حزب الأصالة والمعاصرة وسط زوبعة الاتجار الدولي بالمخدرات بعد اعتقال القيادييين بعيوي والناصري
أنهى قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء صباح هذا اليوم الجمعة 22 دجنبر الجاري، جلسة الاستنطاق الابتدائي للمشتبه بهم البالغ عددهم 20 شخصا من بينهم قياديان بحزب وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وهما رئيس جهة الشرق وصاحب النفوذ السياسي في نفس الجهة المقاول الشهير عبد النبي بعيوي، و رئيس فريق الوداد الرياضي البيضاوي سعيد الناصري، وذلك على خلفية تهم ثقيلة واجهها المشتبه فيهم العشرون تتعلق بالاتجار بالمخدرات والنصب و التزوير في محررات رسمية واستعمالها وغيرها من التهم التي قدمت هؤلاء المطلوبين على أنهم يشكلون شبكة ترتبط بنشاط تاجر المخدرات الدولي المالي الحاج أحمد بن إبراهيم القابع في السجون المغربية منذ توقيفه بمطار الدار البيضاء الدولي منتصف عام 2019 لتورطه في الترويج الدولي للمخدرات تحت لقب “إسكوبار”الصحراء.
وبعد انتهاء قاضي التحقيق بجنايات الدار البيضاء صباح هذا اليوم الجمعة من الاستماع ابتدائيا لتصريحات المشتبه فيهم الـ20، ضمن جلسة ماراطونية أعقبت جلسة تقديمهم امام النيابة العامة مساء يوم امس الخميس، قرر نفس القاضي إيداع المشتبه فيهم في سجن عكاشة في انتظار مثولهم في حالة اعتقال أمام أول جلسة لاستنطاقهم تفصيليا حدد لها تاريخ 25 يناير من العام المقبل 2024.
هذا ويواجه المشتبه فيهم الرئيسيون والذين كانوا على علاقة بتاجر المخدرات الدولي المالي المعتقل منذ 2019 بالمغرب، تهما ثقيلة تتعلق “بالنصب والاحتيال”، و”محاولة النصب”، و”التزوير في محررات رسمية واستعمالها”، و”اصطناع اتفاقات للاتجار بالمخدرات”، و”التزوير في الشيكات واستعمالها”، و”حمل الغير على الإدلاء ببيانات عن طريق التهديد”، و”استغلال النفوذ”، وهي التهم التي وجهت على الخصوص لرئيس نادي الوداد البيضاوي سعيد الناصري من حزب الأصالة والمعاصرة، وزميله من نفس الحزب رئيس جهة الشرق عبد النبي بعيوي والذي ظل مع كل انتخابات يواجه تهما بالاتجار في المخدرات من قبل خصومه السياسيين والذين جرى جر معظمهم للقضاء بتهمة التشهير والسب والقذف، قبل أن يتم إيداعه السجن صباح هذا اليوم الجمعة على خلفية نفس الشبهة.
كما يوجد ضمن المشتبه بهم الذين جرى إيداعهم سجن عكاشة رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة الأبحاث والتحقيقات التي يجريها قاضي التحقيق بجنايات الدار البيضاء في ملف علاقة المشتبه فيهم الـ20 بقضية تاجر المخدرات الدولي المالي، شقيق رئيس جهة الشرق البامي، و البرلماني السابق عن نفس الحزب بلقاسم مير، فيما تضمنت اللائحة عناصر تنتمي لسلك الدرك الملكي وعنصرين من الشرطة ومنعش عقاري وسياحي، جميعهم يقطنون بمدن الناظور والسعيدية ووجدة.

ومن القرارات الإضافية التي أصدرها قاضي التحقيق صباح هذا اليوم الجمعة، أخلاء سبيل عون بإحدى الجماعات في جهة الشرق والذي نجا من إيداعه السجن وابقائه في حالة سراح في انتظار مثوله معية باقي المطلوبين لجلسة الاستنطاق التفصيلي في يناير المقبل.
أما الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، فقد أصدر أمرا في حق 4 أشخاص من بينهم موثقة خلال جلسة تقديم المشتبه فيهم الـ24 أمامه من قبل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث طلب من الضابطة القضائية تعميق البحث معهم و إعادة مسطرة تقديمهم امام النيابة العامة.
ووفق المعطيات التي تضمنها الأبحاث التي أجرتها الشرطة المغربية في قضية بارون المخدرات الملقب”بالمالي” نسبة لدولة مالي التي يتحدر منها، فإن غرق رئيس الوداد البيضاوي القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة في هذا الملف، جاء عقب ورود اسمه في تقارير صحفية نشرتها صحيفة”جون أفريك”الفرنسية منتصف شهر غشت من العام الجاري، حيث تحدثت حينها بالتفصيل عن بارون المخدرات المالي القابع في السجون المغربية منذ عام 2019، يدعى الحاج أحمد بن إبراهيم، والمعروف بلقب “مالي”، فيما ربطت الصحيفة اسم البارون المالي برئيس نادي لكرة القدم بمدينة الدار البيضاء.
وكشفت الصحيفة الفرنسية، عن معطيات خطيرة تخص المواطن المالي والذي وصفته في تقاريرها الصحفية على أنه “إسكوبار” الصحراء الكبرى وأحد كبار تجار المخدرات بالقارة الافريقية، حيث ساعده كون من أب مالي وأم مغربية، في نسج علاقات مع شخصيات سياسية نافذة ومنتخبون بمدن وجدة و زاكورة والدار البيضاء، لكن اعتقال المالي عام 2019 عجل بخروجه مؤخرا عن صمته متهما شركائه وعلى رأسهم رئيس جهة وجدة عبد النبي بعيوي و رئيس الوداد البيضاوي الناصري بالاستلاء على ممتلكاته و شركاته و التي جرى استعمالها في عمليات لتبيض الأموال المتحصل عليها من تجارة المخدرات، حيث اتهم في هذا السياق رئيس فريق لكرة القدم بالدار البيضاء و منتخب نافذ بجهة وجدة.

















