تتواصل بفرنسا تداعيات الحادث المروع للقطار الذي خرج عن مساره يوم أمس الجمعة 11 شتنبر الجاري، وهو يسير بين مدينتي روان وكايين في منطقة نورماندي شمال غرب فرنسا، مسفرا عن إصابة 44 شخصا بينهم امرأة في حالة حرجة، حيث كان على متنه 186 راكبا نجا أغلبهم بأعجوبة من كارثة انسانية حقيقي.
وفي منعطف جديد لهذا الحادث، ترجح الشرطة الفرنسية فرضية العمل التخريبي في خروج القطار عن مساره، وذلك وفق ما كشف عنه النائب العام في روان سيباستيان غالوا، والذي كشف العثور على قطعة موضوعة على القضبان، مضيفا بأن فرضية العمل التخريبي تتصدر مسار التحقيقات، و أن “أسباب وجود قطعة حديدية على السكة ما زالت مجهولة المصدر، وسيتعيّن على التحقيق تحديدها”.
من جهتها قالت رئيسة بلدية كليون ميلاني ديلاكور، إن الضحايا كانوا “في حالة صدمة”، بعدما “تحطّمت نوافذ العربات (…) وتطايرت الحجارة إلى داخلها بسبب سرعة القطار”، مشيرة إلى أن بعض الركاب أكدوا لها أنهم لن يستقلّوا القطار مجددا. وقالت “إنها مأساة كان يمكن أن تتحوّل إلى كارثة”.
وأعلنت شركة SNCF Réseau المشغّلة لشبكة السكك الحديد الفرنسية أن الحادث تسبّب في اضطرابات كبيرة على خطوط روان-كايين وكايين-لوهافر، قبل استئناف حركة القطارات السبت، مشددة وعلى أن” الشركة ستتعاون “بالكامل وبمنتهى الشفافية” مع التحقيق، فيما سيبقى القطار في مكانه إلى حين حصول المحقّقين على إذن برفعه واستكمال الفحوص المتعلقة بأسباب الحادث.
وعجل حادث القطار بفرنسا، تفعيل السلطات لخطة الاستجابة لحوادث الإصابات الجماعية، بحيث تم استدعاء 130 رجل إطفاء وخمس فرق طبية و80 مركبة، حيث رصدت وكالة الأنباء الفرنسية صباح هذا اليوم السبت 12 شتنبر الجاري حشدا من موظفي السكك الحديد يعملون في محيط القطار المنكوب، لتجميع الأدلة الجنائية المفترضة، خصوصا أن إحدى عربات القطار انقلبت على جانبها، فيما خرجت أربع عربات أخرى عن السكة.

















