منعطف جديد اختاره الكاتب و الشاعر و الأديب الليبي صاحب الديوان المشهور رحلة الأعمى محمد قصيبات ، حيث انتقل من الكتابة في الشعر و الأدب إلى فن الترجمة .
و كانت البدايات الأولى لهذا التوجه الجديد في مسار الشاعر و الأديب الليبي والذي تحول إلى عمل الترجمة، قد كشفت عنها صحيفة الحقيقة الليبية، والتي كانت أول من نشر القصائد التي ترجمها قصيبات لكبار الشعراء مثل إليوت و بريفير و السويدي هاري مارتنسون،فيما أعقب ذلك فكرة إنشاء مشروع نشر سلسلة من”كُتاب القرن العشرين”.

من جهته أفاد الشاعر والكاتب الليبي في خروج صحافي على موقع الجزيرة بتأكيده على أن “الموسوعة الأدبية مشروع حملته معي من قارة إلى قارة ومن بلد إلى بلد، ولم أبدأ في إصداره إلا مؤخرا عندما أحسست أن العمل قد نضج ووصل إلى نهايته، وأعتبر وفق كلامه، الكتاب بأنه نهاية النص، أو كما قال،”الكتاب مقبرة للنص” .

وأضاف أنه”ليس مترجما محترفا ، إذ أنه يرى الترجمة شكلا من أشكال الإبداع ، و لا بد أن يربط النص بالمترجم ، و المترجم الحقيقي هو من يقرأ كتبه بلغات مختلفة في الوقت نفسه .
واللافت في واقعة توجه الشاعر والأديب الليبي نحو عمل الترجمة، هو ذلك الجدل المستمر الطي أثير حول تخصيصه لأول عمله لترجمة أعمال شعراء وأدباء “سلسلة كتاب القرن العشرين”،همت العمل الشعري للشاعر الأندلسي انطونيو ماشادو ” عصفور يغني في العطش وحيدا”، حيث تناسلت الكثير من أسئلة النقاد والمهتمين حول سبب اختيار محمد قصيبات ماشادو ، إذا ينتصب السؤال ( اللغز )حول علاقة هذا الاختيار بما يطبع شعر الشاعر الأندلسي باعتباره أحد جذور الفن والثقافة العربيتين .

يُذكر أن محمد قصيبات إلى جانب شهرته في مجال الشعر والأدب،اشتهر بولعه بالطب ودراسته، حيث بصم بفرنسا على مساره المهني كطبيب متخصص في أمراض القلب والشرايين، فيما سطع نجمه في فصل آخر من حياته هو كتابة الشعر و الرواية و ممارسة الترجمة.

















