أمام جمهور مغربي وعربي ملأ كل جنبات ملعب الثمامة اعطى حكم الساحة المكسيكي سيزار ارتورو راموس صافرة بداية مباراة المنتخب الوطني المغربي الذي دخل المباراة بنفس تشكيلة مباراته الأولى امام منتخب كرواتيا باستثناء حراسة المرمى التي وفي اخر لحظة تم تعويض بونو بالحارس المحمدي ، ونظيره منتخب بلجيكا الذي اعتمد على اللاعب تورجان هازارد عوض كاراسكو ، فيما بقية اللاعبين ظلت دون تغيير .
مع بداية الشوط الاول سيطرة واضحة لأشبال المدرب مارتنيز ، والتي شكلت ضغطا كبيرا على دفاع المنتخب الوطني ، الذي ورغم بعض الاخطاء في إخراج الكرة ، فقد تمكن من فرملة الاندفاع الهجومي للشياطين الحمر من خلال تسربات الاخوين هازارد والمهاجم باتشواي، الهجمات المرتدة للعناصر الوطنية كانت مزعجة شيئا ما لكنها كانت تفتقد للدقة والتركيز ، الدقيقة 34 بناء هجومي مغربي من الجهة اليمنى ، حكيمي يتوغل وتسديدته خارج الاطار ، ردة فعل البلجيكيين لم تتاخر من خلال التحول بسرعة من الدفاع الى الهجوم والبحث عن الكرات الثابتة التي هي مصدر قوته ، لكن الانضباط والصرامة التكتيكين لأشبال الركراكي حدت من خطورتها ، ليستمر الاستحواذ على الكرة من طرف رفاق دي بروين ولعب الكرة وراء ظهر المدافعين المغاربة وبالمقابل اليقظة المغربية كانت حاضرة ، وعلى بعد دقيقة من انتهاء الشوط الاول انسلال من الجهة اليمنى لزياش الذي راوغ بتقنية عالية ليعرقل وضربة خطا في التنفيذ حكيم والهدف الذي كان للفار بخصوصه راي آخر وهو الرفض لتنتهي الجولة الاولى بلا غالب ولا مغلوب .

وعلى شكل مغاير بدأ الشوط التاني بسيطرة طفيفة للمنتخب البلجيكي سرعان ما خفتت بعد دخول العناصر في المباراة من خلال ربح الالتحامات الثنائية في وسط الميدان وسد جميع المنافذ في وجه لاعبي الخصم ، مع بناء هجمات اعتمادا على زياش وبوفال الذين خلقا فرص سانحة للتسجيل ( د 56 تسديدة ) ، الدقيقة 60 وبعد ان شعر مارتنيز مدرب ” الشياطين ” قام بتغيير هازارد واونانا واقحام كل من مارتنيز والمخضرم تيلسمان ، وبالمقابل وعلى الجانب المغربي وفي حدود الدقيقة 66 يغادر حكيمي واملاخ ودخول كل من يحيي عطية الله والصابيري ، مع تغيير تموضع مزراوي الذي شغل الجهة اليمنى في حين عطية الله اليمنى ، الدقيقة 71 حمد الله وزكرياء بوخلال مكان النصيري وبوفال ، لانعاش الحس الهجومي ، وضربة حرة على مشارف الجهة اليسرى ، في التنفيذ البديل الصابيري والهدف الأول الذي اكده ” الفار ” معلنا التقدم لأسود الأطلس. ولتامين النتيجة اقحم وليد الركراكي جواد الياميق وبالمقابل تم الزج بلوكاكو العائد من الاصابة في الجانب البلجيكي لتقوية الخط الهجومي ، ليستمر ضغط الشياطين الحمر للعودة في النتيجة بموازاة الدفاع المستميت لعناصر النخبة الوطنية ومحاصرة مهاجمي الخصم وخصوصا لوكاكو، مع مرتدات سريعة بقيادة الصابيري وبوخلال ، في حين لوحظ عياء واضح على الزئبق زياش الذي استمر في التواجد في رقعة الميدان بسبب استنفاذ التغييرات في صفوف النخبة الوطنية. ، وفي الوقت بدل الضائع وكانه كان يستعد الانفاس ، ينبعث زياش من رماده وينطلق يمينا كالسهم مررا كرة جميلة لبوخلال الذي يهزم كورتوا معلنا الهدف الثاني وفوز النخبة المغربية فوزا مستحقا على ثاني افضل منتخب عالمي بلجيكا ورفع الرصيد الى 4 نقاط .

















