الإيرانية لشل الصناعات العسكرية من المسيرات والصواريخ، حيث اعتبر مسؤول إسرائيلي أمني انسحاب أمريكا من المعركة سيعتبر استسلاما استراتيجيا.


















