مخرجو الأفلام السينمائية والتلفزيونية يختارون “الميمز”لربح معركة الانتشار الرقمي واكتساح دور السينما
أضحت مواقع التواصل الاجتماعي منصة لعرض الأفلام سواء التلفزيونية منها أو السينمائية , و ملتقى للتعبير عن الآراء و التفاعل مع كل ما يعرض فنيا عن طريق الاعجاب أو التعليق أو المشاركة في انتشار هده الأفلام التلفزيونية أو السينمائية.
وفي هذا الصدد أضحت تطبيقات منضات التواصل الاجتماعي خصوصا الفايسبوك،”انستغرام” و“تويتر” وغيرها، الوسيلة المفضلة للشباب على الخصوص للتفاعل مع ظاهرة الأفلام المعروضة الكترونيا ضمن موضة” الميمز” و التي باتت تحظى بشعبية كبيرة وسط رواد مواقع التواصل الاجتماعي لما تحمله من مزيج بين الفكاهة والنقد كوسيلة للتعبير عن مختلف المظاهر الاجتماعية .

من جهة أخرى امتدت ثقافة ’الميمز’ لتشمل المجالات الفنية، الاجتماعية،السياسية و حتى الرياضية، حيث وُجدت هذه القطاعات وسط قالب كوميدي مثير للسخرية كما حصل مع فيلم باربي لمخرجته جريتا جيروج، و الذي حضي بشعبية كبيرة حتى قبل عرضه في القاعات السينمائية حيث دخل الفيلم في منافسة شرسة مع فيلم أوبنهايمر للمخرج كريستوفر نولان و ذالك بسبب عرضهما في نفس اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية، مما أشعل معركة حامية بين الفيلمين بحلبة الميمز وعلاقتها بالأفلام السينمائية و التلفزيونية .

و في الضفة الأخرى المقابلة لقاعات السينما التي تحولت إلى حلبة مصارعة بين مخرجي الأفلام الأكثر شعبية، اشتعلت معركة موازية على مواقع التواصل الاجتماعي دارت راحاها ما بين محبي فيلم باربي من جهة ومشجعي فيلم أوبنهايمر من جهة ثانية، مما حول الفيلمين المثيرين الى مادتين دسمتين لصناع “الميمز”على منصات التواصل الاجتماعي والقنوات الالكترونية على اليوتيوب، وهو ما ساهم في الانتشار الواسع عالميا لفيلمي باربي و أوبنهايمر.

و المثير أن ظاهرة “الميمز” و التي ارتبطت بالأفلام السينمائية والتلفزيونية المثيرة للجدل، باتت أكثر انتشارا وسط جمهور عريض أغلبه من الشباب الدي اعتبره المهتمون بالمجال أول منتج ومستهلك “للميمز” كوسيلة سهلة للوصول للجمهور العريض المتابع لمختلف صناع محتوى”الميمز”في المجال الاجتماعي و الفني والسياسي والرياضي .

و في هذا السياق علقت”إيملي ريد “Emily Reid“ الممثلة الأمريكية والتي ترعرت في بريطانيا و حصلت على شهادة ماجستير في علم النفس، وهي تتحدث في خلاصة بحثنا على موضوع ظاهرة انتشار”الميمز”، بأن”الميمز يمكن استعمالها كوسلة لنشر الأفكار المتحيزة”، مضيفة بأن”الميمز” تتمتع بأسلوب خاص لنقل مضمونها الحي والذي يفهمه مرتادو الانترنيت، مما يساعد أفكار الميمز تلك على الانتشار وسط الناس بسرعة كالفايروسات”.


















