منعطف جديد دخلته احتجاجات التنسيق النقابي الثلاثي بقطاع الصناعة التقليدية، والمكون من النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ونقابة موظفي غرفة الصناعة التقليدية، والنقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية، حيث أعلن عن خطوة تصعيدية تخص تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية، يوم السبت القادم 11 يوليوز2026، أمام مقر كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالرباط، احتجاجاً كما جاء في بلاغهم، على “استمرار تجاهل الوزارة الوصية للمطالب العادلة والمشروعة لشغيلة القطاع، وعلى رأسها استئناف جولات الحوار الاجتماعي القطاعي”.
وأوضح التنسيق، في بلاغه أن هذه الخطوة والتي “جَيْشَ” مشاركة مكثفة بشوارع الرباط التي يوجد بها مقر الوزارة وكتابة الدولة، تأتي بعد استنفاد عدد من المبادرات والمحطات النضالية الرامية إلى فتح حوار جاد ومسؤول حول الملفات المهنية والاجتماعية العالقة، مبرزاً أن القرار يعكس استمرار حالة الجمود التي يعرفها الملف المطلبي، رغم الرسائل التي حملتها الأشكال الاحتجاجية السابقة، وفي مقدمتها الندوة الصحفية ومحطة ارتداء الشارة الحمراء المنظمة يوم 25 يونيو الماضي، والتي قال إنها شهدت انخراطاً واسعاً لموظفات وموظفي كتابة الدولة بالمصالح المركزية والخارجية، إلى جانب مستخدمي غرف الصناعة التقليدية بمختلف جهات المملكة.
وحدد التنسيق النقابي أبرز الاشكاليات العالقة بحسب الملفات المطلبية وهي :
– تماطل قسم الموارد البشرية بكتابة الدولة في تسوية وضعية الموظفين العرضيين السابقين، تجاه النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد؛
– استمرار الاختلالات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية، خاصة فيما يتعلق بالانتقالات والترقيات وتدبير مناصب المسؤولية والتكوين المستمر؛
– تجاهل المطالب المرتبطة بالتكوين المهني؛
– عدم الاستجابة لمطلب صرف منحة عيد الأضحى لفائدة الموظفات والموظفين، أسوة بعدد من القطاعات الأخرى؛
– استمرار تجاهل مطلب إقرار تعويضات جزافية لفائدة مستخدمي غرف الصناعة التقليدية، بما يساهم في تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية؛
– عدم معالجة ملف التقاعد والتغطية الصحية التكميلية، الخاصة بشغيلة غرف الصناعة التقليدية ؛
ـ إقصاء الموظفين الممددين بالغرف من الاستفادة بالزيادة في الأجور والتقليص من الضريبة على الدخل الذي اقرته الحكومة؛
– استمرار تعثر إخراج النظام الأساسي لمستخدمي غرف الصناعة التقليدية و تهريب النقاش حول مسودة مشروع النظام الأساسي لغرف الصناعة التقليدية؛
– استمرار صمت كتابة الدولة تجاه الاختلالات الإدارية التي تعرفها غرفة الصناعة التقليدية بجهة درعة تافيلالت، وعدم تدخلها لوضع حد لسوء التدبير الإداري للسيدة المديرة، وما ترتب عنه من آثار سلبية على السير العادي للمؤسسة وعلى مصالح الموظفين والمرتفقين؛
– غياب أي تقدم ملموس في ملف جمعية الأعمال الاجتماعية بالقطاع، التي تعرف اختلالات كبيرة على مستوى التدبير المالي والإداري، دون إجراء افتحاص لوضعيتها القانونية والمالية؛
وعليه، فإن التنسيق النقابي الثلاثي، وهو يتابع بقلق بالغ ما يعرفه التدبير الإداري من اختلالات في الإدارة المركزية، ومن تجاهل للمطالب المشروعة لشغيلة غرف الصناعة التقليدية وما تتعرض له الحريات النقابية داخل القطاع من تضييق وممارسات غير مقبولة، يستنكر ويندد بشدة:
– التدخل غير المشروع لديوان كاتب الدولة في تدبير الشؤون الإدارية للقطاع، واستهدافه المباشر للعمل النقابي والتنسيق الثلاثي، مما يتنافى مع الفصل 8 من مقتضيات الظهير الشريف 1.74.331 الصادر في 23 أبريل 1975 المتعلق بتنظيم اختصاصات أعضاء الدواوين بالمغرب الذي لا يسمحان بتفويض اختصاصات الوزراء لأعضاء الدواوين ويمنعهم من إعطاء أوامرهم للمصالح الإدارية؛
ـ استغلال رئيس قسم الموارد البشرية لسلطته الإدارية في الاستهداف المباشر لمناضلات ومناضلي النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وما رافق ذلك من ممارسات وضغوطات على عدد من الموظفات والموظفين، عبر بعض المديرين الترابيين (ورزازات وأكادير نموذجا)، بهدف فرض واقع نقابي مصطنع وإنشاء مكاتب صورية.

















