انتقدت نقابة”الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب”عبر ممثلها المستشار البرلماني خالد السطي، خلال الجلسة العامة المخصصة للدراسة والتصويت على مشروع قانون المالية رقم 76.21 للسنة المالية 2022 بمجلس المستشارين جرت أطوارها يوم أمس الخميس، مشروع هذا القانون الذي لم يعكس كما جاء في كلمة المستشار، البرامج الانتخابية لأحزاب التحالف وكذا البرنامج الحكومي لحكومة أخنوش ومؤشرات تنزيله، فيما اعتبر مشروع قانون مالية 2022 استمرارا لتنفيذ برامج الحكومتين السابقتين عبر مواصلة عدد من الاصلاحات الكبرى التي فتحتها حكومتي بنكيران والعثماني.
وقدم المستشار البرلماني خالد السطي، 17 ملاحظة على مشروع وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، همت كما قال عدم استشارة المنظمات النقابية وباقي مكونات المجتمع المدني خلافا لما ينص عليه الدستور، مما أرخى بظلاله على التغييب التام لمأسسة الحوار الاجتماعي مركزيا وبأغلب القطاعات بخلاف ما هو وارد بمنشور رئيس الحكومة.
وفي قطاع الصحة، أعابت نقابة”الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب”عن مشروع القانون المالي، غياب أرقام ومؤشرات في المشروع، وبشكل خاص في الفقرة المتعلقة بقطاع الصحة، مما يعاكس توصيات المنظمة العالمية للصحة؛ التي حددت رقم12% من الميزانية العامة، وكذا انتظارات الشغيلة الصحية لبلوغ الإصلاح الجذري للمنظومة الصحية رغم المجهودات المبذولة.
وفي الشق المتعلق بالوظيفة العمومية، نبه المستشار البرلماني خالد السطي في كلمته باسم الـ”UNTM”، إلى غياب ورش مراجعة شاملة للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية وللأنظمة الأساسية الخاصة بموظفي القطاعات العامة والمؤسسات العمومية؛(التعليم منذ 2012، الصحة حاليا اضرابات بالقطاع حول القانون الاساسي للوظيفة الصحية)، كما أثار مسألة غياب مقاربة تحفيزية للرأسمال البشري للإدارة، حيث خلا مشروع مالية 2022 من دعم القدرة الشرائية للموظف، والرفع من الحد الأدنى للأجور، وإجراء مقاربة إجرائية لربط الأجور بمستوى التضخم وغياب سلم متحرك للأجور، وكذا غياب أية رؤية للحكومة بشأن إصلاح صناديق التقاعد بالقطاعين العام والخاص؛ وهل فعلا ستتراجعون عن الاصلاح المقياسي الذي باشرته الحكومة الاستاذ عبدالاله بنكيران كما روج البعض قبل الانتخابات.
وأعاب ممثل نقابة”الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب”، عن وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، عدم تطرق مشروعها للإصلاح الضريبي، خاصة في جانبه المتعلق بمعالجة مشكل التهرب الضريبي، فيما انتقد تركيز مشروعها على القروض والخوصصة والتضريب، مما سيساهم في إثقال كاهل المغاربة بالمزيد من الضرائب ورهن مستقبل الأجيال القادمة، فيما اشهر في وجهها ارتفاع أسعار مختلف المواد الغذائية، والزيادة التي عرفتها أسعار المحروقات رغم تراجعها دوليا، وتكبيل يد مجلس المنافسة الذي ينتظره إعداد مشروع قانون جديد لمباشرة التحقيق في التواطؤ المفترض بين بعض لوبي المحروقات، مما يخالف التعليمات الملكية الواردة في هذا الشأن والتي انطلقت مع رئيس الحكومة السابق، بحسب تعبير المستشار البرلماني خالد السطي.
وفي موضوع التربية والتكوين، انتقدت نقابة”الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب”، خلال مناقشة ممثلها لمشروع قانون الميزانية 2022 بمجلس المستشارين، تخصيص الحكومة 17000 منصب للأكاديميات كلها مرتبطة بمخطط التعاقد مع موظفي الأكاديميات، والذي اعتبره المستشار البرلماني خالد السطي قنبلة موقوتة تستوجب حلولا مبتكرة كما وعدت بذلك الحكومة، فيما طالب في نفس السياق بسحب شرط 30 سنة لولوج مهنة التدريس، واصفا إياه بقرار انفرادي و شرطا غير دستوري وغير قانوني.
وبخصوص وعود أحزاب الأغلبية الحكومية خلال الانتخابات وفي البرنامج الحكومي، لاحظ خالد السطي غياب ترجمة الالتزامات المعلنة إلى تدابير وإجراءات ومشاريع قابلة للملاحظة والقياس والتقييم ؛ ذكر منها زيادة 2500 درهم للتعليم، و 4000 درهم للأطباء، و 1000 درهم للمسنين، فيما وجه سهام النقد لما اعتبره تضارب أرقام التشغيل (2 مليون التي بشر بها رئيس الحكومة من أكادير قبل أشهر والتي تقلصت إلى 1 مليون منصب فقط؛ لينزل العدد إلى 125 ألف في السنة وفق تصريح وزير الإقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، قبل أن يختم المستشار البرلماني عن نقابة الـ”UNTM” ملاحظاته الـ17 الموجهة لمشروع قنون المالية لـ2022، بحديثه عن صوم المشروع عن أي إشارة تهم برنامج التنمية القروية، وتعاطي الحكومة مع الشأن الحقوقي “بضبابية “، حيث توقف المستشار البرلماني خالد السطي عند ملف معتقلي الريف؛ الصحفيين المعتقلين؛ وكذا ملف القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العلي حامي الدين المعروض على جنايات فاس.


















