يبدو أن عددا من الدول العربية والإسلامية باتت تعاني الويلات مع “الفراقشية” ممن تورطوا في هدر وتبديد واختلاس الأموال العامة المخصصة لعمليات استيراد أضاحي عيد 2026، حيث كشفت مصادر صحافية جزائرية بأن القضاء دخل على خط المشتبه بهم، وذلك بموازاة مع الأبحاث التي أمر بإجرائها النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، والذي أصدر نهاية الأسبوع الأخير بلاغا بشأن تجاوزات عملية استيراد أضاحي العيد 2026.
ووفق التقارير الصحفية الجزائرية، فإن النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، وبمجرد توصله بتقارير من الأبحاث والتي تضمنت رصد المحققين لاختلالات عميقة شابت العملية، سارع إلى فتح تحقيق بتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية، موضوعها التحايل على الصفقات العمومية الموجهة إلى استيراد أضاحي عيد 2026 بغرض توفير رؤوس الماشية الكافية.
وزادت نفس المصادر، بأن النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، أمر بتقديم 41 مشتبها به أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الاقتصادي والمالي، بجنح “إساءة استغلال الوظيفة” و”استغلال النفوذ” و”تبديد الأموال العمومية” و”مخالفة الأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بإبرام الصفقات العمومية و”جنحة تبييض الأموال”، حيث أحال وكيل الجمهورية المشتبه فيهم على قاضي التحقيق، والذي أمر بإيداع 13 متهما الحبس المؤقت ووضع باقي المتهمين تحت نظام الرقابة القضائية.
وأظهرت الأبحاث التي أجرتها السلطات الإدارية والقضائية بالجزائر، أن تجاوزات الدعم العمومي لاستيراد أضاحي عيد 2026، جرى تقسيمها إلى شقين، يتعلق الأول بالشق الصحي البيطري والثاني بالشق التعاقدي والمالي، حيث أوضح النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر في بلاغه الذي نشرته الصحافة الجزائرية على نطاق واسع، أن مسار الاستيراد أظهرت التحريات بإبرام عملية ضخمة لفائدة الشركة الجزائرية للحوم الحمراء، والتي أسفرت عن استيراد حوالي مليون رأس من الغنم خلال الفترة الممتدة من 25 مارس إلى غاية 29 ماي ،2026 حيث وثقت التحريات تعاملا إداريا يتسم بالتجاوز الصارخ للقوانين والتهاون في حماية الأمن الصحي للجزائريين، فيما كشف الشق التعاقدي والمالي، عن تورط 41 مشتبها به في تبديد الأموال العمومية المخصصة لعمليات استيراد الأضاحي، أبطالها “فراقشية” بتعاون مع موظفين بالإدارة.
يُذكر أن أسواق أضاحي العيد في الجزائر عرفت حينها غلاءً ملحوظاً، حيث تراوحت الأسعار المحلية بين 80,000 و150,000 دينار جزائري (نحو 600 إلى 1100 دولار). نظراً لارتفاع الأسعار، أطلقت وزارة الفلاحة مبادرات للاستيراد، والتي تصاعدت وتيرتها إثر تسجيل النيابة الجزائرية لقضايا فساد وتجاوزات صحية وبيطرية في صفقات الاستيراد.

















