جرت صباح هذا اليوم الإثنين 4 مارس الحالي، مسطرة تقديم الرئيس الحالي لجماعة مولاي يعقوب ونائبه الأول المنتميان لحزب الحركة الشعبية، على الوكيل العام للملك المكلف بجرائم الأموال العمومية لدى محكمة الاستئناف بفاس، وذلك عقب خضوعهما للأبحاث التمهيدية التي أجرتها عناصر الفرقة الجهوية للدرك الملكي في”شبهات فساد مالي”و”سوء التسيير الإداري بجماعة مولاي يعقوب.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن الوكيل العام للملك وبعد الاستماع لتصريحات الرئيس الحالي لجماعة مولاي يعقوب و نائبه الأول، وكذا الشهود من بينهم مستشارون بنفس الجماعة و موردون لها، أحال المسؤولان الجماعيان من حزب الحركة الشعبية على قاضي التحقيق بالغرفة الأولى المختص في جرائم الأموال العمومية، ملتمسا متابعتهما في حالة اعتقال، غير ان قاضي التحقيق محمد الطويلب كان له رأي لآخر بعد الاستماع للمشتبه فيهما تمهيديا، حيث قرر ابقاء المطلوبين للتحقيق في المنسوب إليهما في حالة سراح بكفالة مالية قدرها 10 آلاف درهم بالنسبة لرئيس الجماعة، و نائبه بدون كفالة، وذلك في انتظار مثولهما معية الشهود لأول جلسة للاستنطاق التفصيلي اختار لها نفس القاضي تاريخ 3 أبريل المقبل.
وبخصوص تفاصيل”شبهات الفساد المالي والإداري “المنسوبة لرئيس”بلدية”مولاي يعقوب ونائبه الأول من الحركة الشعبية، جاءت بناء على شكاية تقدم بها فريق المعارضة بنفس الجماعة، يضم مستشاري حزب الأصالة والمعاصرة، بتاريخ 12 أبريل 2023، نسبوا فيها لرئيس نفس الجماعة “ي-ش”، ونائبه”ي- ب”، جملة من الاختلالات التي تدخل في باب”اختلاس وتبديد أموال عامة” و”التزوير في وثيقة رسمية تصدر عن الجماعة”.
ويتعلق الأمر استنادا للمعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، سوء تدبير ملف عمال وعاملات الانعاش، و “شبهة”التلاعب في”بونات المازوط”بتواطؤ مع محطة للوقود بفاس، حيث خصصت الجماعة بميزانية 2022 غلافا ماليا للتزود بالمحروقات حدد في 650 ألف درهم، لكن هذا الاعتماد المالي سرعان ما ارتفع سنة 2023 إلى 700 ألف درهم، حيث ازدادت عمليات التلاعب في “بونات المازوط”، وفق ما أوردته شكاية فريق المعارضة لحزب “البام”بجماعة مولاي يعقوب.
وزاد نفس المشتكون في تهمهم المنسوبة للرئيس ونائبه، بأن التلاعب امتد إلى”سندات الطلب الخاصة بإصلاح أسطول سيارات جماعة مولاي يعقوب، وشراء قطيع غيارها”، و كذا “استغلال معدات وتجهيزات الجماعة خارج مقرها، ومنها حاسوب محمول كان أحد المشتكى بهما يستعمله بمنزله، فيما أشهر المشتكون في وجه الرئيس تزوير محضر رسمي للجنة الميزانية والشؤون المالية بنفس الجماعة، حيث انكشفت تفاصيلها بدورة فبراير الأخيرة، لما قدم تقرير جرت تلاوته بالدورة والحال أن أعضاءها الموقعون كانوا غائبين .

















