في تطور جديد لقضية ما بات يعرف إعلاميا بـ”عصابة السطو على أراضي الدولة والخواص بإيموزار وآزرو وعين تاوجطات”، من بينهم قاض وعدلين ومهندس والتي فككتها مؤخرا الـ”BNPJ” بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وعدد أفرادها 25 شخصا يواجهون شبهة ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في تزوير محررات رسمية وعرفية بغرض الاستيلاء على عقارات خاصة وأخرى في ملك الدولة بمدن إيموزار كندر وآزرو وعين تاوجطات، وانتحال صفات ينظمها القانون لتسهيل ارتكاب أعمال النصب على الراغبين في الهجرة حيث استعانت الشبكة بعناصر من مدن بني ملال وتنغير وورزازات، التأمت هذا اليوم الخميس 14 دجنبر الجاري، ثاني جلسة مخصصة للاستنطاق التفصيلي لدى قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال لمحكمة الاستئناف بفاس، محمود الطويلب، حيث مثل أمامه المشتبه فيهم المحسوبين على المجموعة الأولى بهذا الملف.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن قاضي التحقيق استمع تفصيليا للمشتبه بهم القابعين بالسجن والذين يخضعون لتدبير الاعتقال الاحتياطي، ويتعلق الأمر بـ13 شخصا، يوجد من بينهم عدلين و مستشار جماعي ببلدية إيموزار كندر يشغل فيها مهمة نائبة رئيس لجنة التعمير ومهندس معماري بنفس الجماعة وشهود الزور لصناعة عقود عرفية استعملت في عمليات السطو على أملاك الدولة وعقارات الخواص بمدينة إيموزار وآزرو و عين تاوجطات، حيث أنهى قاضي التحقيق استنطاقه لهؤلاء المشتبه بهم الـ13 خلال جلسة هذا اليوم الخميس 14 دجنبر الحالي.
أما بقية المشتبه بهم، من مصرحي محاضر الضابطة القضائية، والبالغ عددهم 12 شخصا، كان قاضي التحقيق قد أخلى سبيلهم عقب تقديمهم أمامه في حالة اعتقال من قبل النيابة العامة، فقد قرر نفس القاضي تأخير استنطاقهم لجلسة 28 دجنبر الجاري، مع استكمال اما تبقى من إجراءات التحقيق التفصيلي، مما يؤشر على انهاء القاضي لأبحاثه قبل دخول العام الجديد 2024.
من جهة أخرى ينتظر بأن يمثل الخميس المقبل 21 دجنبر الحالي، قاضي التوثيق بصفرو المعتقل والذي جرى فصل ملفه عن الملف الأصلي لـ”عصابة السطو على أراضي الدولة والخواص بإيموزار ومدن أخرى”، حيث يواجه القاضي شبهة ارتكابه لجرائم “تزوير وثائق رسمية” و “تلقي رشاوى ناهزت 20 مليون سنتيما بتواطؤ مع عدلين معتقلين أيضا على ذمة هذه القضية.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني، قد كشفت في بلاغ سابق لها بأن، إجراءات البحث التي باشروها منذ مدة وهم يتعقبون عناصر هذه الشبكة بمدن إيموزار كندر و آزرو وعين تاوجطات وصفرو و بني ملال وورزازات وتنغير، أظهرت عن شبهة تورطهم، بشكل متواطئ وعمدي، في تزوير وثائق ملكيات عدلية، والاستعانة بشهود الزور، بغرض الاستيلاء على عقارات تدخل في إطار الملك العمومي أو تعود ملكيتها للخواص، خصوصا من الأجانب.
وتابع بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني، بأن” الأبحاث الميدانية أظهرت كذلك تورط بعض الموقوفين في النصب على الراغبين في الهجرة إلى الخارج، حيث يتم سلبهم مبالغ مالية متفاوتة القيمة، مقابل تقديم وعود وهمية بتوفير تأشيرات وعقود للعمل بالخارج لفائدتهم، فيما أسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية، يردف البلاغ الأمني، عن” حجز مجموعة من وثائق الملكية وعقود العمل والتأشيرات المزورة، فضلا عن حجز وسائل ودعامات تخزين ومعدات معلوماتية تستعمل في أعمال التزوير، علاوة على ضبط إيصالات لتحويلات مالية يشتبه في كونها من عائدات هذه الأنشطة الإجرامية”.

تنبيه وتحذير : (( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).

















