لم يكن نصف النهائي الذي خاضه المنتخب الوطني المغربي سقف الطموح ،بل المحطة ما قبل الأخيرة في طريق حلم كبير راود المغاربة قاطبة ،الا وهو معانقة اللقب القاري المنتظر منذ نصف قرن .
أسود الأطلس وعقب مباراة قوية ،شرسة استمرت طيلة 120 دقيقة ،وانتهت على وقع البياض، حافظوا على تركيزهم إلى أن أنصفتهم ضربات الترجيح، حيث تألق كالعادة الحارس ياسين بونو، وقاد رفاقه إلى نهائي كان استثنائي بعد غياب دام 22 سنة .
وبالعودة إلى مجريات المباراة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط أمام حضور جماهيري فاق 65 ألف متفرج بقيادة صافرة غانية، فقد كانت تكتيكية ،وتميزت منذ البداية بصراعات بدنية قوية بين المنتخبين ، شكلت خلالها الجهة اليمنى للمنتخب المغربي مصدر الخطورة ،في حين غاب عنه التنوع الهجومي ،وبالمقابل كانت البناءات الهجومية النيجيرية خطيرة ،
لكن وليد الركراكي عرف كيف يغلق ممرات التمرير صوب الخطيرين لوكمان وأوسيمين اللذين وجدا أنفسيهما في شبه عزلة ، وظل البياض سيد المباراة طيلة شوطيها الأصليين، إذ حسمها التعادل السلبي، ليلجأ المنتخبان للأشواط الإضافية .
خلال الشوطين الإضافيين كاد رفاق العميد حكيمي أن يفتتحوا التسجيل عن طريق أكرد الذي ارتطمت كرته بالقائم ، وإيغامان ، غير ذلك انحصر اللعب في وسط الميدان بسبب التراجع البدني للاعبي كلا المنتخبين رغم التبديلات التي تم الإقدام عليها ، ليحسم التعادل السلبي أطوار المباراة خلال وقتيها الأصلي والإضافي، ليتم اللجوء إلى الحظ وضرباته الترجيحية التي ابتسمت لأسود الأطلس(4-2)، وكان العملاق ياسين بونو بطلا خلالها من خلال تصديه لركلتين .


















