في تطور جديد لقضية”الإتجار” و”التصرف”في ممتلكات جماعة”أورتزاغ”، والتي هزت إقليم تاونات، أبطالها موظف بالمصلحة التقنية لنفس الجماعة، وموظفة سابقة أحيلت على التقاعد إضافة لتاجر وضع اليد عن طريق الشراء على سكن وظيفي، يعود هذا الملف من جديد للواجهة بداية شهر شتنبر المقبل، حيث ستنطلق بمحكمة الاستئناف بفاس (الغرفة الجنحية الاستئنافية)الجولة الثانية من محاكمة تقني الجماعة ومن معه.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها “الميادين”، فإن أطراف هذا الملف، توصلوا باستدعاء المحكمة المختصة، لحضور جلسة الرابع من شتنبر المقبل، ستدرج فيها قضية السكن الوظيفي لجماعة “أورتزاغ”، للنظر فيه استئنافيا.
وكانت المحكمة الابتدائية لتاونات، قد أصدرت منتصف شهر مارس الماضي، أحكامها في هذا الملف، حيث أدانت المتهم الرئيسي، وهو تقني موظف بجماعة “أورتزاغ”بإقليم تاونات، بـ12 شهرا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية حددتها ابتدائية تاونات في 3آلاف درهم، فيما حصل المتهمان الآخران على عقوبات موقوفة التنفيذ أيضا، وهما وموظفة سابقة أحيلت على التقاعد إضافة لتاجر وضع اليد عن طريق الشراء على سكن وظيفي.
وتعود فصول قضية السكن الإداري الوظيفي الذي أدين من أجله الموظف بالمصلحة التقنية جماعة”أورتزاغ” بإقليم تاونات، إلى أزيد من سنة من الآن، حين خرج للعلن ملف”الاتجار”في ممتلكات نفس الجماعة، حيث كانت الجمعية التي يترأسها البرلماني السابق عن “البيجدي”علي العسري، وراء تفجير فضائحه التي هزت الجماعة و الإقليم، حيث كشفت نفس الجمعية في تقريرها الذي قدمته للنيابة العامة و جهات إدارية معنية محليا و مركزيا، عن قيام موظفة كانت تشتغل قبل إحالتها على التقاعد كمساعدة إدارية، ببيع سكن وظيفي تابع لنفس الجماعة لفائدة زميلها بالمصلحة التقنية، حيث لجأ هذا الأخير بدوره بعدما تكلف مقاول يتعامل مع الجماعة بترميمه و إصلاحه، إلى بيع نفس السكن بمبلغ مالي مهم لأحد التجار بمركز جماعة “أورتزاغ”، بعدما مكنه التقني من ربط السكن بشبكة الماء و الكهرباء باسم والد التاجر و الذي بات يتصرف في السكن الوظيفي للجماعة تصرف المالك في ملكه.
وكشفت نفس الجمعية، في تقريرها عن اختلالات مالية وإدارية، تتهم التقني بالمصلحة التقنية بجماعة “أورتزاغ”بالتورط فيها، فضلا عن استصداره لشواهد إدارية ورخص تعميرية لفائدة من لا حق له فيها.
وواجه الموظف معية شركائه، تهما تتراوح ما بين”التصرف في أموال غير قابلة للتفويت”، و”التصرف في مال عن طريق اعطاء حق انتفاع للغير بقصد الاضرار بمن سبق التعاقد معه بشأنه”، حيث تساءل عدد من المتتبعين لهذه القضية بإقليم تاونات وخارجه، عن عدم تكييف الأفعال الجرمية المنسوبة للمتهمين، ضمن جرائم الأموال العمومية وإحالة الملف على القسم المعني بمحكمة الاستئناف في فاس ذات الاختصاص النوعي، خصوصا أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، هي من تكلفت بإجراء أبحاثها في هذا الملف.
من جهة أخرى تغيبت جماعة أورتزاغ بإقليم تاونات عن الجولة الابتدائية لهذا الملف، ولم تنتصب طرفا مدنيا في مواجهة موظفها الذي واجهة تهمة “التصرف في أموال غير قابلة للتفويت”، بعدما اشتبه بتورطه في بيع سكن وظيفي في ملكية نفس الجماعة للغير، حيث لم تبد الجماعة ورئيسها من حزب “البام”أي تحرك قانوني لاسترجاع هذا العقار صيانة لممتلكاتها.

















