تتواصل لليوم الثاني على التوالي أجواء الاحتقان بأبواب المحاكم المغربية بمختلف درجاتها وأنواعها، بسبب قرار إلزامية”جواز التلقيح”كشرط لولوج المحاكم والذي دخل حيز التنفيذ يوم أمس الإثنين بناء على دورية مشتركة كان قد عممها مؤخرا محمد عبد النباوي رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي والحسن الداكي رئيس النيابة العامة.
وعاشت مختلف المحاكم المغربية صباح هذا اليوم الثلاثاء نفس أجواء الاحتقان التي عاشته يوم امس الإثنين، لكن بحدة أكثر بعدما لجأ المسؤولون القضائيون بعدد من المحاكم إلى فرض مراقبة مشددة بأبوابها نفذتها تعزيزات أمنية قامت بمنع الموظفين والمحامين والمتقاضين ممن رفضوا الإدلاء بجواز التلقيح من الدخول، كما حدث بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ومثيلتها بأكادير ومدن أخرى عرفت إنزالات أمنية لفرض الزامية “الجواز الصحي”مقابل الولوج على المحاكم.
من جهتهم أعلن المحامون والموظفون عبر تنظيماتهم المهنية والنقابية، عن رفضهم المطلق والمتواصل لهذا الإجراء معتبرين إياه”بالتعسفي”، و”غير الدستوري”لتعارضه كما يقول الرافضون له، مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في غياب قانون صادر عن السلطة التشريعية الخاص بإجبارية التلقيح، حتى تتحمل الدولة المغربية، كامل مسؤولياتها القانونية إزاء النتائج والأضرار الصحية التي يمكن أن تترتب عن عمليات التطعيم باللقاح.
آخر ردود الأفعال الغاضبة على قرار الدورية المشتركة لعبد النباوي ووهبي والداكي، صدر عن المكتب الوطني”للنقابة الديمقراطية للعدل” العضو في”الفيدرالية الديمقراطية للشغل”المحسوبة على حزب الإتحاد الإشتراكي، حيث نظم أعضاؤها من الموظفات والموظفين وقفات احتجاجية صباح هذا اليوم الثلاثاء من التاسعة حتى العاشرة احتجاجا على منع الموظفين من ولوج المحاكم بسبب الزامية”الجواز الصحي”.
ودعت النقابة نفسها أعضاءها إلى الدخول في اعتصامات أمام المحاكم، ومقاطعة جلسة الحوار التي كانت مقررة هذا اليوم 21 دجنبر 2021 مع وزارة العدل بخصوص منهجية الحوار القطاعي واولويات المطالب، فيما قررت في خطوة تصعيدية بحسب بلاغها خوض اضراب وطني إنذاري بجميع المحاكم ومراكز القاضي المقيم والمديريات الفرعية يومي الخميس والجمعة 23-24 دجنبر2021 ، وذلك لممارسة مزيد من الضغط على موقعي الدورية المشتركة الخاصة بالزامية”الجواز الصحي” لولوج المحاكم.


















