في منعطف خطير لاحتجاجات شغيلة قطاع الصحة العمومية بالمغرب، والذين يواصلون منذ شهور أشكالهم النضالية السلمية ضد ما أسموه بـ“الصمت الحكومي غير المبرر” في التفاعل مع مطالب الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة، حيث يخوضون إضرابات لمدة 3 أيام في كل أسبوع، ووقفات احتجاجية إقليمية وجهوية، مع مقاطعة تقارير البرامج الصحية وكل الاجتماعات، عرفت المسيرة الوطنية التي دعا لها التنسيق النقابي المكون من ثماني نقابات صحية، هذا اليوم بمدينة الرباط انطلاقا من ساحة باب الأحد صوب مقر البرلمان، (عرفت) عدم تدخلا عنيفا للقوات العمومية ضد أصحاب الوزرات البيضاء.
و أبدت تشكيلات القوات العمومية للتدخل السريع، عدم التساهل مع الإنزال الوطني الذي نفذه الأطباء والممرضون وتقنيو الصحة هذا اليوم بساحة باب الأحد بمحاذاة مبنى المقر المركزي لحزب الاستقلال، استعدادا لتنفيذ مسيرتهم الوطنية صوب البرلمان، حيث لجأت هذه القوات إلى اشهار القوة مدججين بالعصي، فيما حضرت شاحنات الشرطة المجهزة بخراطيم المياه لتفريق المحتجين المتجمهرين.
هذا وتسبب استعمال القوة لتفريق تجمهر الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة، في إصابات متفاوتة وسط المحتجين، حيث جرى نقل بعضهم ممن أصيبوا بكدمات و رضوض إلى المستشفى، فيما ظل زملائهم يصرون على البقاء لتجسيد مسيرتهم الوطنية، لكن مواصلة القوات العمومية لنهجها في استعمال القوة، دفع المحتجين إلى الفرار في كل الاتجاهات من عصي القوات و خراطيم شاحنات الشرطة.

ورفع الأطباء والممرضون الغاضبون، شعارات مناوئة للحكومة ورئيسها عزيز أخنوش، فيما لم ينج وزيره في الصحة، خالد آيت الطالب من غضب شغيلة قطاعه والذين طالبو برحيله واصفين الوزير في شعاراتهم “بالفاشل” و”غير القادر” على تدبير هذا القطاع الاجتماعي الحساس.
ويأتي الرد الحكومي عن طريق خراطيم وعصي القوات العمومية والتي أفرطت في استعمال القوة، على الإنزال الوطني للأطباء والممرضين و تقنني الصحة بساحة الأحد بمدينة الرباط، وهو ما سيكون له بعده بالتأكيد من قبل النقابات الصحية وشغيلتها، (يأتي) الرد الحكومي العنيف، بعد مرور ساعات قليلة عن خروج واقعة عرض “مراسيم قوانين صحية” على المجلس الحكومي ليوم غد الخميس، وذلك في سرية تامة بعيدا عن أنظار و آذان الشغيلة الصحية و نقاباتهم، حيث لم يعلموا بهذه المراسيم و مشاريع مسوداتها، ويتعلق الأمر وفق ما تداولته مصادر متطابقة، عرض ثلاثة مراسيم على المجلس الحكومي بغرض التداول والمصادقة، وهي القوانين 08.22 و10.22 11.22 الخاصة بالمجموعات الصحية الترابية، و وكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، إضافة لمرسوم يهم إحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، حيث تم كل هذا بدون إشراك النقابات في صياغة مضامينها وإطلاع الشركاء الاجتماعيين على بنودها، حيث علمت بالموضوع النقابات الصحية و شغيلة القطاع، عقب خروج جدول أعمال المجلس الحكومي للعلن، والمبرمج يوم غد الخميس 11 يوليوز الحالي.


















