الطرق السيارة بالمغرب.. خدمات رديئة وأسعار ملتهبة وأشغال بلا نهاية ومطالب لبنعزوز بتقديم الحساب
“خدمات رديئة مقابل أسعار ملتهبة”، هكذا يلخص مرتفقون للطرق السيارة قصتهم مع الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، التي يقودها أنوار بنعزوز منذ يناير 2014، دون تقديم الحساب، ودون التحلي بجرأة تسليم المفاتيح لمن يستطيع تجاوز أوجه القصور التي أصبحت معروفة في عمل الشركة، وباتت تُغضب حتى عمالها الذين يدخلون في احتجاجات مستمرة، وهو وضع بات يحرج وزير التجهيز والماء نزار بركة.
فوسط تنامي وتزايد شكاوى المغاربة من”اختلالات”الطرق السيارة ونوعية الخدمات المقدمة لأصحاب العربات في مقابل غلاء الرسوم أثمنة الطرق السيارة، اختارت لجنة استطلاعية برلمانية عقب هيكلتها الإثنين الماضي بمجلس النواب، بأن تكون أول مهمة لها النبش في”اختلالات”الطرق السيارة بالمغرب.
وفي هذا السياق أوضح محمد ملال، رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، بأن التقارير السوداوية حول واقع حال الطرق السيارة بالمغرب ونوعية خدماتها المقدمة لمستعملي طرقها و التي تقدمها وسائل الإعلام وكذا ملاحظات ذات الصلة الصادرة عن أعضاء لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب خصوصا خلال اجتماع دراسة ومناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التجهيز، قد عجلت بتكليف لجنة التقصي لإنجاز مهمة استطلاعية تبحث في الإشكالات والاختلالات المتعلقة بالتوازنات المالية للشركة الوطنية للطرق السيارة، وكذا تعثر الأشغال في بعض المقاطع الطرقية والخدمات المقدمة للمرتفقين والأسعار وكل الجوانب الإدارية والقانونية للشركة.

وأضاف نفس المتحدث، بأن المهمة الاستطلاعية البرلمانية، تلقت شكاوى من عدد من المقاولات والشركات والتي تتهم الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، بعدم تسوية هذه الشركات لديها، وهو ما تسبب في تعثر عدد من الأوراش والأشغال في عدد من المقاطع الطرقية.
من جهة أخرى وبموازاة مع شكاوى مستعملي الطرق السيارة من جودة بعض المقاطع الطرقية والتي تستوجب إغلاقها كل مرة بغرض إصلاحها ضمن دوامة لا تنتهي، يواجه الغاضبون على شركة الطرق السيارة بالمغرب معضلة عدم توفير ممرات كافية عند محطات الأداء أو سحب ورقة العبور، وذلك بسبب لجوء الشركة إلى التركيز على إجبار زبنائها على اقتناء بطاقة خدمة “جواز” للأداء الإلكتروني عن بعد، وذلك بتقليل عدد ممرات الأداء نقدا مقابل توفير ممرات أكثر للأداء عن بعد، وهو ما يخلق الاكتظاظ ويثير غضب العديد من مستعملي الطريق السيار.

هذا وينتظر بأن تشرع المهمة الاستطلاعية البرلمانية للجنة التقصي بمجلس النواب، والتي يرأسها ابراهيم خيي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار عقب هيكلتها الاثنين الماضي، والبرلماني عن الفريق الاشتراكي، عبد الحق أمغار، مقررا، (ستشرع) في مهمتها منتثصف شهر أبريل المقبل، تزامنا مع مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2024، حيث ينتظر وفق المعطيات الورادة من مجلس النواب، بأن تعقد لجنة تقصي الحقائق حول “اختلالات”الطرق السيارة، لقاء مع وزير التجهيز والماء، وأيضا وزير النقل واللوجستيك، والمدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة وكذا زيارات ميدانية لبعض المقاطع الطرقية، والوقوف على ظروف عمل مستخدمي الشركة.

















