وسط ترقب كبير للملفين الكبيرين الموضوعين على مكاتب مسؤولي محكمة الاستئناف في الدار البيضاء واللذين سيحظيان بمتابعة من قبل الرأي العام المغربي، أولهما ملف “إسكوبار الصحراء” المتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات وتتابع فيه شخصيات سياسية من حزب وزير العدل وهبي ورجال أعمال، وثانيهما ملف الوزير الحركي الأسبق “محمد مبديع” ومن معه من مقاولين وأرباب شركات و موظفين ببلدية الفقيه بنصالح، تنطلق يوم الخميس المقبل 23 ماي الجاري، أول جلسات محاكمة الناصري وبعيوي ومن معهما في ملف “إسكوبار الصحراء.“
وجاء الإعلان عن تحديد موعد أولى جلسات محاكمة المتهمين في ملف “إسكوبار الصحراء“، هذا اليوم الجمعة 17 ماي الجاري، باتفاق ما بين الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف للدار البيضاء والوكيل العام للملك لديها، حيث ستلتئم أول جلسة يوم الخميس المقبل بغرفة جرائم الأموال الابتدائية والتي يرأس هيئتها القاضي علي الطرشي.
وسبق لقاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال، بأن أصدر قرارا بالمتابعة في حق المتهمين في ملف “إسكوبار الصحراء”، من بينهم البرلماني من حزب الأصالة والمعاصرة رئيس جهة الشرق، عبد النبي بعيوي، وزميله من نفس الحزب البرلماني رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، سعيد الناصري علاوة عن 26 متهما آخرين.
تفاصيل صك الاتهام
يتابع في ملف “إسكوبار الصحراء”28 شخصا، إثنان منهم في حالة سراح، فوفق قرار المتابعة الصادر عن قاضي التحقيق بجنايات الدار البيضاء، يواجه عبد النبي بعوي تهما تتعلق “بالتزوير في محرر رسمي باصطناع اتفاقات واستعماله”، و”المشاركة في تزوير سجل عمومي، ومحرر عمومي، و كذا التحريض على المشاركة في مباشرة عمل تحكمي ماس بالحرية الشخصية والفردية بقصد إرضاء أهواء شخصية، والإرشاء، وتسهيل خروج ودخول أشخاص مغاربة من وإلى التراب المغربي بصفة اعتيادية وفي إطار عصابة واتفاق، فضلا عن المشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها، ومحاولة تصديرها، و إخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة طبقا للفصل 571 من القانون الجنائي، والمشاركة في شهادة الزور.
كما وجه قاضي التحقيق لرئيس جهة الشرق تهما أخرى تتعلق باستعمال محررين عرفيين مزورين واستخدام مركبات دون الحصول على شهادة التسجيل، علاوة على جنحة محاولة تصدير المخدرات بدون تصريح ولا ترخيص، ناهيك عن جنحة المشاركة في تسديد مباشر بالعملة لبضائع أو خدمات داخل التراب الوطني، بالإضافة إلى جنحة المشاركة في تسديد بدون إذن من مكتب الصرف من طرف اجانب لعمليات متعلقة بشراء عقارات متواجدة بالمغرب بوسائل اخرى غير تفويت العملات الاجنبية لبنك المغرب.
وبخصوص سعيد الناصري، فقد وجه له قاضي التحقيق تهما تتعلق بالتزوير في محرر رسمي باصطناع اتفاقات واستعماله، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها، ومحاولة تصديرها، ناهيك عن تهم النصب ومحاولة النصب، واستغلال النفوذ من طرف شخص متوليا مركزا نيابيا، وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات وإقرارات كاذبة عن طريق الضغط والتهديد.
كما وجه له أيضا تهم إخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة، وتزوير شيكات واستعمالها، وجنحة محاولة تصدير المخدرات بدون تصريح ولا ترخيص والمشاركة فيها، إلى جانب جنحة تصدير المخدرات بدون تصريح ولا ترخيص والمشاركة فيها، إضافة إلى جنحة المشاركة في استيراد عملات اجنبية بدون تصريح عندما يفوق ما يعادل مبلغ 100000.00 درهم منصوص عليها، وجنحة المشاركة في تسديد مباشر بالعملة لبضائع او خدمات داخل التراب الوطني، علاوة على جنحة المشاركة في تسديد مباشر بالعملة لبضائع او خدمات داخل التراب الوطني. وعدم متابعته من أجل خرق الأحكام المتعلقة بحركة وحيازة المخدرات داخل دائرة الجمارك.
وفي ذات السياق، وجه قاضي التحقيق تهما في حق عبد الرحيم بعيوي رئيس جماعة عين الصفاء وشقيق عبد النبي بعيوي، تتعلق بالمشاركة في مباشرة عمل تحكمي ماس بالحرية الشخصية والفردية بقصد إرضاء أهواء شخصية، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها، ومحاولة تصديرها، بالإضافة إلى إخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة، وجنحة تصدير المخدرات بدون تصريح ولا ترخيص والمشاركة فيها.
هذا وقرر قاضي التحقيق عدم متابعته من أجل خرق الاحكام المتعلقة بحركة وحيازة المخدرات داخل دائرة الجمارك.
وبخصوص بقية المتهمين في ملف “اسكوبار الصحراء”؛ فتتباين التهم الموجهة لهم تتراوح ما بين “المشاركة في التزوير” و”المشاركة في شهادة الزور” و” إخفاء أشياء متحصل عليها من فعل جرمي”، و”المشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها”.
لائحة التهم الجديدة المضافة لمتابعات قاضي التحقيق :
بموازاة مع تأييدها لقرار المتابة والتهم المنسوبة للمتهمين من قبل قاضي التحقيق، ردا على الطعن المقدم من طرف النيابة العامة ودفاع عبد النبي بعيوي رئيس مجلس جهة الشرق وسعيد الناصيري رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، ومن معهم، أصدرت نفس الغرفة قرارا بإضافة متابعات في حق المتهمين.
وتتعلق التهم التي أضافتها الغرفة الجنحية لصك المتابعة، بـ “المشاركة في استيراد عمولات أجنبية بدون تصريح عندما يفوق أو يعادل مبلغ 100 ألف درهم والمشاركة فيها طبقا لظهير 10/09/1939 والفصلين 1 و 15 و 17 من ظهير 30/08/1949 والتعليمات العامة المتعلقة بعمليات الصرف لسنة 2013 والفصل 129 من القانون الجنائي”، بالنسبة لعبد النبي بعيوي.
وقضت نفس الغرفة الجنحية بمتابعة المتهم سعيد الناصري، “من أجل جنحة بيع وشراء عملات أجنبية بدون ترخيص من مكتب الصرف طبقا للفصل 2 من ظهير 10/09/1939 والفصلين 1 و 2 من القرار المؤرخ في 18/05/1940 والفصل 1 من الدورية رقم 1150 بتاريخ 19/05/1966 والفصول 1 و 15 و 17 من ظهير 30/08/1949 والتعليمات المتعلقة بعمليات الصرف لسنة 2013 .

















