في تطور جديد لظاهرة”ريع سيارات المصلحة”التابعة لجماعة فاس، والتي فضحتها “الميادين نيوز” في عددها ليوم الإثنين من الأسبوع الجاري الرابع من شهر دجنبر الحالي، علمت الجريدة من مصادرها الخاصة بأن رئيس نفس الجماعة التجمعي عبد السلام البقالي سارع إلى عقد اجتماع مع المدير العام للمصالح محمد الذهبي، انتهى بإصدار أمر جرى تعميمه على جميع رؤساء الأقسام و مديربو المقاطعات، بغرض منع الاستعمال غير القانوني لسيارات الجماعة.
وأوضحت نفس المصادر، بأن رئيس جماعة فاس و خلافا للقوانين والتدابير الإدارية المعمول بها في عموم الإدارات العمومية ومنها الجماعات الترابية، تجنب لاعتبارات غير مفهومة إصدار مذكرة إدارية حول موضوع انهاء الاستغلال غير القانوني لسيارات المصلحة من قبل الموظفين و مسؤولي الأقسام بالجماعة ومديرو مقاطعاتها الست(أكدال، فاس المدينة، زواغة، سايس، جنان الورد و المرينيين)، فيما اكتفى العمدة بتكليف المدير العام للمصالح بجماعته، بتعميم هذا الإجراء على مختلف الأقسام بالجماعة و مديرو مقاطعاتها.
وشددت هذه التعليمات على إجبار مستغلي سيارات المصلحة التابعة لجماعة فاس والمقاطعات التابعة لها، بوضع السيارات بمرأب الجماعة أو المقاطعة المعنية بعد انتهاء فترة عملهم أو دوامه الإداري، وعدم احتفاظهم بها خارج أوقات العمل، حيث جرى تخصيص هذا التدبير لفائدة الموظفين الذين لا يتلقون تعويضات شهرية عن التنقل عبر سياراتهم الخاصة لقضاء مهامهم الإدارية خارج مكاتب الجماعة أو المقاطعة، مع تعيين سائقين تعهد لهم مسؤولية هذه السيارات، ووضعهم رهن إشارة رؤساء الأقسام والمصالح في جميع تنقلاتهم.
والمثير وفق مضمون “التعليمات”الصادرة عن رئيس جماعة فاس بخصوص ظاهرة الاستغلال غير القانوني لسيارات الجماعة، هو أن هذا المسؤول الجماعية معية مديره العام للمصالح محمد الذهبي، وقفا خلال معالجتهما لهذا الخرق القانوني في استغلال سيارات المصلحة وتحويلها إلى ريع،(وقفا) عند “ويل للمصلين”،حيث منعا تحويل سيارات الـ”ج” إلى سيارات نفعية وشخصية في متناول الموظف وعائلته، وارغامهم على وضعها بالمرأب عند انتهاء الدوام الإداري، لكن رئيس الجماعة نسي طبقا لما يفرضه عليه القانون باعتباره الممثل القانوني للجماعة وراعي مصالحها، بأن يطالب جميع رؤساء الأقسام ومديرو المقاطعات ممن ظلوا منذ تعيينهم يستفيدون من تعويض شهري عن استعمال سياراتهم الشخصية قدره(ألفين) 2000.00 درهم، ومع ذلك واصلوا استغلالهم غير القانوني لسيارات المصلحة المزودة بالمحروقات، مخالفين بذلك المرسوم 2.21.580 الصادر في 31 غشت 2021، (مطالبتهم) بإعادة مجموع التعويضات الشهرية التي “لهفوها” بدون موجب حق قانوني، وكذا مصاريف المحروقات التي استهلكوها طول تلك المدة، حيث أن كل هذه الأموال المتحصل عليها خارد القانون، تدخل في باب”تبديد واختلاس أموال عامة”، تستوجب المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة في حق المستفيدين ورئيس الجماعة ومديره العام للمصالح الذين غطوا الطرف عن هذا النزيف التي مس مالية جماعة فاس، وخرق للمراسيم القانونية المتعلقة بالتعيين في المناصب العليا بإدارة الجماعات والمقاطعات والأجور والتعويضات المرتبطة بها.
من جهة أخرى فإن تخصيص سائقين من أعوان الجماعة أو المقاطعات لضبط تحركات سيارات المصلحة، إجراء يفترض بأن يستفيد منه، وفق ما ذهب إليه مصدر مطلع، الموظفون و مسؤولي الأقسام والمصالح، ممن لا يستفيدون من تعويضات شهرية عن تنقلاتهم الإدارية باستعمال سياراتهم الشخصية، و إلا فإن جماعة فاس، بحسب نفس المصدر، ستشرعن نمطا مشابها للاستغلال غير القانوني لسيارات الجماعة الرائج الآن بنفس الجماعة.
فهل ستتدخل مصالح المجلس الجهوي للحسابات وكذا مصالح والي جهة فاس وعمالتها سعيد ازنيبر، لإجراء بحث في الاستغلال غير القانوني “للسيارات العمومية”المزودة يوميا بالمحروقات من المال العام، حيث حولها الموظفون والمنتخبون إلى سيارات نفعية و شخصية، وذلك على الرغم من أنهم يستفيدون من التعويضات عن التمثيل والتنقل، فيما يصرون في مقابل ذلك على الاستغلال غير القانوني “للسيارات العمومية”بمصالحهم الإدارية، متسببين بذلك في”تبديد أموال عامة”، وهو الأمر الذي يستوجب مساءلتهم قانونيا، خصوصا أن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت سبق له بأن عمم مذكرة وزارية منتصف شهر مارس 2022 على الولاة والعمال ورؤساء الجماعات الترابية، حيث طالبهم بجرد سيارات الخدمة بالجماعات وعقلنة استهلاك المحروقات وتحركات سيارات المصلحة الجماعية، كما أن نفس المسؤول الحكومي، أمر في دورية جديدة وجهت لرجال السلطة مؤخرا ، تحثهم على ضرورة ترشيد النفقات واستعمال سيارات المصلحة للأغراض الإدارية فقط، ضمن إعداد وتنفيد ميزانيات الجماعات الترابية برسم سنة 2024.
فاس : الاستعمال غير القانوني لسيارات المصلحة يتواصل..والمخالف هذه المرة مدير مقاطعة جنان الورد

















