بعد مرور أيام قليلة عن طلب لقاء وجهه المكتب التنفيذي للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع في شخص عضوه النقيب المحامي عبد الرحمان بن عمرو، بتنسيق مع مكونات حقوقية وجمعوية مناهضة لإسرائيل، كانوا قد وجهوه إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش بغرض تسليمه عريضة وقعها مواطنون مغاربة يطالبون بإسقاط التطبيع وانهاء العلاقات المغربية بالكيان الإسرائيلي، وذلك بموازاة مع الجرائم الانسانية المتواصل بقطاع غزة جراء حرب الإبادة الهمجية التي يقودها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، واجهت حكومة أخنوش هذا اليوم الأربعاء الـ10 من يناير الحالي، حرجا جديدا تقف وراءه “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، والتي تقدمت خلال نفس اليوم بعريضة حاملة توقيعات أزيد من عشرة آلاف مواطن مغربي للمطالبة بإلغاء “اتفاقيات تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني المحتل”، و”الإغلاق النهائي لمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط“.

وفي هذا السياق أوضح عبد القادر العلمي، منسق “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” بأن المجموعة سبق لها عن طريق النقيب عبد الرحمان بن عمرو بأن وضعت طلب مقابلة رئيس الحكومة عزيز أخنوش لتسليمه العريضة المطالبة بإلغاء”التطبيع”، حيث أُخبرنا حينها من قبل مسؤولي مكتب رئاسة الحكومة أنه يمكننا العودة لوضع العريضة، لكن لما ذهبنا هذا اليوم الأربعاء وجدنا جيشا عرمرما من الأمن والسلطة المحلية منعونا من الدخول، وذلك في خطوة غير مفهومة بعدما حصلنا على موافقة للعودة إلى مقر رئيس الحكومة”، وهو ما حال دون وضع العريضة، يورد نفس المسؤول “بمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”.
من جهته علق مسؤول آخر بالمجموعة على قرار منع وصول وفدها على مقر رئيس الحكومة لتسليمه عريضة المغاربة المطالبين بإلغاء “اتفاقيات تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني المحتل”، و”الإغلاق النهائي لمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط“، (علق) بكون “العريضة مقدمة في إطار القانون، والمفروض أن يتسلمها أخنوش أو مسؤول عن ديوانه أو كتابته الخاصة، وفي حال الرفض هناك طرق إدارية لتمريره، لكن أن تتلقى المجموعة موافقة الحضور لوضع العريضة صباح هذا اليوم الأربعاء، ممثلة في وفد يضم نخب من مشارب فكرية وسياسية وثقافية مختلفة، ليتفاجؤوا بسد أمني يمنع وصولهم إلى رئيس الحكومة أو مكتبه، فهذا أمر لا يستقيم، وفق تعبير أعضاء وفد مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين الغاضبين على هذا السلوك.

من جهته كشف مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم حكومة أخنوش، معلقا على هذه الواقعة خلال ندوة صحافية أعقبت الاجتماع الأسبوعي للحكومة بالرباط هذا اليوم الأربعاء، حيث قال إن “العرائض منظمة بدستور سنة 2011، الذي أعطى للمواطنين هذه الإمكانية لكي يعبروا عن آرائهم أو قضايا تمسهم عبر ملتمسات وعرائض حول قضايا تنموية أو ملتمسات لوضع تشريعات أو قوانين”.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة و الذي يترأّس اللجنة الوطنية للعرائض، بأن “المفروض هو وضع هذا الطلب لدى اللجنة بالوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والتي يشغل حقيبتها بايتاس نفسه، لكن لم أتوصل يردف الوزير “برسالة لتحديد يوم لوضع الطلب، ولو تمّ هذا كنا سنتجاوب معه وندرس العريضة في إطار الدستور والقوانين التنظيمية، وسيتم التعبير عن رأي الحكومة في هذا المجال”.
وزاد بايتاس، بأن”العرائض مقتضى دستوري يلتزم الجميع باحترامه لفسح المجال أكثر لتفعيل العرائض والملتمسات باعتبارها وسيلة حداثية وديمقراطية لتجاوز بعد الصراعات التي يمكن أن تحدث في المجتمع”، يقول الناطق الرسمي معلقا على غضب وفد“مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” الغاضبين على منع وصولهم إلى مقر رئاسة الحكومة لوضع عريضة يطالب فيها المغاربة الموقعون عليها بإلغاء “اتفاقيات تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني المحتل”، و”الإغلاق النهائي لمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط”.

















