تعيش جنبات سوق “بولرباح” بمنطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش على وقع وضع بيئي مقلق، جراء تراكم النفايات ومخلفات بيع الدجاج والأسماك داخل حاويات الأزبال وخارجها، في مشهد يثير مخاوف الساكنة بشأن انعكاساته المحتملة على الصحة العامة وسلامة التلاميذ.
وتعرف المنطقة امتلاء حاويات النفايات بأحشاء ومخلفات الدجاج والأسماك، وسط انتشار روائح كريهة، فضلاً عن تسرب مياه ملوثة ممزوجة بالدماء إلى الشارع المحاذي للسوق، وهو ما يزيد من حدة الانشغالات المرتبطة بالنظافة والبيئة بالمنطقة.
وتزداد مخاوف الساكنة بالنظر إلى وجود هذه الحاويات بالقرب من مدرسة أسامة بن نصير الابتدائية، حيث يمر التلاميذ والأطر التربوية بشكل يومي بمحاذاة المكان، في ظل الروائح المنبعثة من المخلفات المتراكمة، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن مدى احترام شروط النظافة والسلامة الصحية في محيط المؤسسة التعليمية.
وفي تصريحات متفرقة، عبّر عدد من سكان المنطقة وتجار السوق عن استيائهم من تكرار هذا الوضع، مشيرين إلى ما وصفوه برمي بعض الباعة مخلفات الدجاج والأسماك بطريقة عشوائية، فضلاً عن عدم تفريغ الحاويات وتنظيف محيطها بالوتيرة المطلوبة، وفق إفاداتهم.
وطالب المتضررون السلطات المحلية ومجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي والجهات المعنية بتدبير قطاع النظافة بالتدخل لمعالجة هذه الوضعية، من خلال توفير حاويات مخصصة لمخلفات الدجاج والأسماك، وتعزيز مراقبة مدى التزام التجار بشروط التخلص السليم من النفايات، إلى جانب تكثيف عمليات جمع الأزبال وتنظيف المكان وتعقيمه بانتظام.
كما شددوا على ضرورة إيلاء محيط المؤسسات التعليمية عناية خاصة، بما يضمن توفير بيئة سليمة للتلاميذ والأطر التربوية، ويحد من المخاطر المحتملة الناجمة عن تراكم النفايات العضوية وتسرب السوائل الملوثة.
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة أهمية التنسيق بين السلطات المحلية والجهات المسؤولة عن تدبير النظافة والمهنيين، من أجل وضع حد للمظاهر التي تشوه الفضاء العام وتؤثر على جودة الحياة داخل الأحياء السكنية.
وفي مدينة مراكش، التي تستعد لاحتضان تظاهرات واستحقاقات دولية، تظل العناية بالنظافة والمحافظة على البيئة مسؤولية مشتركة، تتطلب تدخلاً عملياً ومستداماً، لا يقتصر على معالجة الاختلالات عند ظهورها، بل يشمل أيضاً اعتماد آليات للمراقبة والتتبع تضمن عدم تكرارها.

















