• الرئيسية
  • مجتمع و حوادث
  • سياسة
  • اقتصاد
  • فن و ثقافة
  • TV الميادين
  • رياضة
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
مدير النشر : محمد حرودي
الميادين نيوز
Advertisement Banner
ADVERTISEMENT
  • الرئيسية
  • مجتمع و حوادث
  • سياسة
  • اقتصاد
  • فن و ثقافة
  • TV الميادين
  • رياضة
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
مدير النشر : محمد حرودي
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
الميادين نيوز
الرئيسية فن و ثقافة

التهرب الضريبي بالمغرب: المفهوم .. الأسباب وسبل المكافحة (2/1)

صفاء البوهالي (باحثة بسلك الدكتوراه بجامعة محمد الخامس بالرباط كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية –سلا-) بواسطة صفاء البوهالي (باحثة بسلك الدكتوراه بجامعة محمد الخامس بالرباط كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية –سلا-)
23 يوليو، 2025
في فن و ثقافة, قرأنا لكم
التهرب الضريبي بالمغرب: المفهوم .. الأسباب وسبل المكافحة (2/1)

ملخص:

إن ظاهرة التهرب الضريبي ظاهرة عالمية، فهي لا تخص الدول السائرة في طريق النمو فقط دون أخرى، فهي ملازمة للنظام الضريبي، وتعد إحدى المعوقات الأساسية للتنمية الاقتصادية والوفرة المالية، والتي تستوجب محاربتها بصفة مستمرة وبمجرد اكتشافها.

والواقع أن تداول مفهوم التهرب الضريبي جاء بعد جرد كل السلوكات السلبية تجاه الأداء، فبات إذاك تداول مفهوم التهرب الضريبي بشكل عام ليقصد به كل من السلوكيات التالية، من: غش- تملص- امتناع[1] مع ضرورة إبراز نقط الإختلاف بين كل هذه الأشكال.

فموضوع هذه الدراسة يتناول بالبحث والتمحيص ظاهرة التهرب الضريبي من مختلف نواحيها وجوانبها وحيثياتها، الأمر الذي تطلب منا مجهودا مضاعفا من أجل البحث عن مختلف المفاهيم المرتبطة بموضوع التهرب الضريبي، وأيضا عن الآثار المرتبة عنه سواء على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، محاولين إبراز مختلف الوسائل الإدارية التي تستخدمها الإدارة الضريبية من أجل الردع والتقليل من هذه الظاهرة، وأيضا الوسائل القانونية الزجرية التي تحد من تأثيراتها على مالية الدولة بالخصوص.

مقدمة:

تعد التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشغل الشاغل للمفكرين الاقتصاديين والباحثين، وهذا الاهتمام ليس وليد الصدفة بل هو نتيجة طبيعة التغيرات التي حدثت في أعقاب الحرب العالمية الثانية. فالدول أصبحت تسعى قدر الإمكان لتنويع مصادر تمويل مشاريعها التنموية.

وتشكل الضرائب أهم الموارد المالية التي تقوم عليها التزامات الدولة، مما يجعل من الواجب إخضاعها لنظام معقلن، يقيها من كل محاولات الغش والتهرب الذي يكلف خزينة الدولة الكثير من المداخيل، التي تشكل جزءا هاما من  الموارد المالية. ويترتب عن ذلك عدم قيام الدولة بالإنفاق العام على الوجه الأكمل، وبالتالي تصبح عاجزة عن أداء واجباتها الأساسية اتجاه مواطنيها ،و في ظل عجز الميزانية تضطر  الدولة  اللجوء إلى وسائل  تمويلية أخرى كالإصدار النقدي و اللجوء إلى الاقتراض.

ويعد التهرب الضريبي، الذي يعتبر أحد أكبر مظاهر السخط  والتمرد على الفرض الضريبي، ظاهرة من الظواهر الأكثر انتشارا في اقتصاديات الدول الحديثة، ويؤثر سلبا على مداخيل هذه الدول، وبالتالي على أنشطتها ووظائفها المتعددة. وبالتالي فإن مختلف التشريعات تستخدم كل الوسائل القانونية لمكافحة هذه الظاهرة التي تستهدف مخالفة الواجب الضريبي.

وتختلف طرق المكافحة تبعًا للنظام الضريبي بشكل عام ولكل ضريبة بشكل خاص، وتسعى الدولة جاهدة إلى مكافحة التهرب بالوسائل الممكنة كافة. وفي واقع الأمر فإن مكافحة التهرب الضريبي يتم بالعمل على منع وقوعه وعلى معاقبة مرتكبيه. ويلعب التشريع الضريبي دورًا محوريًا في محاربة التهرب الضريبي وخاصة بعد أن ازدادت أهمية الضرائب وتعاظم دورها في الأنظمة المالية المعاصرة.

فما هي أسباب التهرب الضريبي ودوافعه؟ وما الوسائل الكفيلة بمحاربته والحد منه كظاهرة تقوض الموارد المالية للدولة وتعيق تنفيذ المشاريع التنموية؟

المبحث الأول: ماهية التهرب الضريبي

الغش أو التهرب الضريبي كهدف، وأحيانًا كنتيجة، هو سلوك يتوخى الهروب من كل أو جزء من الالتزام الضريبي. ومع ذلك، فإن هناك سلوكات ذات طبيعة مختلفة يمكن أن تؤدي إلى نفس المشكلة، حيث يسعى من خلالها الملزم إلى التملص من الواجب الضريبي. فالتمييز، من الناحية القانونية، بين مختلف أنواع السلوك التي يتجلى من خلالها رفض الضرائب أمر صعب لأن ما يسمه هو عدم التحديد. ففي الواقع، يتأثر هذا التمييز عبر المفاهيم والظواهر. وبالنظر إلى الشكلين الرئيسيين لتقليل الضرائب، وهما الاحتيال والتهرب الضريبي، يلاحظ جرنيفيك أن “المصطلحات تستخدم مع معان مختلفة حسب المؤلفين”[2]. ومع هذا الارتباك الواضح، يمكن للمرء أن يعارض أن السلوكيات التي تحمل هذه المفاهيم تحتوي على نقاط مشتركة كثيرة. وبالتالي، فإن تحديد معيار يجعل من الممكن التحديد الواضح للحدود الخاصة بكل سلوك أمرًا إشكاليًا.

ولذلك، فالمكلف بالضريبة غالبا ما يلجأ إلى سلوكات وتصرفات من أجل التخلص من دفع الضريبة، وهذا السلوك هو ما يعرف بالتهرب الضريبي. فهذا الأخير جريمة تعرفها مختلف المجتمعات، باعتبارها وجدت بتواجد الضريبة نفسها، وهي من أهم انشغالات المشرع لأنها تهدد وجود النظام الضريبي وتقلل من أهميته.[3]

المطلب الأول: مفهوم التهرب الضريبي

غالبا ما تكون مشاعر المواطن الملزم بالضرائب مرتبكة: فهو بوجه عام ضد الضرائب وضد الإدارة المكلفة بالجلوس وجمعها. يمكن لهذا الرفض الكامن أن يتخذ أشكالًا ومحتوىً سياسيًا عندما يتطور على أرضية اقتصادية واجتماعية مواتية بشكل خاص. لكن في أغلب الأحيان، ينحدر هذا الرفض إلى موقف سلبي تجاه الضرائب، موقف يجب أن يكون دقيقا فيما يتعلق بنوع الضريبة المعنية. فالهروب من الضريبة هو قبل كل شيء هرب من قيود الدولة؛ وبالنسبة للبعض، فإن العلاقة مع الإدارة الضريبية يتم اختبارها على أنها لعبة معروفة بقواعدها وليس من غير الملائم اللعب مع إدارة لم تعد سمعتها القمعية تثبت ذلك.

وتستخدم العديد من المفاهيم في الأدبيات أو النقاش العام لتمييز موقف عدم امتثال الملزمين لالتزاماتهم الضريبية. فهناك تعريفات دقيقة لمفاهيم الاحتيال والتهرب والتجنب الضريبي لا يتم تحديدها بشكل واضح دائمًا.

فمن الصعب تمييز الحد الفاصل بين الغش والتهرب الضريبي. ومع ذلك نود أن نعارض بوضوح ما قد يعتبر غير قانوني ويعاقب عليه بغرامة أو بالسجن، وما هو أمر قانوني. فالغش من جهة، هو مخالفة للتشريعات الضريبية المعمول بها، ومن ناحية أخرى التهرب الضريبي أو تعديل الضريبة، هو رمز للاستخدام الماهر للنصوص. فاختلاف الوضعية المادية أو القانونية يجعل من الصعب التمييز  بينهما بدقة دائما. وتضعف هذه الحدود بين الغش والتهرب إلى درجة تمحى عند التمييز بين مفهومي الاحتيال القانوني والاحتيال غير القانوني وبين التهرب القانوني والتهرب غير القانوني.

ويمكن تعريف التهرب الضريبي كوسيلة لتجنب الضرائب أو تخفيضها أو تأخيرها بوسائل غير الغش. فهو يسمح بحرية استخدام القدرة المالية، ولكن لأن أي حرية لها حدود، فإن تجريم التهرب يجد هدفه في الاستخدام التعسفي للمعرفة المالية. فالهدف من فكرة التهرب الضريبي هو تحديد متى ننتقل من القانونية إلى سوء الاستعمال.

فالتهرب الضريبي يعتبر آفة شديدة الخطر على أساس فرض الضريبة، وانتشاره يعمل على تقويض هذا الأساس. فالمكلف يكون قد تهرب من الضريبة إذا لجأ إلى بعض وسـائل الغـش أو التحايل لإخفاء حقيقة المادة الخاضعة للضريبة أو إخفاء أمواله التي يمكن التنفيذ عليها لتحصيل ما ترتب في ذمته من ضرائب أو ما حجزما تحت يده منها تطبيقاً لأحكام القانون لتوريـده إلـى خزينة الدولة. ويعني التهرب من الضريبة الإفلات منها بعدم دفعها كليـاً أو جزئيـاً أو مـن تحمل عبئها وذلك في وقت واحد.

والتهرب الضريبي هو ظاهرة ذات تأثير كبير على الاقتصاد الوطني ، إذ يتمثل في تجاوز النظم الضريبية عن طريق اللجوء إلى أعمال غير قانونية من أجل التهرب من الضرائب المستحقة لخزانة الدولة. فهو يتشكل من عنصر مادي وعنصر إرادي مبني على التعمد ، وبالتالي يختلف عن الخطأ الذي هو مجرد نسيان بحسن نية[4].

ويشمل التهرب الضريبي استخدام آليات غير قانونية ، يحظرها صراحة القانون أو الاجتهادات القضائية (بما في ذلك إساءة استخدام الحقوق ، والإدارة غير الطبيعية وغيرها من التقنيات التي يمكن وصفها بأنها التهرب الضريبي مع العقوبات الجنائية)، وهذا الاستخدام المفرط للآليات يحتمل أن تكون ضارة ومخالفة للمصلحة العامة. وتستند هذه الآليات ، التي تستخدمها الشركات والأفراد ، بشكل خاص على الثغرات التشريعية للقانون من خلال ترتيبات معقدة للهروب من الضريبة[5].

فمشكلة التهرب الضريبي هي ظاهرة معقدة، إذ يبدو أنه تجاوز لسلطة الإلزام، وبالتالي ينطوي على تحدي لدافعي الضرائب والدولة، وبالتالي يشكل مصدر قلق للحكومات. هذا القلق يمس عدة نواح، فمن جهة أولى يمس البعد المالي البحت لأن الاحتيال يولد خسارة في الموارد المالية للدولة. ومع ذلك، إذا كان الاحتيال يجهد قدرة الحكومات على تحمل نفقاتها ، فإنه يفرض عدم التوزيع العادل لعبء التمويل العام بين دافعي الضرائب من خلال زيادة عبء أولئك الذين يظلون صادقين في أداء الضرائب.

أما الغش الضريبي فيقصد به تمكن الملزم كليا أو جزئيا من التخلص من تأدية الضرائب المستحقة عليه، وذلك عبر ممارسة الغش والتزوير في القيود ومخالفة القوانين والأنظمة الضريبية المعتمدة. فقد يلجأ الملزم إلى ستر طبيعة وحجم عمله عن الدولة أو يمتنع عن تقديم التصريح المطلوب منه أو يقدم تصريحا غير حقيقي ومدعوما بمستندات مزورة عن حقيقة أرباحه، فيخفي بعض أوجه نشاطاته، أو يزيد من قيمة تكاليف الدخل القابلة للإعفاء الضريبي أو يستعين ببعض القوانين التي تساعده على إخفاء حقيقة أرباحه. فالغش ينطوي على عمل متعمد من جانب دافع الضرائب، قرر الالتفاف على القانون للتهرب من دفع الضريبة[6].

المطلب الثاني : أسباب التهرب الضريبي وأنواعه

تعد الضريبة بمثابة فريضة مالية يدفعها الملزم  قسرا إلى الدولة وفق ما تقضي به التشريعات الضريبية، مساهمة منه في التكاليف والأعباء العامة دون أن يعود عليه نفع منها. غير أنه عادة ما يلجأ بعض الملزمين إلى التملص من الضريبة سواء عن طريق ممارسة الغش أو عن طريق التهرب.

الفقرة الأولى: أسباب التهرب الضريبي

بالرجوع إلى الأسباب التي تدفع أو تشجع الملزمين على ممارسة التهرب الضريبي نجد أن هناك مجموعة من الأسباب، ومن أبرزها ما يلي:

فأحيانا يخالج الملزم نوع من الإحساس بضعف المؤسسات وعجز الدولة عن إعمال القانون وفرض سيادته، وعدم قدرتها على ممارسة مسؤولياتها الرقابية من أجل وضع اليد على الممارسات التي تعد تهربا ضريبيا وإحالة أصحابها إلى القضاء. فغالبا ما تصطدم الدّولة بافتقار لأنظمة ضريبية متطوّرة تستجيب لمقتضيات التنمية. فوجود فراغ قانوني في المجال المالي يجعل النظام الجبائي يتناقض والواقع الجديد في البلاد[7]. وبالتالي يجد الملزم نوعا من السهولة في الالتفاف على النظام الضريبي المعمول به.

ورغم وجود أجهزة متخصصة في الإدارة الضريبية ومتعددة داخل الدولة، فإنها لا تكفي لحسن تنفيذ السياسة الضريبية، بل يجب بموازاة مع ذلك تدعيمها بمجموعة من الوسائل المادية لتحقيق المردودية المتوخاة. فإدارة الضرائب لا تتوفر على الوسائل المادية اللازمة للقيام بعملية الإحصاء التي تناط بها على رأس كل سنة، بحيث أن أغلبية الموظفين يقومون بالمهام المنوطة بهم بإمكانياتهم الخاصة دون مساعدة من الجهات المسؤولة رغم ما تجنيه الخزينة العامة من مستخلصات جبائية[8].

كما تلعب العوامل النفسية دورا هاما في الغش الضريبي، فكلما زاد الوعي بدفع الضريبة لدى الملزم بها ضعف الباعث على الغش والنقص فيها، وكلما كان الوعي الضريبي ضعيفا كان الباعث النفساني على التهرب قويا وملموسا[9].

ومن جهة أخرى، يمكن أن يشكل فرض عقوبات غير متشددة على المُدانين بتهمة التهرب الضريبي حافزا على الغش الضريبي، الأمر الذي لا يحقق الردع المطلوب من العقوبة، مما يشجع المكلفين بالضريبة على التهرب إذا كان العائد المتحصَّل من خلاله أكبر من العقوبة المترتبة عنه[10].

كما أن الشعور بارتفاع معدلات الضريبة وثقل العبء الضريبي على الملزمين يمكن أن يؤدي إلى التهرب الضريبي أو الغش في التصريح بالضريبة. فلا يرى الملزم حينئذ أثرا للضرائب التي يؤديها للدولة يعود عليه بالنفع، مما يساعد على انتشار روح التمرد على الالتزامات العامة وبالتالي تنتشر ثقافة التهرب التي تلعب دورا مهما في التهرب من دفع الضريبة. فهناك مجتمعات تنظر الى التهرب الضريبي نظرة ازدراء واستهجان بعكس بعض المجتمعات التي تعتبر التهرب من دفع الضريبة دليلا على الذكاء والبراعة وتستحق الاعجاب[11].

فالإحساس بعدم شرعية الضرائب في الأساس يساهم في التهرب من أدائها الطوعي، إذا كان النظام الحاكم نفسه فاقدا للشرعية الديمقراطية وغير منبثق من الإرادة الشعبية ومعبر عنها. ويزداد هذا الإحساس إذا استشرى الفساد داخل أجهزة الدولة، وصار المال العام مباحا أمام النهب والسلب دون حسيب أو رقيب، وإذا رأى المواطنون أن الموارد العمومية أصبحت غنيمة يتنعم بها رجال السلطة والمقربون منهم، ويتم تبذيرها في نفقات استهلاكية خارجة عن القصد[12].

كما أن الشطط في استعمال السلطة التقديرية من قبل الإدارة الضريبية في تقدير الوعاء الضريبي المفروض على الملزمين يؤدي في الكثير من الحالات إلى التهرب الضريبي. فهذا الشطط يساهم بشكل كبير في تشجيع بعض المهنيين على ممارسة أنشطتهم بشكل سري وفي القطاعات غير المهيكلة وعدم التصريح بها، أو عدم تسجيل أنفسهم لدى الإدارة الضريبية أساسا. والحقيقة أن مطلب العدالة الضريبية هو الدعامة الأساسية لترسيخ الوعي الضريبي كما أن ترشيد النفقات العمومية لن يؤدي بدوره إلا إلى دعم الوعي الضريبي. فالمجهودات التي تبذلها الدولة أكثر ما يمكن من العائدات الجبائية يجب أن يقابلها مجهودات أكبر في ترشيد النفقات العمومية وعقلنتها لتجنب التملص الضريبي[13].

الفقرة الثانية: أنواع التهرب الضريبي

غالبا ما يفضي التهرب الضريبي إلى تقزيم حصيلة الإيرادات العامة وبالتالي إلى إتباع سياسة مالية من شأنها تقليص حجم النفقات العامة التي تعد الوسيلة الوحيدة لإشباع حاجة المجتمع، للدفاع والتنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي، وبالتالي يؤدي في النهاية إلى انخفاض الاستثمارات وإلى هبوط المستوى المعيشي للأفراد ناهيك عن إضعاف مقدرة الدولة في المحافظة على الأمن وإعادة توزيع الدخول. وبذلك تتعدد صور التهرب الضريبي وتتباين أنواعه سواء من حيث مطابقته للمعايير التشريعية أو من حيث القصد الإرادي للملزم.

فالتهرب الضريبي غير المشروع يتمثل في سعي المكلف للتخلص الكلي أو الجزئـي مـن التزامه القانوني، بدفع الضريبة المستحقة عليه، مستعيناً في ذلك بمختلـف الوسائل غير المشروعة قانونا. فقد يتبع الملزم وحده، أو بمساعدة موظفي السلطات الـضريبية، طرقـاً للغـش والتزويـر والإخفاء وتجنب تقديم المعلومات الحقيقية عن نشاطاته، ودخوله الخاضـعة للضريبة، بغية التملص من دفع الضريبة، أو أي جزء منها[14].

أما التهرب الضريبي المشروع فيمكن أن ندرج في إطاره كلا من التجنب الضريبي المقصود والتجنب الضريبي غير المقصود. ويقصد به تخلص المكلف من أداء الضريبة نتيجة استفادته من الثغرات الجبائية الموجودة بفعل تعقد النظام الجبائي أو عدم إحكام صياغة القوانين، هذا ما يفسح المجال إلى العديد من التأويلات .فهذه الاستفادة لا تعد مخالفة للقانون ما دام يتصرف في إطار قانوني جعلها له المشرع من خلال سلسلة من إيرادات القيم المنقولة أو الخدمات، وذلك في حالة عدم تناول النص القانوني لمثل هذه الأوعية وهي الأسهم[15].

ويمكن الحديث أيضا عن التهرب الضريبي البسيط، وهو كل فعل مرتكب بسوء نية من أجل مخادعة الإدارة الجبائية للوصول إلى خضوع أقل للضريبة من خلال تقديم تصاريح ناقصة تتضمن بيانات خاطئة لتقدير الضريبة على أساسها .وقصد بالنية السيئة كون المكلف واع بعدم مشروعية العمل الذي يقوم به.

ومقابل هذا النوع هناك التهرب الضريبي المركب، وهو ذلك النوع من الغش الذي يتبع طرق تدليسية من أجل تجسيد إدارة تجنب الضريبة. وفي إطار هذا النوع يتهم الملزم بإتباعه الأساليب التدليسية، عن طريق محو كل الآثار الحقيقية للأنشطة، وهي حالة الملزم الذي يقدم لإدارة الضرائب محاسبة مزيفة وفواتير كاذبة[16].

مشاركةTweet

مقالات ذات الصلة

إيموزار كندر(فيديو): مهرجان الأطلس الدولي للفيلم بعيون سينمائية
فن و ثقافة

إيموزار كندر(فيديو): مهرجان الأطلس الدولي للفيلم بعيون سينمائية

9 مايو، 2026
102
معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب : الـ”SNRT”.. ودور “القناة الثقافية” في توسيع التلقي الأدبي عبر التلفزيون
فن و ثقافة

معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب : الـ”SNRT”.. ودور “القناة الثقافية” في توسيع التلقي الأدبي عبر التلفزيون

9 مايو، 2026
18
بالفيديو: دبلوماسيون وأدباء وعارضون أجانب ومغاربة.. قالوا عن المعرض الدولي للكتاب في آخر أيامه
فن و ثقافة

بالفيديو: دبلوماسيون وأدباء وعارضون أجانب ومغاربة.. قالوا عن المعرض الدولي للكتاب في آخر أيامه

8 مايو، 2026
65
خريبكة : منافسة قوية بين أفلام روائية بالدورة الـ26 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية
فن و ثقافة

خريبكة : منافسة قوية بين أفلام روائية بالدورة الـ26 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية

6 مايو، 2026
30
كتاب حول المعارضة البرلمانية للباحث هشام ناصر يعزز الإصدارات حول هذه المؤسسة الدستورية
فن و ثقافة

كتاب حول المعارضة البرلمانية للباحث هشام ناصر يعزز الإصدارات حول هذه المؤسسة الدستورية

4 مايو، 2026
47
رحيل “أمير الغناء”.. وفاة هاني شاكر بعد صراع مع المرض في مصحة بفرنسا
أخبار المشاهير

رحيل “أمير الغناء”.. وفاة هاني شاكر بعد صراع مع المرض في مصحة بفرنسا

3 مايو، 2026
12

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الشائع
  • تعليقات
  • الأحدث
ريبورتاج(فيديو) : لماذا استبعد الوالي ازنيبر عبر”عمدة” فاس البقالي مشروع الأزمي لتهيئة ساحة فلورانسا ؟

الداخلية تأمر بإيقاف أشغال ساحة فلورانسا وباقي مشاريع التهيئة بفاس..وسط حديث عن ابعاد شركة” العمران “

23 نوفمبر، 2024
الـ”SCOOP”: مقاول مشهور من فاس ضمن المعتقلين في ملف مبدع .. ورئيس مقاطعة شاركت شركته في أشغال التهيئة الحضرية للفقيه بنصالح يتحسس رأسه

الـ”SCOOP”: مقاول مشهور من فاس ضمن المعتقلين في ملف مبدع .. ورئيس مقاطعة شاركت شركته في أشغال التهيئة الحضرية للفقيه بنصالح يتحسس رأسه

6 مايو، 2023
الـ”SCOOP”: مقاول مشهور من فاس ضمن المعتقلين في ملف مبدع .. ورئيس مقاطعة شاركت شركته في أشغال التهيئة الحضرية للفقيه بنصالح يتحسس رأسه

الـ”SCOOP” : عناصر الـ”BNPJ”تحل بفاس و تُعاين ممتلكات المقاول المشهور المعتقل ضمن”شبكة مبدع”

11 مايو، 2023
فاس : “أشغال التهيئة”تُمكن صاحب مقهى من تثبيت”احتلاله”للملك العام في أكدال

فاس : “أشغال التهيئة”تُمكن صاحب مقهى من تثبيت”احتلاله”للملك العام في أكدال

26 أبريل، 2025
المحكمة تؤجل ملف محامية فاس و من معها حتى نهاية العام الجاري

المحكمة تؤجل ملف محامية فاس ومن معها لاستدعاء حوالي 300 مصرحا من ضحاياها

2
البطولة المغربية الاحترافية لكرة القدم

الحصاد: المغرب التطواني يُشدد الخناق على المتصدر وداد تمارة.. وراسينغ البيضاء ينزف بمؤخرة الترتيب

0
ارتفاع قيمة الدرهم مقابل الأورو ما بين 29 أبريل و5 ماي

ارتفاع قيمة الدرهم مقابل الأورو ما بين 29 أبريل و5 ماي

0
صدور أول كتاب بالمغرب للأمن السيبراني

صدور أول كتاب بالمغرب للأمن السيبراني

0
البطولة المغربية الاحترافية لكرة القدم

الحصاد: المغرب التطواني يُشدد الخناق على المتصدر وداد تمارة.. وراسينغ البيضاء ينزف بمؤخرة الترتيب

11 مايو، 2026
تنظيم واستطافة أول كأس عالم للـ"إيفويل" في إفريقيا PHOTO11

الناظور تنجح في استطافة أول كأس عالم للـ”إيفويل” في إفريقيا والترويج لسحر”منتجع بحيرة مارتشيكا”

11 مايو، 2026
إيموزار كندر(فيديو): مهرجان الأطلس الدولي للفيلم بعيون سينمائية

إيموزار كندر(فيديو): مهرجان الأطلس الدولي للفيلم بعيون سينمائية

9 مايو، 2026
سابقة : بفاس الترامي على الملك العام يتم “بالغيطة والطبل” على مرأى ومسمع من السلطات

سابقة : بفاس الترامي على الملك العام يتم “بالغيطة والطبل” على مرأى ومسمع من السلطات

11 مايو، 2026

أخبار حديثة

البطولة المغربية الاحترافية لكرة القدم

الحصاد: المغرب التطواني يُشدد الخناق على المتصدر وداد تمارة.. وراسينغ البيضاء ينزف بمؤخرة الترتيب

11 مايو، 2026
تنظيم واستطافة أول كأس عالم للـ"إيفويل" في إفريقيا PHOTO11

الناظور تنجح في استطافة أول كأس عالم للـ”إيفويل” في إفريقيا والترويج لسحر”منتجع بحيرة مارتشيكا”

11 مايو، 2026

مدير النشر : محمد حرودي

الخبر اليقين يأتيكم من الميدان

Youtube Facebook Instagram Twitter
  • الرئيسية
  • مجتمع و حوادث
  • سياسة
  • اقتصاد
  • فن و ثقافة
  • TV الميادين
  • رياضة
  • كتاب وآراء
  • بيبل
  • منبر الميادين نيوز
  • منوعات
  • مواقع و وقائع

تحميل تطبيق الميادين نيوز مجانا

سياسة الخصوصية

فريق العمل

الاشهار

تواصل معنا

من نحن؟

جميع الحقوق محفوظة ©2021

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مجتمع و حوادث
  • سياسة
  • إقتصاد
  • فن و ثقافة
  • رياضة
  • TV الميادين


مدير النشر : محمد حرودي
جميع الحقوق محفوظة ©2022