أشرف هذا اليوم الإثنين 18 يوليوز الجاري، والي جهة فاس- مكناس، سعيد ازنيبر معية محمد الدخيسي المدير المركزي للشرطة القضائية، مبعوث المدير العام للامن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف الحموشي، على مراسيم تنصيب والي الأمن الجديد للحاضرة الإدريسية، محمد أوعلا أوحتيت خلفا لزميله عبد الإله السعيد، المراقب العام للشرطة المحال على التقاعد.
هذا وجرى تنصيب الوالي الجديد لفاس، محمد أوعلا أوحتيت قادما إليها من مدينة طنجة،ضمن حركة انتقالية جزئية من المستوى الأول لمناصب المسؤولية على الصعيد الجهوي أعلنت عنها المديرية العامة للأمن الوطني، همت ولاية أمن فاس ومثيلتها بطنجة وكذا رئاسة الأمن الجهوي لمدينة الحسيمة.

وحضر هذه المراسيم التي جرت أطوارها بمقر جهة فاس- مكناس، بشارع علال بنعبد الله، والي الأمن والمدير المركزي للأمن العمومي بالمديرية العامة للامن الوطني بالرباط، زيتوني الحايل، ورئيس جهة فاس- مكناس عبد الواحد الأنصاري، و الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بفاس، والوكيل العام لملك لدى نفس المحكمة وزميلهما وكيل الملك بنفس المدينة، إضافة للقائد المنتدب للحامية العسكرية، وممثلون عن المصالح الخارجية للوزارات بهذه الجهة.

وحرص محمد الدخيسي المدير المركزي للشرطة القضائية، في كلمته التي ألقاها في حفل التنصيب، على مخاطبة الوالي الجديد المعين على رأس ولاية أمن فاس، مبلغا إياه كما جاء في كلمة المسؤول الأمني مبحوث الحموشي، تعليمات المدير العام الرامية كما قال، إلى “إعطاء دفعة جديدة للعمل الأمني في دائرة نفوذه الجديدة، عبر تحفيز المسؤولين الأمنيين والموظفين العاملين تحت مسؤوليته لمضاعفة الجهود، وأداء مهامهم بمسؤولية في إطار الإحترام للحقوق والحريات الأساسية التي يكفلها القانون للجميع وفق ما تتطلبه مبادئ الحكامة الأمنية”.
يذكر أن مدينة فاس تعيش و منذ سنوات وضعا أمنيا معقدا، بسبب وقوعها وسط طوق من أحزمة البؤس و الاجرام التي تحيط بها من كل جانب،و التي حولها المجرمون و المعربدون إلى جمهوريات مغلقة يصعب اختراق دروبها،كما هو الحال بكل من منطقة الجنانات ،بن دباب ،حي بنسليمان،عوينات الحجاج و عين السمن و حي لابيطا بالمرينيين و حي النخالين بوسط المدينة العتيقة،حيث يعزي المتتبعون هذا الوضع، إلى موقع مدينة فاس الجغرافي كنقطة لقاء أهم المحاور الطرقية الرئيسة و قربها من معظم المناطق النائية بوسط المغرب، مما عرضها خلال العقدين الأخيرين لحركة نزوح نشطة لسكان البوادي و القرى المحيطة بها في موجات نزوح متتابعة بسبب الفقر و الجفاف الذي ضرب المنطقة بشكل دوري خلال العقود الماضية.
و قد نتج عن ذلك، إحداث تغيير جوهري في بنية سكان مدينة فاس الذين تفاقمت أوضاعهم و ارتفعت في أوساطهم معدلات البطالة والتي تزيد في بعض التجمعات السكانية عن 50 بالمائة، أما الدخل الفردي فلا يتجاوز لدى غالبيتهم 10 دراهم في اليوم، وما يعنيه ذلك من انحدار مخيف للقدرة الشرائية إلى أدنى مستوياتها بالأحياء الشعبية التي تعيش وضعية مأساوية أمام تزايد لجوء شبابها إلى امتهان جرائم السرقة والنصب والاحتيال والسطو المسلح على ممتلكات الغير، وسط انتشار مهول لتعاطيهم للمخدرات و على رأسها “القرقوبي” و الذي يحولهم إلى آدميين بسحنات غير عادية، قبل أن يخرجوا إلى الشوارع لتنفيذ عمليات النشل والسرقة والاعتداءات بالسلاح الأبيض.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني، قد أصدرت يوم الجمعة الماضي بلاغا أعلنت فيه إجراء المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، حركية جزئية في المستوى الأول من مناصب المسؤولية على الصعيد الجهوي، وشملت أساسا منصب والي أمن فاس، ووالي أمن طنجة، علاوة على رئيس الأمن الجهوي بالحسيمة.
وزاد نفس البلاغ، بأن”هذه التعيينات الجديدة في سياق استراتيجية مندمجة تروم التدبير الأمثل للموارد البشرية، وتوطيد التداول على مناصب المسؤولية، فضلا عن فتح الباب أمام مسؤولين جدد لشغل مناصب المسؤولية خاصة في مستوى القيادة والتدبير”.

وهمت هذه التعيينات الجديدة وفق نفس البلاغ الأمني، “إسناد قيادة ولاية أمن طنجة بالنيابة للعميد الإقليمي عبد الكبير فرح، الذي كان يشغل سابقا منصب نائب والي أمن طنجة، وتمرس كثيرا في مجال الشرطة القضائية في كل من طنجة والعيون وأكادير.

أما ولاية أمن فاس فقد عهد بتدبيرها لوالي الأمن محمد أعلا أوهتيت الذي شغل عدة مناصب سابقة للمسؤولية، خصوصا في مراكش وطنجة، والذي سيخلف في هذا المنصب المراقب العام للشرطة عبد الإله السعيد.
وجرى ضمن نفس الحركة الانتقالية الجزئية، انتداب والي الأمن حميد بحري ليشغل منصب رئيس الأمن الجهوي بمدينة الحسيمة، قادما إليها من منصبه السابق كرئيس لمنطقة أمن بن دباب عين قادوس بمدينة فاس.
(( تفاصيل أكثر تجدونها بالفيديو))
















