اختار الملك محمد السادس حلول مناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ليوجه رسالته للمجتمع الدولي، داعيا قواه الفاعلة ومجلس الأمن إلى اتخاذ قرار حاسم ملزم بفرض الوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار في غز، فيما ندد الملك بممارسات الجيش الإسرائيلي في حربه على القطاع.
وفي هذا السياق قال الملك محمد السادس في رسالته الموجهة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، شيخ نيانغ، إن : “التصعيد الأخير بالأراضي الفلسطينية هو نتاج تنامي الممارسات الإسرائيلية المتطرفة والممنهجة، والإجراءات الأحادية والاستفزازات المتكررة في القدس، مشددا على أن” أن هذه الممارسات تسببت في تقويض جهود التهدئة، ونسفت المبادرات الدولية الرامية لوقف مظاهر التوتر والاحتقان ودوامة العنف المميتة”.
وفي مقابل تأكيد الملك محمد السادس في رسالته للمجتمع الدولي، على أن ما عرفه قطاع غزة، إنما هو “نتيجة حتمية لانسداد الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، التي ستبقى مفتاح السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة”، ذكر الملك بما سبق للمغرب بأن أعلن عنه في أكثر من مناسبة، بكون أن “حل هذه القضية وفق قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، وعلى أساس حل الدولتين، هو السبيل الكفيل بإقرار السلام العادل والشامل وتوفير الأمن والعيش الكريم لكل شعوب المنطقة”.
ونبه الملك محمد السادس إلى ما اعتبره “تفاقما للكارثة الإنسانية في غزة، وذلك بسبب كما قال، التمادي الإسرائيلي في استهداف المدنيين، وهو ما بات يسائل ضمير المجتمع الدولي، وخاصة القوى الفاعلة، ومجلس الأمن باعتباره الآلية الأممية المسؤولة عن حفظ الأمن والاستقرار والسلام في العالم، للخروج من حالة الانقسام، والتحدث بصوت واحد من أجل اتخاذ قرار حاسم ملزم بفرض الوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.
كما توقف الملك عند “التصعيد المحموم والمواجهات المسلحة واسعة النطاق التي راح ضحيتها آلاف القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، أغلبهم من الأطفال والنساء والدمار الهائل في المنازل والمدارس والمستشفيات ودور العبادة والبنية التحتية، والحصار الشامل على غزة، في خرق سافر للقوانين الدولية والقيم الإنسانية”، كما قال، وذلك على “الرغم من ارتفاع الدعوات بضرورة خفض التصعيد والتهدئة، يضيف الملك محمد السادس في رسالته للمجتمع الدولي وقواه الحية وكذا مجلس الأمن، وذلك بغرض” إتاحة الفرصة لإدخال الأدوية والمساعدات الإغاثية الأخرى استمرت إسرائيل في قصف عشوائي عنيف بالتزامن مع توغل قواتها البرية في القطاع، مخلفا نزوح أزيد من مليون ونصف فلسطيني ومزيدا من القتل والتدمير”.

















