تتواصل بمختلف بقاع المغرب، ظاهرة سرقة الأسلاك النحاسية التي تذر على مجرميها أموالا مهمة، حيث تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتامنصورت في ضواحي مدينة مراكش، بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني، من إحراز تقدم في ملف سرقة الأسلاك النحاسية الذي استنفر مؤخرا مختلف المصالح الأمنية بالعاصمة الحمراء وأحوازها.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”في هذا السياق، فقد أسفرت الأبحاث والتحريات والمعاينات الميدانية بسيدي غانم وحي المسار بجماعة تامنصورت وضواحي مدينة مراكش، والتي جرت أطوارها يوم أمس الثلاثاء 21 يوليوز 2026، (أسفرت)عن توقيف شخصين في العشرينات من عمرهما يشتبه في تورطهما في سرقة أسلاك كهربائية وأسلاك اتصالات بعدد من التجزئات السكنية والمناطق الصناعية، حيث تم وضعهما رهن تدابير البحث القضائي، وفقًا لتعليمات النيابة العامة المختصة.
وعقب عملية التوقيف، باشرت عناصر المركز القضائي بتامنصورت، بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني، معاينات ميدانية شملت عدداً من المواقع التي تعرضت لسرقة كميات من الأسلاك النحاسية، خاصة بالحي الصناعي سيدي غانم وحي المسار، وذلك بهدف توثيق الأضرار واستكمال إجراءات البحث.
وأظهرت المعاينات وفق مصادر أمنية، تعرض عدد من الأزقة والمرافق لسرقة كميات مهمة من الأسلاك الكهربائية وأسلاك الاتصالات، وهو ما خلف خسائر مادية وأثر على استمرارية بعض الخدمات بالمناطق المستهدفة، فيما تتواصل الأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تضيف ذات المصادر من أجل استجلاء جميع الامتدادات المحتملة لهذه القضية، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من يثبت تورطه، وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث.
وتعد سرقة الأسلاك النحاسية من الجرائم التي تلحق أضرارًا مباشرة بالبنيات التحتية وشبكات الكهرباء والاتصالات، لما تسببه من انقطاعات في الخدمات وخسائر مادية، وهو ما يجعل التصدي لها من الأولويات الأمنية حمايةً للممتلكات العامة والخاصة، وضمانًا لاستمرارية المرافق الحيوية.

















