حصل وزير العدل عبد اللطيف وهبي من مجلس الجماعة الحضرية لتارودانت التي يرأسها، على قرار الموافقة بتفويت قطعة أرضية جماعية لفائدة وزارة العدل لإحداث قصر للعدالة بمسقط رأس وزير العدل ورئيس مجلسه البلدي يضم محكمة ابتدائية وقسما لقضاء الأسرة.
هذا وعقد مجلس جماعة تارودانت صباح هذا اليوم الجمعة 3 دجنبر 2021، جلسة استثنائية كان وهبي قد دعا إليها بناء على الرسالة التي توصل بها مؤخرا من وزارة العدل، التي هو المسؤول الأول عنها، حيث صادق أعضاء مجلس وهبي بالإجماع على قرار تفويت القطعة الأرضية الممتدة على مساحة تزيد عن 25 ألف متر مربع، ذات الرسم العقاري عدد 38545/39 والتابعة لأملاك الجماعة الحضرية لتارودانت، وهي البقعة التي اختارها وزير العدل عبد اللطيف، وطلب من نفسه كرئيس للجماعة، تفويتها لمصالح وزارته بغرض إحداث قصر للعدالة بهذه المدينة يضم”المحكمة الإبتدائية”، و”محكمة الأسرة”كما سماهما وزير العدل، والحال يُعلق أحد رجال القضاء في تصريح لـ”الميادين نيوز”،لا وجود على الإطلاق لشيء إسمه “محكمة الأسرة” في التنظيم القضائي بالمغرب.
من جهة أخرى صادق أعضاء مجلس جماعة تارودانت، على النقطة الثانية التي اقترحها وهبي الرئيس بطلب من وهبي الوزير، وتخص هذه المرة تفويت قطعة أرضية ثانية لمصالح وزارته لبناء المركز الجهوي للأرشيف والحفظ لفائدة وزارة العدل، وهو الطلب الذي صادق عليه مجلس جماعة تارودانت بالإجماع أيضا.

هذا وتباينت ردود أفعال سكان مدينة تارودانت حيال النقطتين الفريدتين اللتين حضر بخصوصهما رئيس بلدية المدينة من مقر وزارته في الرباط، للحصول على موافقة أعضاء مجلسه لتفويت قطعتين أرضيتين لمصالح وزارة العدل لبناء قصر للعدالة و مركز جهوي للأرشيف والحفظ، حيث اعتبر البعض المشروعين مهمين خصوصا مقر المحكمة الابتدائية وقسم قضاء الأسرة لإنهاء معاناة سكان تارودانت مع قضاء القرب.
من جهتهم انتقد آخرون أغلبهم من الشباب، المشروعين اللذين احتفل بهما وهبي وأنصاره، حيث طالبوا من رئيس جماعتهم العضو بالأغلبية الحكومية، تنزيل الأولويات ومعالجة المشاكل الحقيقية لمدينة تارودانت، لخصوها كما جاء في “تدوينة”أحدهم :“تارودانت خاصها لوزينات فين اخدمو الناس، وشي مرجان أو أسواق السلام أو كارفور فين اخدمو الشباب والشابات، وخاصها مرافق عمومية فين اكلسو العائلات مع وليداتهم، وخاصها محطة طرقية كبيرة وجميلة ماشي شبه محطة عشوائية، وخاص بعض أحياء المدينة الواد الحار بحال حي أولاد الغزال السويهلة طريق الحبس ما فيه كاع الواد الحار، وخاص المدينة الماء الصالح للشرب وزيد وزيد..”.

















