تتواصل تداعيات عملية اسقاط مجلس المستشارين الثلاثاء الماضي خلال جلسة تشريعية عامة، لمقترحي قانونين يتعلقان “بتسقيف أسعار المحروقات” و”تفويت أصول شركة “لاسامير” لفائدة الدولة”، حيث يخرج بين الحين والآخر عدد من مكونات الأحزاب السياسية المكونة للأغلبية الحكومية ومنظماتها الموازية لتوضيح مواقفها حيال الملفين ذرء لغضب المغاربة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في شتنبر 2026، وما قد يشكله “سخط” المغاربة من محاسبة في حق الأحزاب السياسية التي غرقت في “مستنقع” استمرار غلاء المحروقات.
وفي آخر خروج إعلامي، ظهر القيادي الاستقلالي ورئيس فريقه بمجلس المستشارين، عبد السلام اللبار، والذي شدد على أنت الموقف الاستقلالي من المحروقات لا يعارض دعم الدولة الاجتماعية، لافتا في عملية اعتبرها المتتبعون والمحللون، بأنها اختباء ديماغوجي وراء الملك لتبرير تصويت أحزاب الأغلبية الحكومية ومنها “الاستقلال” على إسقاط “تسقيف المحروقات”و”تأميم لاسامير”، وذلك في خطوة تخالف خطابات الخرجات الانتخابية لزعماء نفس الأحزاب خصوصا إخوان بركة ورفاق المنصور، حيث اتهمهم الغاضبون ضمن حملة قوية على منصات التواصل الاجتماعي، “بالوقوف ضد مصالح الشعب والبلد، في مقابل “الحفاظ على مصالحهم ومواصلة اللوبيات الاقتصادية الحاضنة لهم، لعمليات كسب الأموال وتوسيع مشاريعهم على حساب العيش الكريم للمغاربة”.
وأوضح القيادي الاستقلالي في تفسيره لموقف حزبه، متحدثا للزميلة “هيسبريس” بأن المقترح المعروض على الغرفة الثانية بعد تمريره من قبل المعارضة بلجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية،” كان من شأنه أن يعيد العمل، بشكل أو بآخر، بنظام المقاصة، وهو توجه يتعارض مع المشروع الملكي المتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر لفائدة الأسر المغربية، والذي بلغت كلفته إلى حدود اليوم، يردف اللبار، إلى نحو 27 مليار درهم، ويستفيد منه أكثر من 4 ملايين أسرة، ما يجعله خياراً إستراتيجياً لا ينبغي المجازفة به أو المساس بتوازناته”.
وذكر اللبار ضمن خطة اختبائه وراء القصر، بموافقة سابقة لمختلف الأحزاب السياسية والنقابات، على القانون الإطار المؤطر للورش الملكي المتعلق بالدعم الاجتماعي، مبرزاً بأن “الحفاظ على استمراريته يندرج ضمن الوفاء للتوجيهات الملكية التي أطلقها الملك محمد السادس، والرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وفي ذات السياق الذي اختاره القيادي الاستقلالي للهروب إلى الأمام، شدد على وجود”خلط بين تسقيف الأسعار وتسقيف هوامش الأرباح، موضحاً أن حزب الاستقلال يدافع عن الخيار الثاني باعتباره آلية تتيح الحد من الأرباح المفرطة وضبط السوق، دون العودة إلى سياسات الدعم التي تجاوزتها الإصلاحات الاجتماعية الحالية”بتعبير عبد السلام اللبار القيادي رئيس فريق حزب الإستقلال بمجلس المستشارين.
وختم اللبار خرجته الإعلامية، بتأكيده وهو يحاول طلب ود المغاربة بعد “غضبتهم” على المشاركين في إسقاط قانوني”تسقيف المحروقات وتأميم لاسامير”، على أن حزبه لا يمكن أن يتخذ مواقف تتعارض مع مصلحة الشعب المغربي، لافتا إلى أن مرجعيته السياسية تقوم على التوفيق بين الالتزام بالتوجيهات الكبرى للدولة والانحياز إلى القضايا التي تخدم المواطنين، ولا سيما الفئات الهشة والطبقة المتوسطة التي تواجه ضغوطاً متزايدة بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة.

















