بعد عمليات شد الحبل ضمن “لعبة الكر و الفر” حول قانون المسطرة المدنية”المثير للجدل” ضمن النقاش العمومي المتواصل حوله، والذي أعده وزير العدل عبد اللطيف وهبي ومحيطه، يرتقب بأن يعرض هذا المشروع قانون رقم 02.23 يوم غد الثلاثاء 19 دجنبر الحالي على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب.
ووفق المعطيات الرائجة حول مشروع وهبي حول قانون المسطرة المدنية “المثير للجدل”، فإنه يتضمن 644 مادة، ستكون موضوع المناقشات التي ستنطلق يوم غد الثلاثاء بالبرلمان، حيث سيقدم هذا المشروع وزير العدل أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، وذلك بعد مرور أسابيع من المصادقة عليه في اجتماع سابق لمجلس حكومة أخنوش نهاية شهر غشت الماضي.
وزادت نفس المعطيات، بأن مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، سيدخل حلبة النقاش بالبرلمان وهو يحمل معه 400 تعديلا، و145 مادة جديدة، و45 مادة مدمجة، حيث سينهي هذا المشروع في حال تبنيه من قبل البرلمان ضمن عملية استكمال المسطرة التشريعية ليتحول إلى قانون معتمد،(سينهي) مع قانون المسطرة المدنية الحالي والذي تجاوز العمل به في مختلف المحاكم المغربية ما يزيد عن ستين سنة، حيث لم يخضع القانون المعتمد حاليا طوال هذه المدة الزمنية الطويلة جدا سوى لتعديلات معدودة في مقابل صياغة ما يناهز 40 مسودة تعديل لم تعرف طريقها لقانون المسطرة المدنية الحالي.
هذا ويؤشر النقاش العمومي القائم حول مشروع وهبي لقانون المسطرة المدنية الجديدة، على نقاش حاد وقوي ينتظر وزير العدل بالبرلمان بغرفتيه، وذلك بعدما أثار النقاش على المستوى الحكومي والذي تبناه عقب تأجيلات متتالية تطلبت تجويد هذ المشروع، فيما وجهت فعاليات سياسية وجمعوية انتقادات قوية لمشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية كما تبنته حكومة أخنوش في غشت 2023، حيث اعتبره معارضوه “مخيبا للآمال”، أما جمعية هيئات المحامين بالمغرب فقد كشفت عن عدة نواقص همت كما تقول، مشروع تعديل قانون المسطرة المدنية، تمثلت في “المس بالحق في الولوج المتبصر إلى العدالة من خلال تهميش دور المحامين أمام المحاكم والإبقاء على المسطرة الشفوية كأصل”، علاوة عن “فرض غرامات مالية لفائدة الخزينة في حالة رفض بعض الدعاوى”، وهو ما اعتبرته الجمعية” ضربا في نجاعة التقاضي عن طريق مراجعة مسطرة التبليغ”.

















