منعطف خطير ومثير دخلته الملفات الثقيلة التي وضعت البرلماني والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار بفاس في وسط زوبعة كبيرة، حيث يترقب الجميع نتائج الأبحاث التي فتحتها سلطات عليا في قضية”التشبه بالطقوس الملكية”والتي تورط فيها برلماني فاس والقيادي بحزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش خلال حفل كبير نظم مؤخرا في أحواز العاصمة العلمية، فيما تتواصل الأبحاث التي فتحتها المفتشية العامة بوزارة الداخلية في فضائح التعمير بجماعة أولاد الطيب بضواحي العاصمة العلمية، والتي دخلت مرحلتها الحاسمة.

وبحسب المعطيات الجديدة التي حصلت عليها«الميادين نيوز» من مصادرها، فإن قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار تعيش زلزالا سياسيا بسبب الفضائح المتتالية لأحد قياديها بإقليم فاس، فبعد انحنائها للضجة التي تسبب فيها فيديو التشبه بالطقوس الملكية في انتظار ما ستفسر عنه نتائج الأبحاث في حيثياتها التي أكدت صحتها مختلف تقارير الأجهزة الإدارية والاستعلاماتية والاستخباراتية، وجد قياديو حزب الحمامة انفسهم في حرج جديد بطله نفس القيادي رئيس جماعة أولاد الطيب، والسبب هذه المرة فضائح ملف التعمير شوهت العمران بهذه الجماعة والتي تكتسي موقعا استراتيجيا للحاضرة الإدريسية عاصمة جهة فاس- مكناس، باعتبارها البوابة على العالم عبر مطار”فاس- سايس”الدولي الموجود على ترابها.
من جهته كشف مصدر مطلع من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، بأن ملفات قيادي الحزب بفاس، أغضبت كثيرا رئيس الحزب ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، وأحرجته مع جهات عليا ومع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الذي لم يُظهر بحسب المصدر نفسه، أي تساهل مع التقارير التي أنجزت في حق البرلماني ورئيس جماعة أولاد الطيب المتعلقة بملف التشبه بالطقوس الملكية والمخزنية وكذا ملف التعمير بالجماعة، وقبلهما ملف اغتصاب الفتاة القاصر عضو شبيبة الأحرار والمعروض على القضاء.
وزاد المصدر الحزبي القريب من الموضوع، بأن عزيز أخنوش وبعد التشاور مع أعضاء مكتبه السياسي، قرر إشهار الورقة الحمراء في وجه المنسق الإقليمي لحزبه بعمالة فاس، وذلك عبر منعه من الترشح لهذه المهمة خلال المؤتمر الإقليمي لحزب الحمامة المرتقب في الـ22 من شهر يناير من العام المقبل 2022 ، حيث كلف أخنوش أحد من قياديي حزبه الذي أوفده يوم أمس الثلاثاء إلى مدينة فاس لإبلاغ المنسق الإقليمي للأحرار رشيد الفايق قرار رئيس الحزب القاضي بمنعه من الترشح ضمن لائحة المتنافسين على التعيين لقيادة الحمامة بإقليم فاس، وهو ما أغضب منسق الحمامة بفاس لكنه لم يجد من الانضباط والانحناء بدا، وذلك بعدما توسل لقياديي حزبه اختيار أحد مقربيه وانصاره لخلافته، مما يؤشر على معركة حامية من معارضي هذا الطرح قد تفجر مؤتمر الأحرار بفاس المزمع تنظيمه نهاية شهر يناير المقبل، تُورد مصادر الموقع.

وبخصوص تطورات الأبحاث الجارية في ملف التعمير بجماعة أولاد الطيب، والتي عجلت بغضبة أخنوش على منسق حزبه بفاس، تشير آخر المعلومات التي استقتها «الميادين نيوز »من مصادرها الخاصة، بأن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية دخلت على خط هذا الملف الثقيل، حيث حصل المحققون على وثائق تخص شبهات ملف التعمير نقلها موظفون بالقسم التقني لجماعة أولاد الطيب من فاس إلى الدار البيضاء، حيث استمعت عناصر الفرقة الوطنية حتى الآن لـ7 موظفين بقسم التعمير التابع للجماعة، إذ همت الأبحاث الجارية والمتواصلة، الولاية الممتدة من شتنبر 2015 حتى الآن، وهي المدة التي تحمل فيها رشيد الفايق مسؤولية رئاسة الجماعة بشكل متواصل عقب احتفاظه بأغلبيته خلال استحقاقات 8 شتنبر الماضي.
وأضافت نفس المصادر، بأن الأبحاث التي بدأتها لجنة من المفتشية العامة بوزارة الداخلية كانت قد حلت بجماعة أولاد الطيب في ضواحي فاس، أظهرت اختلالات فاضحة في مجال التعمير، قبل أن يفاجأ الموفدون من الوزارة بعدم وجود الملفات بمقر الجماعة واحتفاظ رئيسها بها في قبو بأسفل مقر شركته القريب منها، وهو ما طرح الكثير من التساؤلات والشبهات يحاول المحققون الحصول على إجابات لها من رئيس الجماعة، والذي يرجح بأنه تلقى هذا اليوم الأربعاء استدعاء للمثول أمام الجهة التي تكلفت بالبحث فيما رصدته لجنة المفتشية العامة لوزارة الداخلية، خلال نزولها إلى أولاد الطيب، واطلاعها على ملفات التعمير ورخص ربط البنايات بشبكة الماء والكهرباء، وكذا الاختلالات التي دونوها في تقاريرهم موضوع أبحاث المحققين، وتهم خروقات بالجملة تتراوح بين خرق البنايات للتصفيف و لتصاميم البناء المسلمة وكذا عدد الطوابق المسموح بها إضافة لعمليات البناء التي انتشرت على أراض محضورة البناء منها المقابر والأراضي الفلاحية وغيرها من الاختلالات التي وثقها مفتشو وزارة الداخلية.


















