أسوة بالخروج الإعلامي لوزير العدل والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي خلال اللقاء الأخير بالرباط منتصف شهر نونبر الماضي لأحزاب الأغلبية الحكومية، لما حذر وهبي في خطاب بطعم أمني، نساء ورجال التعليم المضربين من أي عملية مرفوضة تهدف إلى لي ذراع الدولة، وفق تعبيره، اختار فريق حزب رئيس الحكومة التجمعي عزيز أخنوش في مجلس المستشارين نفس الخطوة، حيث هاجم الفريق بجلسة هذا اليوم الأربعاء، تنسيقيات التعليم واصفين إياه “باللوبي”الرافض لأي حل لأزمة التعليم، فيما طلبوا من الحكومة ورئيسها، رفض “الابتزاز” وفق تعبيرهم.
وفي هذا السياق قال محمد بكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين خلال جلسة المناقشة العامة ا لمشروع قانون المالية 2024، بأن” مواصلة تنسيقيات التعليم معارضته الشديدة للنظام الأساسي للتعليم، وخوضها الإضرابات والاحتجاجات ضده منذ أسابيع، تستوجب من الحكومة محاصرة ، كما قال، “المد غير المفهوم لظاهرة التنسيقيات التي أصبحت ملاذا لدعاية الكراهية والتبخيس من الذين ألفوا الركوب على مآسي الشعب وانتظاراته”.
وزاد نفس المسؤول الحزبي بمجلس المستشارين، بأن”موضوع النظام الأساسي تم تسييسه من طرف من يبخسون عمل المؤسسات ويريدون دائما الاشتغال خارجها”، حيث دعا رئيس فريق الأحرار الحكومة التي يقوده رئيس نفس الحزب إلى “العمل من موقعها إلى جانب النقابات المسؤولة والجادة على استرجاع الهيبة والثقة للفعل النقابي وبريقه، ومحاصرة هذا المد غير المفهوم لظاهرة التنسيقيات بقطاع التعليم وغيره”.
و شدد التجمعي محمد بكوري على ما اعتبره “رفض الابتزاز الذي تمارسه التنسيقيات، مستغلة وضعية نساء ورجال التعليم الاجتماعية و التي نجمع أغلبية ومعارضة على ضرورة الارتقاء بمستواها المادي والمعنوي، باعتبارهم محور الإصلاح”.
و حرص رئيس فريق حزب الحمامة بمجلس المستشارين على “دغدغة” مشاعر التلاميذ و عائلاتهم واصفا إياهم “بضحايا”احتجاجات نساء ورجال التعليم، فيما صام عن تحميل المسؤولية لحكومة حزبه ووزارته في التعليم، لكنه في مقابل ذلك صم جام غضبه على الأساتذة المضربين مخاطبا إياهم بقوله إن” الحوار المؤسساتي الذي تباشره الحكومة لم يسبق لأي حكومة أن باشرته بالجدية المطلوبة وفق أجندة واضحة ومضبوطة”، متهما أطرافا لم يسمها بـ”تأجيج هذا الصراع ورفض النظام الأساسي وإخراجه عن سياقه الطبيعي”، كما حذر الحكومة قائلا: “لابد أن نحتاط من الإذعان الذي قد يفسره البعض بأنه خنوع وانكسار لنجد أنفسنا أمام فوضى تغيب فيها المسؤوليات”.
وتأتي شكوى الحكومة مؤازرة من قبل برلمانييها بالأغلبية في البرلمان من “احتجاجات تنسيقيات التعليم”التي تواصل اضاربها ورفضها لتماطل الحكومة في معالجة المشاكل التي أخرجت نساء ورجال التعليم للاحتجاج في الشارع، (يأتي ذلك) بالتزامن مع جلسة جديدة رقم 2 من الحوار مرتقبة مساء هذا اليوم الأربعاء 6 نونبر الجاري، ما بين الحكومة و النقابات التعليمية لبحث سبل إيجاد حل للاحتقان المستمر في القطاع، وضمان عودة سريعة للتلاميذ للأقسام، الذي بات موضوعا يؤرق بال غالبية الأسر التي جعلت الإضرابات الطويلة لنساء ورجال التعليم أبناءها عرضة للشارع وهدر للزمن المدرسي.

















