دخلت مرحلة العد العكسي، تحضيرات عقد المؤتمر الاستثنائي لنقابة الاستقلال الأحد المقبل 25 أبريل 2026 بمدينة سلا، حيث باتت عيون نزار وإخوانه باللجنة التنفيذية شاخصة على هذا الموعد لحسم قيادة النقابة وانهاء الحروب التي تفجرت بسببها مؤخرا وسط الجناحين السياسي والنقابي، وهو ما يجعل بحسب المتتبعين، من محطة هذا المؤتمر خيارا تنظيميا يأتي في سياق حساس تسعى فيه النقابة إلى إعادة ترتيب صفوفها وتحديد معالم المرحلة المقبلة، خاصة في ظل تهيء الاستقلاليين للانتخابات المقبلة وحرصهم على دخولها وهم على وفاق تام مع دراعهم النقابي.
وقد سبق هذا المنعطف، في خطوة رأى فيها الملاحظون هروبا من ميارة إلى الأمام وانحنائه لعاصفة فضائح ممتلكات نقابة”الإتحاد العام للشغالين بالمغرب”والتي فجرها مؤخرا الموالون لصهر”آل ولد الرشيد” قبل خصومه داخل المكتب التنفيذي لنفس النقابة، اختار ميارة الخروج عبر بلاغ صحفي شدد فيه على عدم ترشحه لمنصب الكاتب العام خلال مؤتمر الأحد المقبل الاستثنائي بمدينة سلا، موضحا قراره هذا بكون “المصلحة العليا تقتضي اليوم إفساح المجال لقيادة جديدة في إطار الاستمرارية واحترام المؤسسات”بتعبير زعيم الدراع النقابي لحزب”الاستقلال”، فيما صام عن مستنقع ممتلكات النقابة والتي وضعته في قلب زوبعة بخصوص مآل العديد منها خصوصا في المدن الكبرى، وفي مقدمتها سينما الأمل بفاس والتي باعتها النقابة لمستثمر استقلالي بأزيد من 250 مليون سنتيما.
من جهة أخرى أفادت معطيات متطابقة، فإن المؤتمر الاستثنائي والذي الأحد المقبل سيحتضنه قصر المؤتمرات الولجة بسلا وفق جدول أعمال يتضمن بحسب اللجنة التحضيرية، نقطتين أساسيتين هما التقرير الأدبي والمالي، ثم انتخاب الكاتب العام والمكتب التنفيذي، وذلك عملاً بأحكام القانون الأساسي لنفس النقابة خاصة المادة 11 منه، فقد تقرر أن تقتصر أشغال هذا المؤتمر على حضور مناضلي ومنخرطي النقابة، إلى جانب قيادات وأعضاء حزب الاستقلال، من دون حضور ضيوف، في خطوة تعكس الطابع الاستثنائي لهذا الاستحقاق الداخلي.
والمثير في هذا المؤتمر، هو أن منظميه وبقرار سياسي نزل من الأعلى وفق معطيات متطابقة، قرر الخروج عما درجت عليه المؤتمرات السابقة، حيث لم يتم دعوة رؤساء النقابات الأخرى والأمناء العامين للأحزاب السياسية لحضور أشغال الجلسة الافتتاحية، وهو ما يؤشر على تخوف يسود بخصوص ما قد يعرفه المؤتمر الاستثنائي من ملاسنات ومشاداة وتدافع نقابي ما بين مجموعات داخل القيادة الحالية للنقابة وكذا تنظيماتها الإقليمية والجهوية، مما فرض بحسب المراقبين، اختيار المنظمين لتوجه يروم تركيز النقاش والتداول داخل البيت النقابي، خصوصا أن اسم يوسف علاكوش جرى تقديمها كأبرز المرشحين لخلافة ميارة، حيث تشير التقديرات إلى تمتعه بدعم من اللجنة التنفيذية للاستقلال ومن أمينه العام نزار بركة، وهو ما قد يثير غضب خصوم علاكوش.


















