يعرف الذكاء الاصطناعي على أنه تقنية تحاكي الذكاء البشري على أداء المهام ويمكنه بشكل متكرر تحسين نفسه استنادًا إلى المعلومات التي يجمعها.
بعد ثورة التكنولوجيا وانتشار الروبوتات، تشير بعض التقارير إلى أن وجود الذكاء الاصطناعي في المستشفيات ليس له غرض آخر سوى توسيع آفاق الرعاية الصحية وتحفيز الكفاءات، وأحياناً تخفيف العبء عن الأطباء، مما يجعلهم قادرين على تقديم الرعاية بشكل أفضل لمرضاهم.
وفي هذا السياق،كشف المدير العام لمعهد الطب المستقبلي “بيرتالان ميسكو”، بأن” الذكاء الاصطناعي سماعة الطبيب في القرن الواحد والعشرين، وذلك لأن دمج الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية لا يتطلب بالضرورة تصاعد الاحتقان بين العقول البشرية والآلات”.

من جهتها أفادت دراسة أجرتها جامعة “شوا”في يوكوهاما باليابان بأن نظامًا جديدًا لمنظار يستفيد من دعم الكمبيوتر يمكنه اكتشاف علامات نمو سرطان القولون المحتمل بنسبة حساسية تصل إلى 94%، ونسبة تحديد تبلغ 79%.
وفي نفس الصدد، يرى عدد من المهتمين والدارسين لظاهرة الذكاء الاصطناعي في علاقته بمجال الطب، بأنه لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل الطبيب كما أنه تطبيق يتطلب استثمارات ضخمة، ولكن يواجه بعض المستثمرين ترددًا في وجه المخاطر، حيث يسعون لضمان نجاعة هذه التقنيات قبل الاستثمار الكامل، كما نتائج الأجهزة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، يردف نفس المهتمين، من المحتمل أن تكون غير دقيقة في بعض الحالات، مما يمكن أن يؤدي إلى تشخيص خاطئ.

أما الدكتور بولنت أورمان أخصائي أمراض النساء والتوليد، فعلق على الموضوع بقوله إن ’’ الذكاء الاصطناعي لن يحل أبدا محل العلاقة بين المريض والطبيب، لكنه قد يتيح توفير مزيد من المعلومات للأطباء لتمكينهم من اتخاذ قرارات مستنيرة ’’.
من جانبه يرى الدكتور خالد يوسف، الاستشاري في أمراض القلب بأن”الذكاء الاصطناعي لا يزال موضوعاً جديدا، و من الصعب للأطباء التنبؤ بما سيحدث بعد عشر سنوات، خاصة مع تقدم الثورة التكنولوجية والمعلوماتية بوتيرة سريعة وخارجة عن كل التوقعات”،بحسب تعبيره.


















