تعليمات للولاة والعمال بمراقبة ترشيد رؤساء الجماعات لتكلفة الدراسات والإعانات والاعتمادات المخصصة للجمعيات وكذلك اقتناء واستئجار السيارات
منعطف جديد من الصرامة والمراقبة الممارسة من قبل وصاية مصالح وزارة الداخلية على الجماعات الترابية بالتزامن مع إعداد ميزانيات الجماعات برسم سنة 2024 والمصادقة عليها و عرضها على سلطات الوصاية بغرض التأشير عليها، حيث صدرت مؤخرا عن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت تعليمات للولاة والعمال بمراقبة احترام المقتضيات القانونية حول الميزانية وحث الجماعات الترابية على التقشف.
وفي هذا السياق، أصدر لفتيت دورية عممها على ولاة الجهات وعمال عمالات وعمال المقاطعات والأقاليم، موضوعها إعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية برسم 2024، حيث دعا الجماعات إلى التحكم في توازن الميزانيات المرتقب اعتمادها برسم سنة 2024، وذلك من خلال تحديد دقیق للأولويات المتعلقة بنفقات التسيير، حيث تعول الوزارة وفق ما جاء في دورية عبد الوافي لفتيت،على ولاتها وعمالها ومصالح مفتشيتها العامة المركزية، لفرض احترام الجماعات الترابية للمقتضيات القانونية المضمّنة في القوانين التنظيمية، والنصوص التنظيمية الصادرة لتطبيقها، حيث تشدد الوزارة على إدراج الميزانيات للكلفة السنوية الاعتيادية للنفقات وحصر المقترحات في الاحتياجات الضرورية.
ونبهت دورية وزير الداخلية الداعية إلى التقشف في ميزانيات 2024، إلى مطالب الوزارة ومصالحها المعنية بملف الجماعات الترابية، والتي تهم ترشيد استهلاك الطاقة في المباني التابعة لها والإنارة العمومية، بالإضافة إلى ترشيد استهلاك الماء الصالح للشرب، وعقلنة المصاريف المتعلقة بالنقل والسفر داخل المغرب وخارجه، واستئجار وتهيئة المباني الإدارية وتأثيثها، واستقبال الضيوف وتنظيم الحفلات الموسيقية والمؤتمرات والندوات.
من جهة أخرى أوصى لفتيت رؤساء الجماعات بترشيد تكلفة الدراسات والإعانات والاعتمادات المخصصة للجمعيات وكذلك اقتناء واستئجار السيارات، قيما شدد على ضرورة تسوية الجماعات الترابية لمستحقات الغير عليها، منها نفقات استهلاك الماء والكهرباء والتدبير المفوض وتسديد القروض وتنفيذ الأحكام، وذلك في إشارة من وزارة لفتيت، إلى وجوب إيلاء الجماعات الترابية أهمية خاصة لترشيد النفقات ،مع إعطاء الأولوية للنفقات الإجبارية كنفقات الموظفين والإنارة العمومية واستهلاك الماء والكهرباء، وأصل وفوائد الدين، ومرافق جمع و معالجة النفايات المنزلية وتسيير النقل العمومي وصيانة التجهيزات الجماعية.

دورية وزير الداخلية، ينتظر منها وفق ما كشف عنه مصدر متابع للموضوع، بأن تسقط ميزانيات عدد من الجماعات الترابية، والتي ما تزال تواجه الصعاب في احترام المقتضيات القانونية حول الميزانية، وهو ما تسبب خلال السنوات المالية الثلاثة الأخيرة والتي أعقبت انتخابات شتنبر 2021، في اسقاط عدد من الميزانيات بعدما رفضت سلطات الوصاية التأشير عليها، حيث ازدادت مطالب وزارة الداخلية حدة في المراقبة مع ميزانيات 2024، والتي تضمنت اعتماد التقشف في صرف الميزانية.
ولضمان مراقبة تامة لميزانيات 2024 ، أوكلت وزارة الداخلية مهمات المراقبة والتتبع للولاة والعمال بمراقبة احترام المقتضيات القانونية حول الميزانية، فيما أجبرت دورية لفتيت ممثلي السلطة الترابية ورؤساء الجماعات بتنفيذ أوامرها النابعة كما تقول من “التوجيهات الملكية”، حيث شدد لفتيت في دوريته المعممة على الولاة والعمال، بأنه “ينبغي على الجماعات الترابية وجميع الفاعلين بما فيهم السلطات العمومية والمنتخبون التزام الجدية كمبدأ رئيس خلال إعداد ميزانيتها برسم سنة 2024”.

















