بعدما فضحت تقارير صحفية سابقة “للميادين” اختلالات مشاريع تهيئة المدينة المونديالية على مختلف مستويات البنيات التحتية والتنموية، “للميادين”، عاد إسم الشركة المكلفة “فاس-اميناجمت” للواجهة، وذلك في الوقت الذي لم تبرد فيه بعد نيران فضيحة الحفرة التي ظهرت مؤخرا بطريق إيموزار، بالحي البورجوازي المشهور بمدينة فاس باعتباره إحدى أهم الشوارع الرئيسية التي خضعت للتهيئة والتأهيل، وما جَر ذلك من انتقادات قوية تخص الغش في الأشغال وغياب آليات المراقبة”.
والمسؤولية تقع بحسب المتتبعين والملاحظين على عاتق الجهات المسؤولة، تتقدمها مصالح والي فاس وكذا الشركة الجهوية “فاس- أميناجمنت”، والتي أوكلت إليها مهمة التكفل بالمشاريع الكبرى للبنية التحتية مثل توسيع الطرق الرئيسية وتهيئة المداخل ، بالإضافة إلى مشاريع داخلية لإعادة تأهيل المناطق الحضرية وتطوير المرافق العامة والبيئة الحضرية، حيث خرجت في هذا المضمار أخيرا أصوات تنادي بمحاسبة هذه الشركة، والتي باتت تلهف ملايير الجماعات الترابية بمختلف عمالات وأقاليم هذه الجهة، ومنها عاصمتها والتي تغرق في فضائح مشاريع البنيات التحتية المشوهة.
وفي هذا السياق عبرت أصوات معارضة داخل مجلس جماعة فاس خلال الجلسة الثانية التي التأمت يوم أمس الخميس برسم دورة أكتوبر التي جرى إغلاقها هذا اليوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري، عن قلقها وعدم رضاها على مشاريع جماعة فاس التي تكلفت بها الشركة الجهوية”فاس-أميناجمنت”، وصفتها “بالمشوهة” لصورة المدينة، حيث انتقد أصحاب هذا الطرح غياب آليات المراقبة والمحاسبة والتتبع، وهو ما جعل من هذه الشركة، مقبرة للملايير التي تُضخ في حسابات الشركات، بعدما تحولت ميزانيات الجماعات الترابية ومنها جماعة فاس، إلى شبابيك للأداء، وهو ما أعلن الغاضبون على الطريقة برفضها، بعدما قرر الرئيس وأقليته تفويت فائض ميزانية 2026 لفائدة هذه الشركة بقيمة 17 مليار سنتيما.
و في انتظار التقاط مصالح الوالي خالد آيت الطالب لرسائل هذا الجدل الذي تفجرت تفاصيلها على مستوى جماعة فاس، قد تتبعه غضبات أخرى بباقي الجماعات الترابية بعمالات وأقاليم الجهة، يتواصل تناسل فضائح الاختلالات التي تفضح كل مرة شركة “فاس أميناجمنت”، وتبين للعموم بأن هذه الشركة باتت مصالحها الإدارية والتقنية غارقة في الانتظارية والوصلات الإشهارية المخدومة والتي تنفخ في”إنجازات”مسؤوليها، مما حال دون لعبها لدورها الحيوي في تدبير البنية التحتية بفاعلية وجدية، وانهاء اللمسات الأخيرة على المشاريع التنموية لفاس المونديالي، علاوة عن تحسين إدارة المرافق العمومية، وتفعيل الشراكات التنموية على مستوى جهة فاس مكناس، بهدف تحقيق التوازن الترابي والتنمية المستدامة.
تفاصيل أوفى تجدونها في الفيديو المرفق بهذا المقال 👇

















