يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة الذي يقوده وزير العدل عبد اللطيف وهبي وزميلته فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بات يعيش وضعا محرجا سياسيا وأخلاقيا وذلك بسبب غرق قياديين حزبيين ومنتخبين من نفس الحزب في مستنقع ملف “خلية المالي إسكوبار الصحراء للاتجار الدولي في المخدرات”، وهو ما جر الويلات على حزب”البام” والذي اشتهر إعلاميا ووسط خصومه السياسيين ب”حزب الدولة العميقة”، حيث أصبح مع خروج “كلف المخدرات للعلن”، موضوع انتقادات وسخط للمغاربة، فيما زاد وجوده في الحكومة من تعقيد وضعية سمعته السياسية وطنيا وإقليميا ودوليا.
ووفق الأخبار التي رددها أكثر من مصدر حزبي داخل الأغلبية الحكومية، فإن زعيم حزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، طالب في اتصالات أجراها مع بقية زملائه من الزعماء بنفس الأغلبية، وهما عزيز أخنوش رئيس الحكومة رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار و نزار بركة وزير التجهيز و الماء الأمين العام لحزب الاستقلال، (دعاهما) إلى عقد اجتماع للأغلبية في الرباط، بحجة مناقشة”القضايا الخلافية” بين مكوناتها، فيما صمت وهبي عن الدوافع الرئيسية التي عجلت بطلبه لهذا الاجتماع خارج موعده العادي.
وفي نفس السياق، تحدثت مصادر حزبية، عن لجوء وزير العدل الأمين العام لحزب”البام” إلى الاستعانة ببعض مشاهد الخلاف التي تفجرت عقب اجتماع هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية الأخير منتصف شهر نونبر من العام الماضي والذي شكلت محوره القضايا المرتبطة بالظرفية السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، ومنها الخلاف الأخير حول النظام الداخلي لمجلس النواب ومطالبة فرق من داخل الأغلبية بتقليص عدد تشكيل فريق بنفس المجلس إلى 12 برلمانيا بدلا من 19، إضافة لملف التعليم و طريقة تدبيره وزاريا وحكوميا، فيما أخفى وهبي وفق نفس المصادر، الدافع الرئيسي لدعوته، والمتعلق بآراء و مواقف بعض سياسيي ومنتخبي حليفيه بالحكومة بخصوص “تورط” قياديين و منتخبين من حزب”البام” وعلى رأسهم رئيس جهة الشرق بعيوي و رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء سعيد الناصري، في ملف “خلية إسكوبار المالي للاتجار الدولي في المخدرات”، وهو الملف الذي بات يحرج الأغلبية الحكومية مغربيا و دوليا.

















