ضمن موصلة”الميادين” لأهم المواقف المسجلة للفرق والمجموعات السياسية والنقابية، ضمن الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان المغربي حول تطورات ملف الصحراء، والتي التأمت بعد زوال هذا اليوم الإثنين 2 نونبر الجاري بمجلس النواب،حضرها أعضاء الغرفتين ورئيسيهما، بدت بعض فرق المعارضة الأكثر مبادرة للتعبير عن آرائها وقراءاتها لما بعد الفيتو الروسي ضد القرار الأمريكي، وانهاء المجلس لمهمة بعثة المينورسو، عقب اسقاط القرار الروسي المطالب بذلك، فيما التزمت باقي الفرق داخل الأغلبية والمعارضة، بإعادة التذكير بما جاء في البلاغ الملكي.
وفي هذا السياق، قالت نبيلة جلال، رئيسة المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب، أن مكونات هذا التحالف ترى في قراءتها للمستجدات الأممية، أن انتهاء جلسة مجلس الأمن دون تجديد ولاية بعثة «المينورسو» يمثل تطورا ذا دلالة سياسية خاصة، يستدعي وضوح الرؤية واستشراف مآل المرحلة، مع التمييز بين تقلبات المواقف الدولية ومتطلبات الوصول إلى حل.
وجددت المجموعة دعم تحالف اليسار لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها إطارا واقعيا وعادلا وجادا للتوصل إلى تسوية سياسية، محذرة من جعل مستقبل الوحدة الترابية رهينا بمواقف دول تتغير بتغير مصالحها وحساباتها، ومؤكدة أن «التحالفات ليست ضمانات أبدية”، حيث طالبت المجموعة بتوسيع مشاركة القوى السياسية والنقابية والمدنية في النقاش حول تطورات القضية الوطنية، وتعزيز التشاور بشأن الخيارات الاستراتيجية المرتبطة بها.
من جهة أخرى ربطت مجموعة تحالف اليسار التطورات الجديدة لقضية الصحراء ودخولها المنعطف الجديد، بتحصين الجبهة الداخلية بإصلاحات عميقة وانفراج سياسي، مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ومن ضمنهم المدافعون عن القضية الفلسطينية، وفق ما ورد في كلمتها، كما دعت إلى مواجهة الفساد والريع وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وضمان الحقوق في التعليم والصحة والشغل والسكن اللائق.
وفي خروج مثير بجلسة البرلمان، انتقدت جلال باسم مجموعة تحالف اليسار، ما اعتبرته “الرهان على التطبيع لخدمة الوحدة الترابية”، مشددة على أنه تحول إلى خيار غير مجد لكونه لم يحقق أهدافه، مضيفة أن” القضية الوطنية لا ينبغي أن ترتبط بصفقات ظرفية تفتقر إلى الإجماع الشعبي”.
وفي المقابل، دعت المجموعة إلى تعزيز الانفتاح الدبلوماسي على العمق الإفريقي ودول مجموعة «بريكس»، وبناء شراكات سياسية واقتصادية وتنموية توسع دائرة الدعم للمبادرة المغربية والمصالح المشتركة.



















