عاد من جديد لواجهة المشهد السياسي المغربي، ملف صندوق تنمية المناطق القروية والجبلية والذي تفجر حوله خلال سنة 2015 على عهد الحكومة الأولى لحزب العدالة والتنمية، توتر كبير في علاقات رئيس الحكومة آنذاك عبد الإله بنكيران و وزيره في الفلاحة حينها والرئيس الحالي للحكومة عزيز أخنوش، بعدما علم حينها بنكيران عن طريق الصحافة بتواطؤ جرى بين أخنوش وزميله من نفس الحزب وزير المالية السابق محمد بنسعيد، قضى ضمن قانون الميزانية المقدم في 2015 بإشراف وزير الفلاحة على الصندوق .
وفي هذا السياق وجد بنكيران فرصته السانحة من زلزال الحوز، لإعادة احياء ملف صندوق تنمية المناطق القروية والجبلية، لكن هذه المرة ليس من باب الاختصاص والإشراف، بل عبر تساؤل عريض طرحه رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام الحالي “للبيجدي بخصوص أثر هذا الصندوق الذي رصدت له ميزانية قدرت بحوالي 55 مليار درهم (5.6 مليارات دولار).
وشدد بنكيران خلال اجتماع الأمانة العامة لحزبه بالرباط أول أمس السبت 23 شتنبر الجاري، عن ” أثرها صندوق تنمية المناطق القروية والجبلية على واقع ساكنة هذه المناطق وبنيتها التحتية ومعيشها اليومي”، حيث اعتبر بنكيران أسئلته عن “الإنجازات الحقيقية لهذا الصندوق” منذ إحداثه حتى الآن، بأنها كما قال،“أسئلة مطروحة على الجميع، بما فيها حزبه”، مشددا على أنها”تحتاج إلى التوضيح والبيان واستخلاص الدروس للمستقبل”.

وحرص بنكيران خلال إعادة احيائه لموضوع”صندوق تنمية المناطق القروية والجبلية”، على تفادي أي اصطدام مفترض مع القصر الملكي والذي كان وراء رصد ميزانية كبيرة بأمر من جلالة الملك لهذا الصندوق الذي ظل عزيز أخنوش يشرف عليه منذ توليه وزارة الفلاحة على عهد حكومة البيجدي الأولى وصولا إلى ترأسه لحومة انتخابات شتنبر 2021، حيث أوضح بنكيران في اجتماع أمانته العامة أول أمس السبت، على أنه” لا يتهم أحدا بوضع مخصصات الصندوق في جيبه، ولكنه يتساءل ما الذي أنجز وما الذي لم يُنجز لحدود اللحظة”.
وفي انتظار رد أخنوش والجهات الأخرى المعنية على هذا الخروج الجديد لعبد الإله بنكيران، يذكر أن الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية سبق له خلال ولاية بنكيران رئيسا لحكومة 2011، بأن اعتبر خلال خروج ملف صندوق تنمية القرى للعلن، بأن اعتبروا خلال مناقشة مجلس النواب في أكتوبر 2015 لمشروع قانون الميزانية العامة لسنة 2016 والتي تضمن أحد فصولها في غفلة من بنكيران إشراف وزارة الفلاحة على الصندوق،(اعتبر حينها فريق البيجدي) الأمر بأنه، “من غير المنطقي أن يشرف وزير الفلاحة بمفرده على صندوق التنمية القروية بضخامته وكثرة مشاريعه وتشعبها، باعتبار أن إنجاز هذا المخطط ينبغي أن يكون وفق مقاربة تشاركية بين وزراء ومدراء المؤسسات الرسمية المعنية بملف تنمية القرى”.

















