جرى يوم أمس الخميس برواق محمد القاسمي بفاس،معرض تشكيلي للفنانة العصامية خديجة بوكرين البقال،حيث ضم المعرض 46 لوحة فنية من عوالم الفن التشكيلي الفطري سهرت على إنجازها طيلة سنتين أنامل الفنانة العصامية.
واختارت الفنانة بالفطرة، لمعرضها الذي يستمر حتى الـ27 من يناير الجاري،والمنظم بمبادرة من المديرية الجهوية للثقافة فاس مكناس وبتعاون مع جمعية رواد القراءة وجمعية مغرب الإبداع،شعار”أمطار من أزرار وعقيق تكتسح سماوات الفن الفطري”.
وفي هذا السياق قالت الفنانة العصامية خديجة بوكرين،في تصريح لـ”الميادين نيوز”،بأن”أعمالها الفنية الفريدة خرجت من رحم جائحة كوفيد-19، ذلك أن ظرف زمن كورونا،فرض طقوسه على العديد من الناس،ومنعهم من زيارة الأقارب والأصدقاء والإلتقاء بهم مباشرة لفترة طويلة”.

وزادت الفنانة بوكرين،بأنها”وجدت في زمن كورونا، فرصتها لتحرير طاقاتها الإبداعية التي ظلت خفية لعقود طويلة،محجوبة في يومياتها الروتينية”،مشددة على أنها،”منذ لحظة عثورها على حباب عقيق،باشرت عمليات لترتيبها في أشكال تعبيرية تنبه لها أحد أبنائها الذي بات يوفر لها مادتها الخام من العقيق والقماش،مشجعا إياها على التنفيس عن مشاعرها وموهبتها التي أبهرت زوار المعرض.
هذا ولم تخف الفنانة العصامية،عشقها الجنوني لأمطار من الأزرار والعقيق وهي ترصع قطع القماش مكتسحة بذلك سماوات فنها الفطري، كما جاء في شعار معرضها،حيث بدا هذا المشهد التشكيلي الجميل متناغما في لوحات تحكي عوالم تعود إلى أيام الطفولة والصبا،عندما كانت الفنانة بوكرين،كما قالت،تعيش في الريف بلحظاته التي طبعت ذاكرتها على مر سنوات خلت.

والمثير في قصة الفنانة العصامية خديجة بوكرين، هو أنها تحرص بعناد كبير، كما قالت، على تشجع قريناتها وصديقات عمرها، على تحرير طاقاتهن الإبداعية دون اكتراث بحاجز التقدم في السن،معتبرة تواصلها مع الجمهور من خلال المعرض تحفيزا على تطوير تجربتها.
ويعتبر المعرض التشكيلي للفنانة خديجة بوكرين التي تجاوزت عقدها السابع، أول تجربة فنية فريدة من نوعها بحسب انطباعات زائري المعرض ومتتبعي حركة الفن التشكيلي بالمدينة.



















