على بعد أيام قليلة عن استئناف النظر في ملف”إسكوبار الصحراء”كما بات يعرف منذ خروج هذه الفضيحة للعلن، وذلك عقب قرار هيئة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، والتي قضت في 31 من يوليوز الماضي تأجيل الملف لجلسة الخميس المقبل 18 شتنبر الجاري، تعرض أحد المتهمين الرئيسيين، الرئيس السابق للجهة الشرقية عبد النبي بعيوي عن حزب الأصالة والمعاصرة، لوعكة صحية اضطرت معها إدارة سجن عكاشة إلى نقله بعد زوال هذا اليوم الخميس نحو مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء للعلاج.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”، فإن بعيوي المتهم في ملف “إسكوبار الصحراء”، أغمي عليه هذا اليوم داخل زنزانته بسجن عكاشة في مدينة الدار البيضاء، حيث جرى نقله إلى المصحة الخاصة بنفس السجن، حيث قرر الطبيب الذي قام بفحصه، نقله على وجه السرعة على مستشفى ابن رشد بنفس المدينة، بمبرر تعرض السجين لوعكة صحية مفاجئة ناتجة بحسب الفحص الأولي من قبل طبيب السجن، عن مشاكل في القلب والشرايين، وهو ما يتطلب إخضاعه لتدخل طبي بالمستشفى الذي أحيل عليه، مع اجراء فحوصات مخبرية لتقويم وضعه الصحي.
ويخضع بعيوي داخل الجناح المخصص للمرضى من السجنان والموقوفين، لحراسة أمنية مشددة، في انتظار قرار طبي لإعادته إلى زنزانته في سجن عكاشة، وهو ما يؤشر في حال استمرار الوضع الصحي لرئيس جهة الشرق السابق، على تأجيل جلسة الخميس المقبل في وقت دخل فيه ملف “إسكوبار الصحراء” مراحله الحاسمة في مسار الأبحاث الجارية في ملابساته أمام غرفة الجنايات الابتدائية لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
يذكر أن ملف “إسكوبار الصحراء يتابع فيه 28 شخصا، إثنان منهم في حالة سراح، فيما تضم لائحة المعتقلين عبد النبي بعوي بتهمة “التزوير في محرر رسمي باصطناع اتفاقات واستعماله”، و”المشاركة في تزوير سجل عمومي، ومحرر عمومي، و كذا التحريض على المشاركة في مباشرة عمل تحكمي ماس بالحرية الشخصية والفردية بقصد إرضاء أهواء شخصية، والإرشاء، وتسهيل خروج ودخول أشخاص مغاربة من وإلى التراب المغربي بصفة اعتيادية وفي إطار عصابة واتفاق، فضلا عن المشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها، ومحاولة تصديرها، و إخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة طبقا للفصل 571 من القانون الجنائي، والمشاركة في شهادة الزور.
كما وجه قاضي التحقيق لرئيس جهة الشرق تهما أخرى تتعلق باستعمال محررين عرفيين مزورين واستخدام مركبات دون الحصول على شهادة التسجيل، علاوة على جنحة محاولة تصدير المخدرات بدون تصريح ولا ترخيص، ناهيك عن جنحة المشاركة في تسديد مباشر بالعملة لبضائع أو خدمات داخل التراب الوطني، بالإضافة إلى جنحة المشاركة في تسديد بدون إذن من مكتب الصرف من طرف اجانب لعمليات متعلقة بشراء عقارات متواجدة بالمغرب بوسائل اخرى غير تفويت العملات الاجنبية لبنك المغرب.
وبخصوص سعيد الناصري، فقد وجه له قاضي التحقيق تهما تتعلق بالتزوير في محرر رسمي باصطناع اتفاقات واستعماله، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها، ومحاولة تصديرها، ناهيك عن تهم النصب ومحاولة النصب، واستغلال النفوذ من طرف شخص متوليا مركزا نيابيا، وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات وإقرارات كاذبة عن طريق الضغط والتهديد.
كما وجه له أيضا تهم إخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة، وتزوير شيكات واستعمالها، وجنحة محاولة تصدير المخدرات بدون تصريح ولا ترخيص والمشاركة فيها، إلى جانب جنحة تصدير المخدرات بدون تصريح ولا ترخيص والمشاركة فيها، إضافة إلى جنحة المشاركة في استيراد عملات اجنبية بدون تصريح عندما يفوق ما يعادل مبلغ 100000.00 درهم منصوص عليها، وجنحة المشاركة في تسديد مباشر بالعملة لبضائع او خدمات داخل التراب الوطني، علاوة على جنحة المشاركة في تسديد مباشر بالعملة لبضائع او خدمات داخل التراب الوطني. وعدم متابعته من أجل خرق الأحكام المتعلقة بحركة وحيازة المخدرات داخل دائرة الجمارك.
وفي ذات السياق، وجه قاضي التحقيق تهما في حق عبد الرحيم بعيوي رئيس جماعة عين الصفاء وشقيق عبد النبي بعيوي، تتعلق بالمشاركة في مباشرة عمل تحكمي ماس بالحرية الشخصية والفردية بقصد إرضاء أهواء شخصية، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها، ومحاولة تصديرها، بالإضافة إلى إخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة، وجنحة تصدير المخدرات بدون تصريح ولا ترخيص والمشاركة فيها.
هذا وقرر قاضي التحقيق عدم متابعته من أجل خرق الاحكام المتعلقة بحركة وحيازة المخدرات داخل دائرة الجمارك.
وبخصوص بقية المتهمين في ملف “اسكوبار الصحراء”؛ فتتباين التهم الموجهة لهم تتراوح ما بين “المشاركة في التزوير” و”المشاركة في شهادة الزور” و” إخفاء أشياء متحصل عليها من فعل جرمي”، و”المشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها”.
لائحة التهم الجديدة المضافة لمتابعات قاضي التحقيق :
بموازاة مع تأييدها لقرار المتابعة والتهم المنسوبة للمتهمين من قبل قاضي التحقيق، ردا على الطعن المقدم من طرف النيابة العامة ودفاع عبد النبي بعيوي رئيس مجلس جهة الشرق وسعيد الناصيري رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، ومن معهم، أصدرت نفس الغرفة قرارا بإضافة متابعات في حق المتهمين.
وتتعلق التهم التي أضافتها الغرفة الجنحية لصك المتابعة، بـ “المشاركة في استيراد عمولات أجنبية بدون تصريح عندما يفوق أو يعادل مبلغ 100 ألف درهم والمشاركة فيها طبقا لظهير 10/09/1939 والفصلين 1 و 15 و 17 من ظهير 30/08/1949 والتعليمات العامة المتعلقة بعمليات الصرف لسنة 2013 والفصل 129 من القانون الجنائي”، بالنسبة لعبد النبي بعيوي.
وقضت نفس الغرفة الجنحية بمتابعة المتهم سعيد الناصري، “من أجل جنحة بيع وشراء عملات أجنبية بدون ترخيص من مكتب الصرف طبقا للفصل 2 من ظهير 10/09/1939 والفصلين 1 و 2 من القرار المؤرخ في 18/05/1940 والفصل 1 من الدورية رقم 1150 بتاريخ 19/05/1966 والفصول 1 و 15 و 17 من ظهير 30/08/1949 والتعليمات المتعلقة بعمليات الصرف لسنة 2013 .

















