على الرغم مما تتمتع به شواطئ الحسيمة من جمال طبيعي وسحر خاص يجعلها قبلة مفضلة لدى المصطافين خلال فصل الصيف، إلا أن النقص في بعض الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المرافق الصحية، يطرح تحديات حقيقية أمام راحة الزوار وكرامتهم.
في شاطئي أرمود وإزضي، التابعين لجماعة إزمورن، يتوافد المئات يوميًا للاستمتاع بالمياه النقية والمناظر الطبيعية الخلابة،لكنهم يصطدمون بغياب شبه كلي للمراحيض العمومية، ما يُحول تجربة الاصطياف إلى معاناة، خصوصًا بالنسبة للعائلات والأطفال وكبار السن.
مشكل آخر يكر أجواء الحسيمة الصيفية، يلاحظ سكان المدينة وزوارها مع حلول كل صيف، تزايدًا لافتًا لعدد من المتسوّلين الذين يعمدون إلى مضايقة المارة، خاصة في الأماكن الحيوية كالكورنيش، الأسواق، الشوارع الرئيسية، المساجد، والمقاهي. هؤلاء لا يكتفون بطلب المساعدة، بل يلحّون بطريقة تزعج الزوار وتُربك الأجواء العامة، ما يُسيء إلى تجربة السائح ويُحرج السكان المحليين.
المقلق في الأمر أن بعض هؤلاء المتسوّلين لا ينتمون للمدينة، بل يفدون إليها خلال موسم الصيف مستغلين حركتها السياحية، ما يطرح تساؤلات حول دوافعهم الحقيقية، خاصة حين يُلاحظ تكرار نفس الوجوه في أماكن مختلفة وبأساليب متشابهة.
وفي هذا السياق، يُجمع العديد من المواطنين على ضرورة تدخل السلطات المحلية والجهات المعنية بشكل عاجل، من أجل تنظيم الفضاءات العامة، والتصدي لأي سلوك يسيء إلى النظام العام أو يضر بصورة المدينة. فالتعامل الحازم مع هذه الظواهر، خصوصًا في الشوارع الرئيسية، محيط المساجد، والساحات العامة، إلى جانب حلول اجتماعية مستدامة، من شأنه أن يحافظ على جمالية الحسيمة ويعزز جاذبيتها السياحية.
ورغم هذه السلوكيات المعزولة، تبقى الحسيمة مدينة مضيافة، نظيفة، وآمنة، بفضل وعي سكانها وحرصهم على الحفاظ على صورتها الراقية. الحسيمة تستحق أن تبقى في أبهى حلّتها، مدينةً تنبض بالحياة، وتستقبل زوارها بابتسامة البحر ودفء الجبل، بعيدًا عن كل ما يعكّر صفوها.



















