مع انطلاق العد العكسي للولاية الحالية لمجلس النواب قبل موعد الانتخابات التشريعية المنتظرة في شتنبر 2026، جرى صباح هذا اليوم الجمعة 10 أبريل الجاري، مراسم افتتاح آخر دورة تشريعية وهي الثانية ضمن السنة الحالية 2025 – 2026، حيث كانت هذه العودة مناسبة لعقد رئاسة فرق الأغلبية البرلمانية بنفس المجلس لاجتماعه، خصص وفق بلاغ لها للتحضير لهذه الدورة برسم الولاية التشريعية الحادية عشرة والأخيرة في عمر مجلس النواب الحالي.
وأفاد ذات البلاغ، بأن هذا الاجتماع يأتي”في إطار تعزيز التنسيق بين مكونات الأغلبية، وتكريس الالتقائية في العمل البرلماني، بما يضمن تنزيل مضامين ميثاق الأغلبية بشكل فعال، والاستجابة للانتظارات المتزايدة للمواطنات والمواطنين، عبر أداء تشريعي ورقابي أكثر نجاعة وفعالية.”
وعادت فرق الأغلبية البرلمانية المآزرة لحكومة أخنوش ضمن الوقت الميت من ولايتها، إلى بلاغات التنويه والإشادة بالمنجزات الحكومية، حيث ثمنت خلال اجتماعها الذي أعقب هذا اليوم افتتاح آخر دورة برلمانية لمجلس النواب قبل الانتخابات في شتنبر المقبل، ما أسمته الأغلبية “بالمقاربة الحكومية في التعامل مع هذه الظرفية الدولية المعقدة، والإجراءات المتخذة للتخفيف من آثارها على الاقتصاد الوطني وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، بما يعكس متانة الاختيارات الاقتصادية للمملكة وقدرتها على الصمود في مواجهة الأزمات”.
كما توقف الاجتماع، عند ما وصفه”بالاعتزاز بالحصيلة التشريعية والرقابية التي راكمتها الأغلبية البرلمانية”، والتي أسهمت “في مواكبة وتنزيل عدد من الإصلاحات الكبرى، لاسيما في مجالات الحماية الاجتماعية، والاستثمار، والعدالة، والتعمير، وغيرها من الأوراش الاستراتيجية المرتبطة بتعزيز أسس الدولة الاجتماعية وتحقيق العدالة المجالية.”
وحرصت رئاسة فرق الأغلبية البرلمانية الموالية للحكومة، على التأكيد خلال اجتماعها وهي تستعد لمواكبة آخر دورة برلمانية بالغرفة الأولى، على “مواصلة التعبئة السياسية والبرلمانية خلال ما تبقى من الولاية التشريعية، بروح من المسؤولية والالتزام، من أجل تسريع وتيرة الإصلاحات، وضمان فعالية تنزيل النصوص التشريعية، ومواصلة العمل الرقابي عبر اللجان الموضوعاتية والمهام الاستطلاعية وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب التفاعل الجاد مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية المطروحة في الجلسات المخصصة للسياسات العامة.”
ووجهت رئاسة فرق الأغلبية البرلمانية، رسائل بطعم الأوامر إلى عموم برلمانيي الأغلبية بمجلس النواب، تطالبهم بمواصلة الانخراط الفعلي في الدفاع عن الحصيلة الحكومية، وتعزيز التواصل مع الرأي العام الوطني، في إطار من الوضوح والمسؤولية، بما يسهم في ترسيخ الثقة في المؤسسات، ودعم المسار الديمقراطي والتنموي للمملكة”، يورد بلاغ اجتماع رئاسة الأغلبية الحكومية هذا اليوم عقب افتتاح للدورة الربيعية من السنة التشريعية الخامسة وذلك برسم الولاية التشريعية الحادية عشرة والأخيرة في عمر مجلس النواب الحالي.
يُذكر أن رئاسة هيئة فرق الأغلبية البرلمانية، قد انتقلت من النائب الشاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، إلى السيد النائب ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، في خطوة اعتبرها بلاغ الرئاسة، بأنها “تعكس روح التداول المسؤول وتعزيز العمل المؤسساتي المشترك بين مكونات الأغلبية”.
فهل ستلتزم فرق الأغلبية ونوابها بتوجيهات وأوامر رئاسة هيئتها؟إنه امتحان يُنتظر بحسب المتتبعين بأن تظهر أجوبته خلال مداولات المجلس بالجلسات العامة وكذا اللجان، خصوصا أن الاستعداد للانتخابات قد تخرج كل فريق عن تعاقده مع الحكومة، مما قد يُحدث تحولا قد يربك الالتزامات السياسية والحزبية في تعاطي فرق الأغلبية البرلمانية مع الملفات والقضايا المطروحة بعدد من الأقاليم والجهات التي يمثلها كل نائب، وذلك بغرض ربح شيء من الأضواء خلال الجلسات العامة المنقولة على القنوات الرسمية، والتي قد تساعد السياسيين ضمن آخر ظهور لهم بمجلس النواب قبل الانتخابات، للظفر بتعاطف الناخبين وكسب أصواتهم بمبرر الترافع على قضايا مناطقهم ضمن جولة الوقت الميت، خصوصا أن المجلس سيعرف خلال هذه الدورة عرض عدد من مشاريع القوانين الحساسة من قبيل قانون مهنة المحاماة والصحافة وغيرها، بدون أن ننسى مشاكل المعيش اليومي للمغاربة بمختلف المناطق والجهات الممثلة في الغرفة الأولى عبر مشاريع مرشحين قد يطرقون أبوابهم في انتخابات شتنبر المقبل.


















