بسبب مضيق”هرمز”والذي يعتبر صمام النفط الرئيس في العالم، دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، منعطفاً أكثر خطورة بعد إنذار وجّهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران، دعاها فيه إل فتح المضيق خلال 48 ساعة، تحت طائلة استهداف محطات الكهرباء الإيرانية.
وفي هذا السياق، أطلق ترامب مساء يوم أمس السبت 21 مارس الجاري، تهديداته الموجهة إلى طهران تخص تدمير محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تعمد طهران إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، حيث كتب الرئيس الأمريكي في منشور على منصة «تروث سوشيال»: قوله «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون تهديد، خلال 48 ساعة من هذه اللحظة بالضبط، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر محطات الكهرباء المختلفة لديهم، بدءاً من الأكبر منها”.
والمثير بحسب المتتبعين بأن هذا التهديد جاء بعد يوم واحد فقط من حديث أميركي عن إمكان «تخفيف» العمليات العسكرية، كما تزامن مع استمرار الضغوط في أسواق الطاقة، بعدما أدى الإغلاق الفعلي للمضيق إلى اضطراب حركة الشحن وارتفاع أسعار النفط والغاز، خصوصا أن مضيق “هرمز”، يعبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي تهديد للملاحة فيه عاملاً مباشراً في اضطراب الأسواق العالمية.
في مقابل تهديدات ترامب والتي تنتهي مدتها مساء يوم غد الإثنين 23 مارس الجاري، وسّعت طهران من حدة تحذيراتها من أن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل أراضيها سيقابل برد مباشر على بنى الطاقة والكهرباء وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل بعموم المنطقة، وهو ما قد يتسبب في انقطاع الكهرباء وتعطيل كل القطاعات الاقتصادية والإدارية المرتبطة بالطاقة الكهربائية.
مرتكزات إنذار ترامب
وسط الحديث عن استبعاد تنفيذ الرئيس الأمريكي لتهديداته، أشارت تقارير استخباراتية، إلى خلفيات تعويل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في ارتكازهما على تهديد ترامب بخصوص مهلة فتح مضيق هرمز، حيث تقوم على ما أعلن عنه مؤخرا قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، حين شدد على أن” قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز «تضررت»، وإن القوات الأميركية «ما زالت ملتزمة بالخطة للقضاء على قدرة إيران على إسقاط قوة مؤثرة خارج حدودها”، كما تعول واشنطن على تقارير قواتها الجوية التي أكدت تدمير منشأة تحت الأرض على الساحل الإيراني تستخدم لتخزين صواريخ كروز مضادة للسفن ومنصات إطلاق متحركة، إلى جانب مواقع دعم استخباري ومحطات رادارية إيرانية لمراقبة تحركات السفن.
مضيق هرمز ..المصيدة الإيرانية
شددت إيران على أن قواتها تخضع مضيق هرمز لسيطرة ذكية، وهو ما دفع مسؤولي طهران إلى مقابلة تهديد ترامب بسلسلة تحذيرات من المسؤولين الإيرانيين.
وفي هذا الإطار قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن مضيق هرمز «لم يغلق بالكامل» حتى الآن، لكنه «يخضع لسيطرة ذكية»، وإن العبور الذي لا يضر بالمصالح الإيرانية يتم وفق ضوابط خاصة. وأضاف أن أي تنفيذ للتهديد الأميركي ضد منشآت الكهرباء الإيرانية سيقود إلى «إجراءات عقابية فورية”، فيما شملت هذه الإجراءات، بحسب المسؤول الإيراني، إغلاق مضيق هرمز بالكامل إلى أن يعاد بناء المحطات الإيرانية المتضررة، واستهداف محطات الكهرباء والبنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات في إسرائيل، إضافة إلى استهداف منشآت مماثلة في المنطقة تملك شركات أميركية حصصاً فيها.
وشدد ذات المسؤول الإيراني، على أن، محطات الكهرباء في الدول الإقليمية التي تستضيف قواعد أميركية ستعد «أهدافاً مشروعة»، مضيفاً أن «كل شيء بات جاهزاً» لما وصفه بـ«تدمير كامل المصالح الاقتصادية الأميركية»في الشرق الأوسط”وفق تعبير المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية.


















