حالة من الاحتقان عاشه مقر جماعة بني ملال منذ انطلاق الدوام الإداري صباح هذا اليوم الاثنين، حيث احتشد العشرات من موظفي هذه الجماعة للاحتجاج على الرئيس ومكتبه، بسبب لجوء الإدارة العامة للمصالح بنفس الجماعة بأمر من رئيسها إلى سلك مسطرة “الاقتطاع”من رواتب موظفيها المضربين تنفيذا منهم للبرنامج الاحتجاجي الوطني الذي دعت إليه التنسيق النقابي الوطني لموظفي الجماعات المحلية.
ووفق الشعارات المناوئة لرئيس جماعة بني ملال و إدارته العامة بمصالحها، فإن تحرك موظفيها الغاضبين جاء ردا على تحرك مسؤولي الجماعة الإداريين لمباشرة الاقتطاع و اشهار مسطرته في حق المضربات والمضربين من موظفي هذه الجماعة، وهو ما عجل باحتجاجهم شأنهم في ذلك شأن بقية زملائهم بالجماعات الترابية الأخرى التي باشرت الاقتطاع، في مقابل الدعوة الصادرة عن التنسيق النقابي الوطني بغرض خوض معارك بالجماعات الترابية التي باشرت الاقتطاع في حق المضربين.
من جهة أخرى أعلنت الشغلية الجماعية بجهة”بني ملال خنيفرة” تنظيمها وقفة احتجاجية جهوية أمام مقر ولاية نفس الجهة، يشارك فيها موظفو أقاليم بني ملال الفقيه بن صالح وخريبكة وخنيفرة، فيما سينظم التنسيق النقابي المحلي بإقليم أزيلال وقفة أمام مقر عمالته يوم الخميس المقبل إبتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا.
و يأتي احتجاج موظفي جماعة بني ملال وجماعات أخرى مماثلة بهذه الجهة و باقي الجهات ممن باشرت جماعاتها الترابية مسطرة الاقتطاع من رواتب المضربين من موظفيها، (يأتي) قبل أيام قليلة عن الاحتجاجي التصعيدي الذي يبتدأ بإضراب وطني لمدة 48 ساعة يومي الأربعاء والخميس 28 و29 فبراير الجاري، مصحوبا بوقفات إحتجاجية أمام مقرات العمالات والأقاليم بجميع الجهات.
و كشف نفس التنسيق النقابي لموظفي الجماعات الترابية عن مواصلة الضغط على حكومة أخنوش لفتح الحوار معهم، حيث سيستأنف إضرابهم أيام 12 و13 و14 مارس، وبعدها إضراب ثالث أيام 26 و27 و28 مارس، فيما يجدد التنسيق النقابي إضراباته الوطنية في شهر أبريل، أيام 2و3و4، ثم أيام 23 و24 و25، مع مسيرة احتجاجية مركزية بالرباط يوم 24 أبريل، وفق ما كشفت عنه بلاغات التنسيق النقابي الرباعي لموظفي الجماعات الترابية.
ويطالب هذا التنسيق النقابي، بضرورة فتح حوار حقيقي مع ممثلي موظفي الجماعات الترابية، والاستجابة لمطالبهم التي وصفوها “بالعادلة” و “المشروعة”، وعلى رأسها زيادة عامة 2000 درهم في الأجر، وحسم جميع الملفات والوضعيات الإدارية العالقة، واخراج نظام أساسي يشكل طفرة نوعية للأوضاع المهنية والاجتماعية بالقطاع.

















