بعد إشادتها بالتعاطي الإيجابي للسلطات المغربية مع “معتقلي سجن كوتوكالي بالنيجر”، نوهت لجنة معتقلي التيار السلفي بالمغرب والتي تطلق على نفسها “اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين” بما وصفته “جهود الدولة المغربية في استعادة شباب مغاربة من معتقلي الصومال.
وفي هذا السياق قالت اللجنة في بيانها الصادر هذا اليوم الإثنين 11 ماي 2026 بتنسيق مع “عائلات معتقلي الصومال”، “في سياق يطوي صفحة من المعاناة الإنسانية العابرة للحدود، تلقت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين معطيات مؤكدة تفيد بترحيل المحتجزين الستة بالصومال إلى أرض الوطن الخميس الماضي 7 ماي الجري”.
وأضاف ذات البلاغ، بأن”العائلات ترى في هذه العودة استجابة كريمة لنداءاتها المتكررة، وتجسيدا حقيقيا لمسؤولية الدولة تجاه مواطنيها، وهي اللحظة التي طال انتظارها لتضميد جراح الفقد والقلق التي استمرت لسنوات خلف أسوار سجون الغربة”، حيث شدد البلاغ، على تثمينه لجهود الدولة المغربية، معبرا وفق البيان” عن خالص امتنان وعميق الشكر للدولة المغربية وكافة الفاعلين والمؤسسات التي بذلت جهودا طيبة ومضنية لتأمين استعادة أبنائها من بيئة احتجاز اتسمت بالقسوة والخطورة”.
من جهة أخرى أفاذ بلاغ لجنة المعتقلين الإسلاميين، بان الشباب”معتقلي الصومال” والذين حصلوا سابقا على حكم قضائي نهائي بالبراءة من المحاكم الصومالية، وجدوا أنفسهم فور وصولهم الخميس الماضي إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء تحت تدابير الحراسة النظرية؛ في إجراء يضع ملفهم بين يدي السلطات المغربية المختصة، وسط آمال عريضة بأن يكون الوصول إلى تراب الوطن هو المبتدأ والخبر لإنهاء فصول هذه المأساة، بتعبير البيان.
وكشف عبد الرحيم الغزالي، الناطق الرسمي باسم”اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين”،في اتصال هاتفي أجرته معه”الميادين”، بأن الشباب الستة المرحلين من الصومال إلى المغرب، وهم عبد القادر العثماني من سيدي سليمان وأحمد النجوي من بني ملال، معية 4 شبان ينحدون من مدينة فاس، رضوان بريخ، لحسن لحمين، خالد لضرعو محمد البوسعادي، يخضعون منذ يوم الخميس الماضي 7 ماي 2026 حتى اللحظة لتدابير الحراسة النظرية والأبحاث الموازية في ضيافة عناصر”البسيج”مركز الأبحاث القضائية بسلا.
وزاد نفس المتحدث بأن العائلات وهي تتابع تطورات وضعية أبنائها، ترى في هذه العودة استجابة كريمة لنداءاتها المتكررة، وتجسيدا حقيقيا لمسؤولية الدولة تجاه مواطنيها، وهي اللحظة التي طال انتظارها لتضميد جراح الفقد والقلق التي استمرت لسنوات خلف أسوار سجون الغربة، فيما تتطلع العائلات، يردف الغزالي، ومعها اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين إلى “لمسة إنسانية إضافية” وقرار يتسم بالمزيد من الإيجابية في طي ملف “معتقلي الصومال” بصفة نهائية.
هذا وسبق للجنة المعتقلين الإسلاميين، بأن كشفت عن تفاصيل قصة الشبان الستة “معتقلي الصومال”، حيث أوردت في بلاغ سابق عن بداية قصتهم مع رحلة بحث عن فرص عمل خارج المغرب، بدافع تحسين الأوضاع المعيشية، حيث توجه هؤلاء الشبان المغاربة إلى الصومال، لكنهم سرعان ما اصطدموا بواقع مغاير لما وعدوا به، ما دفعهم إلى اتخاذ قرار العودة، وأثناء محاولتهم مغادرة الصومال عبر طرق وعرة، تمكنوا من الوصول إلى قرية نائية حيث أعانهم السكان المحليون على التواصل مع السلطات، على أمل أن تنتهي معاناتهم.
إلا أن المفاجأة الصادمة تمثلت في اعتقالهم مجددا، وفق رواية لجنة المعتقلين الإسلاميين وعائلات الشبان، وتقديمهم إلى محكمة عسكرية في الصومال بتهمة”الإرهاب”، حيث حكم عليهم على إثرها بالإعدام، غير أن محكمة الدرجة الثانية وبعد إعادة النظر في القضية، أصدرت حكما نهائيا ببراءتهم، بناء على شهادات موثقة، ومرافعات قانونية، وتدخلات من شيوخ القبائل المحليين الذين أكدوا عدم تورطهم في أي تهم جنائية أو إرهابية، وأن دخولهم إلى الصومال كان بدافع البحث عن فرصة شغل.
ورغم صدور قرار رسمي يقضي بترحيلهم إلى المغرب، إلا أن هذا القرار لم ينفذ بسبب تعقيدات قانونية ونزاعات سياسية بين حكومة بونتلاند والحكومة الفيدرالية في مقديشو، قبل أن تتدخل السلطات المغربية وتنجح في استعادة الشبان الستة وترحيلهم من الصومال إلى الدار البيضاء والتي وصلوا إليها الخميس الماضي 7 ماي 2026.

















