بعد مرور حوالي شهرين عن إنهاء الأبحاث والتحقيقات في ملف النائبة الأولى لرئيس مقاطعة سايس بفاس المقالة مؤخرا بسبب الغياب والانقطاع عن أداء مهامها منذ فرارها إلى تركيا في أكتوبر 2023، تنطلق يم غد الثلاثاء فاتح يوليوز، أطوار محاكمة القيادية بشبيبة وقطاع النساء بحزب التجمع الوطني للأحرار بنفس المدينة، سارة خضار والتي ستمثل في حالة اعتقال أمام غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى جنايات فاس.
وتواجه المستشارة التجمعية المقالة، منذ توقيفها بداية شهر فبراير من العام الجاري عائدة من الإمارات العربية المتحدة وتسليمها لنفسها للسلطات الأمنية والقضائية بالمغرب، تهما جنائية وجنحية ثقيلة، تتعلق”جناية المشاركة في تبديد أموال عامة”،و”جنحة المساهمة في الارتشاء”و”استغلال النفوذ”،وذلك على خلفية اتهامها بالتورط في أفعال جرمية لها علاقة بتحملها لمسؤولية تدبير مصلحة التعمير بمقاطعة”سايس”لنفس المدينة بناء على تفويض حصلت عليه كنائبة أولى للرئيس منذ تشكيل المكتب المسير للمقاطعة عقب انتخابات شتنبر 2021.
وتواجه نفس المتهمة، تهما نسبت لها من قبل البرلماني السابق و نائب عمدة فاس المعزول عبد القادر البوصيري”زعيم شبكة الفساد المالي والإداري لجماعة فاس”المعتقل والمدان بثماني سنوات سجنا نافذة، والذي كان وراء فضح المستشارة التجمعية و التي قدمها للمحققين على أنها (عشيقته) بشهادة صديقتها فاطمة الزهراء اليوبي، حيث تضمنت الشبهات التي فضحها البرلماني السابق، “الاتجار في رخص السكن مقابل مبالغ مالية تراوحت ما بين خمسة ألاف درهم و عشرة آلاف درهم”، موردا في ذات الإطار وفق ما هو مثبت في محاضر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، على أن التجمعية المعتقلة، تستغل في ذلك شبكة من السماسرة كشف عن أسمائهم للمحققين، من بينهم صديقتها فاطمة الزهراء الموجودة في حالة فرار حتى الآن وكذا صاحب وكالة لكراء السيارات ومالك مطعم ينتميان هما أيضا لحزب الأحرار، حيث كانوا ينشطون” في أعمال الوساطة والسمسرة لفائدة طالبي سندات الطلب والصفقات ورخص الثقة الخاصة بسيارات الأجرة من الصنف الثاني”، بحسب ما تضمنته محاضر المحققين الخاصة “بشبكة اختلاس وتبديد المال العام لجماعة فاس”.