دخل ملف فيديو التشبه بالملك وتقليد الطقوس الملكية المعتمدة في حفل الولاء والاستقبالات داخل القصر، مرحلته الحاسمة بعدما وصلت كل تقارير الأجهزة بمختلف تشكيلاتها التي أجرت أبحاثها في الواقعة إلى مكتب طالبها وزير الداخلية،عبد الوافي لفتيت.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، فإن التقارير التي طلبها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت يوم الإثنين الماضي عقب الضجة التي أعقبت الفيديو المسرب من داخل حفل كبير نظمته التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة فاس ليلة”الجمعة-السبت”الـ3 والـ4 من شهر دجنبر الجاري، حيث ظهر البرلماني والمنسق الإقليمي لحزب أخنوش وهو يقلد الطقوس الملكية المعتمدة في حفل الولاء،(التقارير)أنجزتها خمس جهات رسمية تمثل السلطات المحلية ومصالح استخباراتية واستعلاماتية تابعة للشرطة والدرك، إضافة لتقارير قسم الشؤون الداخلية بعمالة وولاية جهة فاس وأخرى صادرة عن باشوية أولاد الطيب التي توجد في نفوذها الترابي قاعة الحفلات التي جرت فيها أطوار فيديو تقليد الطقوس الملكية.
وزادت مصادر”الميادين نيوز”الخاصة، بأن كل التقارير المنجزة أقرت بصحة وقائع فيديو التشبه بالملك وتقليد الطقوس الملكية خلال الحفل الكبير الذي ترأسه البرلماني من التجمع الوطني للأحرار منذ أسبوع من الآن في ضواحي مدينة فاس، غير أن هذه التقارير تضاربت رواياتها حول معطيات تخص عدد الأشخاص الذين حضروا هذا الحفل الكبير في خرق ساخر للتدابير الاحترازية التي تفرضها السلطات العمومية لمواجهة تفشي الوباء، حيث تحدثت تقارير عن حضور 400 امرأة ورجل أغلبهم من السياسيين والمنتخبين على صعيد جهة فاس- مكناس المحسوبين على التحالف الحكومي والتحالف السياسي المحلي (الأحرار، الإستقلال، و”البام”والإتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية والحركة)، فيما أشار تقرير السلطات المحلية لمنطقة أولاد الطيب إلى 300 شخص، وهو ما عرض باشا هذه المنطقة وزميله القائد لانتقادات قوية من رؤسائه بولاية فاس وكذا مصالح وزارة الداخلية بالرباط، خصوصا أن أعوان السلطة التابعين لنفوذه الترابي بجماعات”أولاد الطيب”،و”عين بيضا”،و”سيدي حرازم”، ممن حضروا حفل البرلماني من الأحرار، لم يبادروا إلى إخبار مصالح عمالة فاس بوقائع فيديو تقليد الطقوس الملكية، إلا بعد الضجة التي أحدثها عقب انتشاره على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما جعل تقارير الجهات المعنية بإجراء أبحاثها في هذا الموضوع تتضارب معطياتها بخصوص عدد الحاضرين الذي تجاوز بحسب مصادر الجريدة 500 شخص من المدعوين بدون احتساب الفنانين وفرقهم الموسيقية وكذا شركة الممون التي كلفت بموائد الأكل والشراب.
آخر الأخبار التي توصلت بها”الميادين نيوز”،تفيد أن البرلماني والمنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، يواجه قرار عزله من مهمته الحزبية ومثوله أمام لجنة”التأديب والأخلاقيات”التابعة للحزب، وذلك بعدما واجه الصعاب في تبرير ما حصل في فيديو التشبه بالملك وتقليد طقوس القصر، حيث أن قيادة حزب الحمامة بالرباط سبق لها أن أمهلت برلماني فاس ومنسقها الإقليمي مهلة أسبوع لتقديم تقرير وأدلة تكذب الفيديو المنسوب إليه، حيث لم يجد برلماني فاس تضيف مصادر الموقع، سوى الهروب إلى الأمام عبر تبني فرضية”فبركة”الفيديو، وهي الخطة التي سرعان ما تكسرت مزاعمها على صخرة تقارير الأجهزة الرسمية التي أقرت بصحة وقائع الفيديو بشهادة أعوان سلطة وعناصر أجهزة استخباراتية حضرت الحفل.
وفي مقابل صمت البرلماني الذي يعول على نسيان ما وقع وتجاوز تورطه في فيديو تقليد الطقوس الملكية، عمد أنصاره مؤخرا على ترويج رواية جديدة مفادها، أن خصومه السياسيين هم من يقفوا وراء توريطه في فيديو التشبه بالملك، حيث استعانوا كما قالوا، بفرقة”بولا بولا”التي يترأسها حارس سيارات، لتوريط البرلماني ومنسق حزب الأحرار بفاس في مشاهد الفيديو التي تسيء للطقوس الملكية المعتمدة في حفل الولاء وكذا الطقوس السلطانية الخاصة باستقبال الملك وتحيته لضيوفه، وهي الفرضية التي سرعان ما انكسرت هي الأخرى على أرض الواقع، خصوصا أن البرلماني التجمعي كما كشفت عن ذلك بعض التقارير في الموضوع، بدا من خلال مشاهد الفيديو منتشيا وهو يستقبل على طريقة الطقوس المخزنية والمظاهر السلطانية التقليدية، حيث راح يوزع الإبتسامات يمينا ويسارا، والأصوات تعلوا القاعة احتفاء بقدومه، حيث لم يبادر البرلماني ومنسق حزب الحرار إلى التدخل لمنع فرقة”بولا بولا”من تقليد الطقوس الملكية وطردها من الحفل، بل إنه على عكس ذلك، تضيف التقارير المنجزة، ظهر فرحا بمنجزاته، فيما واصل عناصر هذه الفرقة أداء نفس الطقوس الشبيهة بطقوس القصر وهم يستقبلون ضيوف حزب الأحرار بمدخل قاعة الحفل.
(((تنبيه)))


















