برواق مؤسسة أفرا للدراسات والأبحاث وضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب بالرباط (Stand E03)، جرى مساء أول أمس السبت 2 ماي 2026، حفل توقيع كتاب جديد للباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية هشام ناصر تحت عنوان : ” المعارضة البرلمانية في النظام الدستوري المغربي- دراسة مقارنة، من تنظيم المعهد المغربي للدراسات السياسية والبرلمانية، وبشراكة مع مؤسسة أفرا للدراسات والأبحاث.
وشهد هذا اللقاء العلمي حضور عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن السياسي والدستوري، حيث تولى تنسيق الجلسة الدكتور بدر بوخلوف، أستاذ جامعي والمدير التنفيذي للمعهد المغربي للدراسات السياسية والبرلمانية، بحضور الدكتور محمد البزاز، أستاذ القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس، والذي تولى تقديم الكتاب، في حين قدم المؤلف عرضاً حول أهم مضامينه وخلاصاته.
نظرة على كتاب المعارضة البرلمانية :
كتاب”المعارضة البرلمانية في النظام الدستوري المغربي- دراسة مقارنة، وهو في الأصل أطروحة دكتوراه ناقشها الباحث سنة 2025 بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس تحت إشراف الدكتور محمد البزاز، أستاذ القانون العام، ونال من خلالها ميزة مشرف جدا من طرف لجنة المناقشة .
ويتناول الكتاب تطور مكانة المعارضة البرلمانية في ظل دستور 2011، وكذا مختلف الإشكالات المرتبطة بأدائها التشريعي والرقابي، إلى جانب مقارنتها بعدد من التجارب الدستورية، خاصة فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث حرص هذا العمل الأكاديمي، على اعماد تحليل معمق لأداء المعارضة داخل المؤسسة التشريعية، مبرزاً التحديات التي تواجهها، خاصة على مستوى ضعف التنسيق بين مكوناتها، وصعوبة تفعيل بعض الآليات الرقابية، إلى جانب إشكالية هيمنة الحكومة على العمل التشريعي، فيما قدم مجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز مكانة المعارضة وتقوية دورها في تأطير النقاش العمومي والمساهمة في تقييم السياسات العمومية.
من جهة أخرى توقف الكتاب عند تقييم حصيلة الأداء التشريعي والرقابي للمعارضة البرلمانية خلال الولايتين التشريعيتين العاشرة والحادية عشرة، حيث سجل الباحث في تناوله للأداء التشريعي للمعارضة البرلمانية، كون مجمل المقترحات التشريعية التي تقدمت بها المعارضة البرلمانية خلال الولاية العاشرة عكست حالة من انعدام التوازن بين مختلف القطاعات؛ إذ تركزت حول قطاع العدل والتشريع وحقوق الإنسان وقطاع الداخلية والسكنى والجماعات الترابية.
وأشار صاحب الكتاب، على إهمال قطاعات لها ثقلها ووزنها في مجالي التشريع والمراقبة وخاصة قطاع الاقتصاد والمالية والقطاع الاجتماعي والقطاع الانتاجي وقطاعي البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، وهو الأمر الذي يكشف عن مدى القصور الذي يتميز به أداء المعارضة في مجال التشريع وغياب التوازن بين مختلف القطاعات، مما يكشف عن غياب استراتيجية واضحة للمعارضة في مجال التشريع، ناهيك عن غياب التنسيق وتشتت جهود المعارضة وبروز هاجس التوافق أحيانا مع مكونات الأغلبية سواء من خلال التصويت على مشاريع الحكومة أو من خلال تقديم مقترحات مشتركة، وهو سلوك كان محكوما بخلفيات ومصالح سياسية واضحة .

















