عاد الجدل من جديد بمدينة خنيفرة، لقضية راعي الغنم موحى بن إدير الملقب “بالحديدوي”، و يالذي يقبع منذ صيف 2021 في السجن، على خلفية شكاية تقدم بها ضده عون سلطة اتهمه بتعريضه للسرقة تحت التهديد بالسلاح، مما تسبب في إدانته بعشر سنوات سجنا نافذة، بعدما واجته النيابة العامة بجريمة”تكوين عصابة إجرامية” و “السرقة باستعمال السلاح الأبيض”.
وقالت الجمعية المغربية لحقوق الانسان بفرعها بمدينة خنيفرة، والتي قامت بإعادة قضية الراعي للواجهة، بأنها وجهت يوم أول أمس الأربعاء 13 مارس الجاري، رسالة إلى رئيس مؤسسة النيابة العامة ونسخة من نفس الرسالة إلى وزير العدل، تشرح فيها ملابسات ملف راعي الغنم الذي جرى اعتقاله وإدانته من أجل جرم وصفته الجمعية “بالوهمي”، (قرار عدد 371 بتاريخ 2021/07/12 في الملف الجنائي الإستئنافي عدد 2021/2612/258)، وفق ما أوردته الجمعية الحقوقية.
وأوضحت نفس الجمعية في ملتمسها المرفوع للجهات القضائية المعنية، بغرض الافراج عن الراعي ورفع حالة الاعتقال عنه، بأن الأمر يتعلق ” براعي أغنام ومعيل أسرة من 6 أفراد منهم قاصرون، أدين بسبب جرم وهمي لفق له من طرف عون سلطة قدم شكاية للدرك مفادها تعرضه للسرقة من المعني بالأمر باستعمال السلاح الأبيض وسرقته مبلغا ماليا وهاتفا نقالا بمعية شخصين شبحين، وهي الوقائع التي أكدها ثلاثة شهود زور في قضية أصبحت معروفة للجميع باسم قضية شهود الزور”.
ولفتت الجمعية الحقوقية، إلى المنعطف الذي عرفته قضية الراعي، بعد اعتراف “شهود الزور”، حيث شددت في رسالتها للداكي وباقي الجهات القضائية المعنية على أن “الاستمرار في اعتقال هذا الشخص هدر للحقوق والحريات والتزامات الدولة المغربية وما دبج بدستورها، خصوصا بعد اعترافات الشهود وإدانتهم قضائيا رفقة عون السلطة المشار إليه سالفا، وقضاء بعضهم للمدد السجنية المحكوم عليهم بها نتيجة صناعتهم لهذه الجريمة الوهمية”.
وطالب رفاق غالي بخنيفرة، من السلطات القضائية، “فتح تحقيق وبحث قضائي في التهم المنسوبة لبعض رجال الدرك والمصرح بها في محاضر ملف الراعي المعتقل”، كما طالبوا “بمحاسبة عون السلطة” و الذي وصفوه بـ “مهندس ومخرج” هذا السيناريو الذي أدين بسببه الراعي بعشر سنوات سجنا نافذة، وما تسبب ذلك في تشريد عائلته، فيما وجهت الجمعية أنظار المحققين إلى الشهادة الطبية التي تسلمها عون السلطة زورا وبهتانا، حددت فيها الطبيبة بالمستشفى الإقليمي بخنيفرة، مدة العجز الوهبي، كما جاء في رسالة الجمعية، 21 يوما الموجبة للاعتقال والتوقيف في حق راعي الغنم من أجل جريمة”وهمية” نسبت إليه، بتعبير رسالة رفاق غالي بخنيفرة للسلطات القضائية المعنية.

















