في تطور جديد لقضية ما بات يعرف إعلاميا، بـ”مستنقع خيرية “دار الأطفال الوفاء”بفاس والمشهورة باسم “الشرايبي”، والتي تحولت إلى “ماخور”، ضحاياه أطفال قاصرون، وأبطاله إداريون بالجمعية المسيرة، ومربون ومؤطرون ومكونون وحراس للأمن الخاص، والطقوس موغلة في الاغتصاب والفساد والتحريض عليه مع الإتجار في البشر والتعذيب وسرقة المؤونة والتجهيزات، جرى فتح ملف هذه القضية صباح هذا اليوم الإثنين 28 شتنبر الجاري بغرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بنفس المدينة.
ومثل أمام نفس المحكمة عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئئ ، المتهمون المعتقلون من داخل غرفة المواصلات بالسجن المحلي”لبوركايز” الواقع على تراب إقليم مولاي يعقوب ضواحي مدينة فاس، وعددهم إثنى عشر متهما ومتهمة، بعدما جرى إيداعهم بنفس السجن في الـ17 من شتنبر الجاري، من بينهم رئيس الجمعية المسيرة “لدار الأطفال” وهو أستاذ جامعي، ومديرين للخيرية أحدهما سابق، و4 مربيات وحارسة عامة ومؤطر زيادة عن نزيل سابق يشغل حاليا مهمة بالأمن الخاص بنفس الدار وكذا خازنة الجمعية المكلفة بمستودع المؤونة والتجهيزات.
من جهة المتهمين المتابعين في حالة سراح، غاب عدد منهم عن الجلسة بحكم عدم توصلهم باستدعاء المحكمة، وهو ما دفع هيئة غرفة الجنايات الابتدائية بفاس، إلى إعادة توجيه الاستدعاء للمتخلفين، مع الزام الحاضرين بالمثول أمام جلسة 26 أكتوبر المقبل، ويتعلق الأمر بسبعة متهمين نجوا من الاعتقال الاحتياطي، من بينهم مديرتين سابقتين إحداهما أستاذة جامعية، ومربية، ومساعدة اجتماعية، ومكونة، إضافة إلى نزيل سابق بنفس الدار يشغل مهمة حارس للأمن الخاص للمؤسسة، وصاحبة محل للخياطة كانت تقوم بكراء ألبسة نسائية للأطفال من ذوي الشدود الجنسي، حيث كانوا يرتدونها خلال خرجات البحث عن زبائن خارج الخيرية بشوارع فاس القريبة من مؤسستهم.
تأجيل القضية لجلسة 26 أكتوبر المقبل، فرصة ستتيح لجميع المتهمين بتنصيب دفاعهم، خصوصا أن أصحاب البذلة السوداء سيعودون إلى تقديم خدماتهم بمختلف محاكم المملكة ابتداء من سابع أكتوبر 2026 ، عقب إضراب عن العمل دام لحوالي أربعة أشهر احتجاجا على اعتماد الحكومة الحالية لقانون مهنة المحاماة يعترض عليه المهنيون.
هذا وينتظر خلال عرض هذه القضية على غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، خروج تفاصيل مثيرة لهذا المستنقع للعلن، خصوصا بعدما رفعت النيابة العامة السرية عن هذا الملف، والذي يرتقب بأن يكشف عن ملابسات وتطورات جديدة، خصوصا أن أحد مشاهير الشدود الجنسي في العالم، كان قد دخل على خط هذه الفضيحة قبل تفجيرها، بعدما كان نزلاء “الخيرية” المكلومة يتواصلون معه ويطلعونه على كل شاذة وفادة، وهي التفاصيل الذي يبدو بحسب المتتبعين بأن جزء منها ظهر في انتظار البقية، خصوصا أن النيابة العامة قررت تبني قرار الإحالة المباشرة على المحاكمة، بدون المرور على قاضي التحقيق والذي كان ربما ستكشف تحقيقاته عن ملابسات ماتزال خفية في هذا المستنقع الذي تحولت معه “دار للأطفال” إلى “ماخور” مليء بالذئاب البشرية وهي تنهش أجساد أطفال صغار متخلى عنهم .



















