انطلقت صباح هذا اليوم الأربعاء بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة في ضواحي العاصمة الرباط، أشغال المؤتمر الوطني السادس للجامعة الوطنية لموظفي التعليم(UNTM)،اختار له منظموه شعار” مناضلون على العهد باقون”، حيث وجهت النقابة التعليمية في حضرة قياديي النقابة الأم”الإتحاد العام للشغل بالمغرب،عدة رسائل إلى حكومة أخنوش ووزيره في التعليم شكيب بنموسى وكذا باقي الفرقاء النقابيين.
وفي هذا السياق قال الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السادس للجامعة، عبد الإله دحمان وهو يوجه رسائله المشفرة حينا والواضحة أحيانا أخرى لأكثر من جهة“ينعقد مؤتمرنا اليوم في ختام ولاية صعبة في سياقاتها السياسية والاجتماعية والنقابية، حيث جئنا لنقول للذين راهنوا على سقوطنا وارتباكنا واستدامة الركون الى الذات نتيجة ما خططوا له،ومحونا من المشهد النقابي ومن دائرة التأثير ان صرحنا النقابي يتعثر لكن لا يندثر”.
وزاد دحمان بأن”الجامعة كانت حاضرة في المشهد النقابي والتعليمي بدينامية نقابية ونضالية وتواصلية فعالة، أطرت مواقفنا من الإصلاحات الكبرى للمنظومة ومكوناتها وذلك في جانبها المتعلق بالرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار.

وحدد دحمان 6 مؤاخذات أساسية ضمن رسائل نقابته للجهات التي يهمها الأمر بخصوص الملامح الدالة على المرحلة الصعبة التي اجتازها العمل النقابي بقطاع التعليم بالمغرب ضمن السياقات النقابية والسياسية والتعليمية، أولها كما جاء في كلمته بالجلسة الإفتتاحية للمؤتمر، ما أسماه بـ”الافق الملتبس للمنظومة التربوية تربويا وبيداغوجيا ، حيث لجأت الوزارة الوصية إلى العمل خارج مقتضيات الرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار، وألان يتم التبشير بإستراتيجية جديدة بدأت معالمها تتضح يوما بعد يوم في الساحة التربوية ، ليس بمفهوم القرارات المنفردة ولكن بمفهوم المقاربة المتكاملة ولعل اخطرها ما تم تمريره من افكار حول المقاربة الجديدة للموارد البشرية ، في ظل صمت التواطؤ من طرف الصف النقابي، تلاه ضمن الخطوة اللاحقة (الملمح الثاني)الاجهازعلى المقاربة التشاركية والتشاور وتجاوز النقابات التعليمية والدخول في المساومة على مواقف والملف المطلبي للشغيلة بل ووظائف العمل النقابي من خلال التفرغ، فيما توقف دحمان عند الملمح الثالث لرسائله، هم تعثر الحوار القطاعي ، وإدراجه في مسار تبادل الرأي بدون ارادة حقيقية للإنصاف ، انتفضت الجامعة مرات عديدة دون جدوى ، بل سعت الادارة وما تحالف معها من نقابات تعليمية الى محاولة عزل الجامعة على خلفية هذا الأمر، مما أدى إلى افق مظلم للحوار ومصير مجهول لا زال ممتدا دون رؤية لحل الملفات العالقة ، ساهم في تمدد الاحتقان في الساحة التعليمية والجامعة بادرت إلى مطالبة الوزارة الوصية بتصحيح مسار ومنهجية الحوار القطاعي المتعثر وتفعيل مخرجات اللجان الموضوعاتية .
واشتكت النقابة التعليمية لـ”UNTM“المقربة من حزب العدالة والتنمية، ضمن الملمح الرابع للولاية الصعبة في سياقاتها السياسية والاجتماعية والنقابية التي عاشتها كما قال كاتبها العام، (اشتكت)من “تسجيل وثيرة استهداف مناضلات ومناضلي الجامعة في الجهات والأقاليم بالنظر الى انخراطهم الفعال في دينامية نضالية مساندة للفئات المتضررة وفي مقدمتهم الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ، حيث كشف دحمان في كلمته عن ما اعتبره “نزوع الوزارة الوصية الى محاصرة قيادة الجامعة ومحاولة عزلها وعدم التفاعل مع مبادراتها التواصلية والحوارية ، ناهيك عن ضرب مجال تميز الجامعة الخدماتي (الشؤون النقابية)،

وبخصوص انتخابات اللجان الثنائية التي جرت في شهر يونيو2021 ، كشفت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم ضمن الملمحين الخامس والسادس لواقع العمل النقابي بقطاع التعليم بالمغرب،بأن هذه الانتخابات أجريت تحت طائلة ظروف الجائحة وقوانينها ، مما سهل بحسب دحمان من مأمورية خصوم نقابته في استغلال ظروف الجائحة وأوضح دحمان في نفس السياق، بأن نقابته رصدت كما قال، مخططا لمحو الجامعة من نسق النقابات ذات التمثيلية قبل ومنذ ظهور التقطيع الفئوي والترابي، مشددا على ان إخوانه نبهوا إلى ذلك في ندوة صحافية أعقبتها مساطر طعون إدارية، حيث واجهنا في مقابل ذلك يردف دحمان، توظيف الادارة والسلطة والمال والنقابات الادراية وبعض وسائل الإعلام والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في حملة منظمة ضد الجامعة، وتم مواجهتنا في كل مناطق النفوذ الترابي او الفئوي الجامعة واستهداف موقعها القوي في المشهد النقابي”.
وفي مقابل ذلك، اعترف دحمان بضعف عانت منه نقابته خلال الولاية المنتهية من عملها، حيث قال”لابد من التأكيد على أن العامل الذاتي كان مساعدا فيما وقع،حيث رصدنا فتورا في بعض الأقاليم والجهات وتراجع في التواصل مع الشغيلة وتقديم الخدمات لها ، وحاولنا تصحيح الأمر بلقاءات وتدخلات مباشرة، لكن العامل الداخلي سهل مأمورية خصوم الجامعة كثيرا، حيث رصدنا خذلانا وتقاعسا ولا مبالاة البعض في هذا الاتجاه”، يورد الكاتب العام للجامعة عبد الإله دحمان في كلمته الافتتاحية لمؤتمر نقابته المنعقد بالرباط.

















